أطلقت شركة “دافيز تيرنر”، إحدى أكبر شركات الشحن والخدمات اللوجستية المستقلة في المملكة المتحدة. خدمة موسمية جديدة لنقل الحاويات الكاملة FCL بين الصين والمملكة المتحدة عبر طريق البحر الشمالي. مستفيدة من الرحلات التي توفرها شركة الشحن سي ليجند.
وتستهدف خدمة “طريق الحرير القطبي” توفير خيار بديل للشركات أمام خدمات الشحن البحري التقليدية وخدمات السكك الحديدية والنقل الجوي. في وقت تبحث فيه الشركات عن حلول أسرع وأكثر مرونة للتعامل مع ضغوط سلاسل التوريد خلال موسم ذروة الشحن.
21 يومًا من نينغبو إلى فيلكستو
ومن المقرر، بحسب أحدث تقرير للشركة، تشغيل الخدمة خلال الفترة من أغسطس إلى أكتوبر القادم. بواقع رحلة تقترب من رحلة أسبوعية. مع توفير زمن عبور يبلغ نحو 21 يومًا من ميناء نينغبو الصيني إلى فيلكستو في المملكة المتحدة.
ويتيح هذا المسار تقليص زمن التوريد مقارنة بخدمات الشحن البحري التقليدية، مع الحفاظ على تكلفة نقل أقل من خدمات السكك الحديدية والشحن الجوي. ما يجعله خيارًا مناسبًا للشحنات التي تتطلب وصولًا أسرع دون تحمل التكلفة المرتفعة للنقل الجوي.
ويأتي إطلاق الخدمة الموسمية في إطار مساعي دافيز تيرنر لتعزيز مرونة سلاسل التوريد خلال موسم الذروة. من خلال توفير خيار بحري سريع يجمع بين تقليل زمن العبور والتحكم في تكاليف النقل.
تجميع الشحنات من 6 موانئ صينية
وتعتمد الخدمة الجديدة على تجميع شحنات دافيز تيرنر القادمة من ستة موانئ صينية رئيسية في ميناء نينغبو. وهي داليان، وفوتشو، ونانشا، وتشينغداو، وشنغهاي، وتايكانغ.
وبعد تجميع الحاويات في نينغبو، تبحر السفن مباشرة إلى فيلكستو، الذي يمثل نقطة الوصول الرئيسية إلى المملكة المتحدة.
ومن فيلكستو، يمكن نقل الحاويات إلى وجهاتها النهائية في مختلف أنحاء المملكة المتحدة وأوروبا من خلال شبكة الخدمات اللوجستية التابعة لدافيز تيرنر. بما يتيح ربط الخدمة البحرية بشبكة توزيع أوسع.
مسار بديل لقناة السويس ورأس الرجاء الصالح
وتختلف خدمة “طريق الحرير القطبي” عن المسارات التقليدية التي تربط الشرق الأقصى بأوروبا. إذ لا تعتمد على المرور عبر قناة السويس أو الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح.
وبدلًا من ذلك، تسلك الخدمة طريق البحر الشمالي خلال موسم الملاحة في القطب الشمالي. ما يقلص مسافة الإبحار ويتيح خفض زمن الرحلة بين الصين وأوروبا.
ويمنح هذا المسار الشركات خيارًا إضافيًا في ظل التحديات التي تواجهها طرق التجارة البحرية التقليدية. خاصة مع استمرار بحث الشاحنين عن بدائل قادرة على تحسين سرعة وصول البضائع وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.
بديل أسرع من الشحن البحري وأقل تكلفة من الطيران
وقال توني كول، رئيس قطاع الشحن البحري في دافيز تيرنر، إن الطلب على مزيد من المرونة والقدرة على الصمود في سلاسل التوريد العالمية يتزايد باستمرار.
وأوضح أن إطلاق الخدمة الموسمية عبر طريق البحر الشمالي يوسع خيارات النقل متعدد الوسائط أمام العملاء. منوهًا إلى أن “طريق الحرير القطبي” يوفر حلًا مناسبًا للشحنات الحساسة للوقت، التي تحتاج إلى الوصول بشكل أسرع من الشحن البحري التقليدي. ولكن دون تحمل التكلفة المرتفعة للنقل الجوي.
خدمة موسمية لمدة 8 أسابيع
وتعمل خدمة “طريق الحرير القطبي” وفق برنامج إبحار يمتد لنحو ثمانية أسابيع خلال موسم الملاحة في القطب الشمالي. بدءًا من أغسطس وحتى أكتوبر القادم.
ويأتي إطلاق البرنامج ضمن استثمارات دافيز تيرنر المستمرة في شبكة منشأ الشحنات التابعة لها في الصين. إلى جانب توجه الشركة نحو تطوير حلول جديدة للشحن متعدد الوسائط تساعد العملاء على تحقيق توازن أفضل بين سرعة النقل وتكلفته ومرونة سلاسل الإمداد.
وبذلك تضيف الخدمة مسارًا بحريًا موسميًا جديدًا بين الصين والمملكة المتحدة. يستهدف بشكل أساسي الشحنات التي تتطلب زمن عبور أقصر من الخدمات البحرية التقليدية، مع الحفاظ على ميزة التكلفة مقارنة بالنقل الجوي.











