كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلًا عن مسؤول أمريكي، الأحد، أن الجيش الأمريكي ساهم خلال الشهر الماضي في تنسيق وتأمين عبور أكثر من 100 سفينة تجارية عبر مضيق هرمز من وإلى الخليج العربي. رغم استمرار التوترات العسكرية وتعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت ما زالت فيه الملاحة البحرية في المضيق تواجه تحديات أمنية متزايدة. مع استمرار القيود المفروضة على حركة السفن وارتفاع المخاطر المرتبطة بالعمليات العسكرية المتبادلة.
إطلاق طلقات تحذيرية قرب المضيق
وفي تطور ميداني جديد، أفادت وكالة «مهر» الإيرانية اليوم، بوقوع إطلاق طلقات تحذيرية بالقرب من مضيق هرمز. مرجحة ارتباط الحادث بتحركات سفن أمريكية في المنطقة. في مؤشر جديد على استمرار حالة التوتر الأمني في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
«روسنفت»: الشركات الأمريكية أكبر المستفيدين من إغلاق هرمز
من جانبه، اعتبر إيجور سيتشين؛ الرئيس التنفيذي لشركة «روسنفت» الروسية، أن شركات الطاقة الأمريكية تعد المستفيد الأكبر من إغلاق مضيق هرمز. كما أشار إلى أن استمرار التوترات في هذا الممر الحيوي قد ينعكس سلبًا على الطلب العالمي طويل الأجل على النفط.
وأوضح “سيتشين”، خلال مشاركته في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، أن الإجراءات التي اتخذت في إطار إغلاق المضيق كانت تستهدف إيران في الأساس. إلا أن تداعياتها امتدت إلى الاقتصاد العالمي بأكمله.
وأضاف، في تصريحاته امس الأحد، أن الشركات الأمريكية حصلت على مزايا تنافسية إضافية وقدرة أكبر على تسويق إمداداتها مرتفعة التكلفة في ظل اضطراب الأسواق العالمية.
وحذر من أن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يؤدي إلى تراجع الاعتماد على النفط التقليدي وتعزيز الاهتمام بمصادر الطاقة البديلة. بما ينعكس على مستقبل الطلب العالمي على الخام.
الحرس الثوري يتحدث عن ناقلات نفط «غير قانونية»
وفي روايته للأحداث الأخيرة، أعلن الحرس الثوري الإيراني، امس الأحد، أن أربع ناقلات نفط حاولت عبور مضيق هرمز دون التنسيق مع السلطات الإيرانية وبتوجيه من الجيش الأمريكي، بحسب ما وصفه.
وأوضح أن القوات الإيرانية أوقفت إحدى الناقلات بعد توجيه إنذارات متكررة. بينما تراجعت ثلاث ناقلات أخرى وغادرت المنطقة.
وأضاف الحرس الثوري أن طائرات أمريكية مسيرة استهدفت لاحقًا أبراج اتصالات ومراقبة في جزيرة قشم ومنطقة سيريك. قبل أن ترد إيران بإطلاق صواريخ استهدفت مواقع في الكويت والبحرين.
القيادة المركزية الأمريكية تعلن اعتراض صواريخ ومسيرات
وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أنها اعترضت ستة صواريخ باليستية وأربع طائرات مسيرة أطلقتها إيران باتجاه الكويت والبحرين ومضيق هرمز. دما أشارت إلى أن صاروخًا سابعًا لم يصل إلى هدفه.
وأكدت “سنتكوم”، في بيان اليوم، أن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت مواقع رادار ومراقبة ساحلية إيرانية في جزيرة قشم ومنطقة غوروك. ووصفت تلك العمليات بأنها إجراءات دفاعية تهدف إلى منع أي هجمات إضافية قد تهدد سلامة الملاحة البحرية.
وأضافت القيادة الأمريكية أنه لم يتم تسجيل إصابات بين القوات الأمريكية. كما لم تتعرض منشآت الأسطول الخامس لأي أضرار نتيجة الهجمات الإيرانية.
فرنسا: حرية الملاحة في هرمز ضرورة لاستقرار الاقتصاد العالمي
من جهتها، شددت وزيرة الجيوش الفرنسية على أن ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز لم يعد قضية إقليمية فحسب. بل أصبح ضرورة ملحة لاستقرار الاقتصاد العالمي.
وأكدت أن المضيق يمثل أحد أهم الشرايين البحرية في العالم، إذ تمر عبره يوميًا كميات ضخمة من النفط والغاز الطبيعي المتجهة إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية والعالمية، ما يجعل الحفاظ على أمنه مسؤولية دولية مشتركة.
وأوضحت أن فرنسا تتابع التطورات الأمنية في الخليج بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين والدوليين. منوهة إلى أن أي اضطراب في حركة السفن التجارية أو ناقلات النفط عبر المضيق قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد العالمية.
وأضافت أن تداعيات أي تهديد للملاحة لا تقتصر على قطاع الطاقة فقط. بل تمتد إلى التجارة الدولية والنقل البحري وأسعار السلع الأساسية. بما قد ينعكس على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي في العديد من دول العالم.













