“أدنوك” تعلن تعرض سفينة تابعة لها لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز

أدنوك

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” تعرض إحدى السفن التابعة لها لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز مساء الجمعة. دون تسجيل أي إصابات. مؤكدة السيطرة على الوضع.

وشددت الشركة على أهمية حماية سلامة البحارة وضمان حرية الملاحة والأمن البحري. داعية إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات وتجنب تداول الشائعات أو البيانات غير الموثوقة.

ويأتي الهجوم الجديد بعد يوم واحد من إعلان الإمارات تعرض ناقلتين تابعتين لـ”أدنوك” لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز، دون وقوع إصابات. في تطور يزيد المخاوف بشأن سلامة حركة السفن في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

“سنتكوم” تعلن تغيير مسار 62 سفينة تجارية

وتزامن التصعيد مع استمرار العمليات البحرية الأمريكية في المنطقة. إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أن القوات الأمريكية غيرت مسار 62 سفينة تجارية حتى 14 أغسطس. في إطار عمليات تهدف إلى ضمان امتثال السفن للحصار المفروض على إيران.

وأوضحت القيادة الأمريكية أن قواتها عطلت 3 سفن. كما صعدت على متن سفينتين وقامت بتفتيشهما ضمن العمليات نفسها.

وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق الرقابة الأمريكية على حركة السفن في المياه المحيطة بإيران. في وقت تواصل فيه واشنطن استخدام الضغط البحري كأحد أدواتها في التعامل مع طهران.

وكانت “سنتكوم” قد أعلنت في وقت سابق أنها سمحت منذ بدء الحصار بمرور نحو 35 سفينة عبر منطقة الحصار لنقل مساعدات إنسانية.

حركة الملاحة تهبط دون المتوسط الشهري

ويأتي التصعيد في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعًا واضحًا. مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتبادل التصريحات بشأن السيطرة على الممر الملاحي.

ووفقًا لبيانات شركة كبلر التي نقلتها “رويترز”، عبرت المضيق 9 سفن بضائع يوم الخميس الماضي. مقارنة بـ5 سفن في اليوم السابق. إلا أن هذا العدد ظل أقل من المتوسط اليومي البالغ نحو 12 سفينة منذ بداية أغسطس.

وشملت حركة الخميس دخول 5 سفن إلى الخليج وخروج 4 سفن إلى خليج عمان، وكان معظمها يستخدم مسار الشحن الإيراني.

ورغم الارتفاع الطفيف في عدد السفن مقارنة باليوم السابق. فإن مستويات الحركة لا تزال تعكس استمرار حالة الحذر التي تفرضها المخاطر الأمنية في المنطقة.

تصريحات متضاربة بشأن السيطرة على المضيق

وتتزامن التطورات الميدانية مع تصريحات متباينة من الجانبين الأمريكي والإيراني بشأن الوضع في مضيق هرمز.

وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن أن الولايات المتحدة “تسيطر بشكل كامل” على المضيق، مؤكدًا أن واشنطن تعتزم الحفاظ على هذه السيطرة.

وفي المقابل، قال قائد قوات الباسيج الإيرانية، إن مضيق هرمز “تحت سيطرة إيران وإدارتها”.

ويزيد تضارب هذه التصريحات من حالة عدم اليقين التي تواجهها شركات الشحن ومشغلو السفن. خصوصًا في ظل استمرار العمليات العسكرية والرقابة البحرية المكثفة في المنطقة.

“هرمز” تحت مراقبة شركات الشحن وأسواق الطاقة

وتكتسب التطورات في مضيق هرمز أهمية خاصة بسبب الدور المحوري للممر في حركة التجارة العالمية ونقل الطاقة. ما يجعل أي اضطراب في حركة السفن أو زيادة في المخاطر الأمنية محل متابعة وثيقة من شركات الشحن وأسواق النفط والغاز.

وتشير البيانات الأخيرة إلى أن حركة السفن لم تتوقف بالكامل، لكنها لا تزال عند مستويات منخفضة مقارنة بالمعدلات المعتادة. في ظل استمرار المخاطر الأمنية وارتفاع درجة الحذر لدى مشغلي السفن.

كما أظهرت بيانات “كبلر” أن 19 سفينة لشحن السلع الأولية عبرت مضيق باب المندب يوم الخميس الماضي دون إطفاء أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها. وهو مستوى قريب من اليوم السابق الذي سجل عبور 20 سفينة.

ومع ذلك، فإن الاعتماد على بيانات أجهزة الإرسال والاستقبال لا يعكس بالضرورة كامل حركة السفن. إذ قد تبحر بعض السفن في الممرات المائية الرئيسية مع إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال. وبالتالي لا تظهر ضمن عمليات الرصد القائمة على هذه البيانات.