نفت إيران تورط قواتها المسلحة في الحادث الذي تعرضت له سفينة تشغلها شركة كوريا جنوبية في مضيق هرمز. مؤكدة أن المزاعم المتعلقة بمسؤوليتها عن الواقعة لا أساس لها من الصحة.
وقالت السفارة الإيرانية في العاصمة الكورية الجنوبية سول، في بيان صادر اليوم الخميس، إن طهران لا علاقة لها بالأضرار التي لحقت بالسفينة.
وشددت على أن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز يتطلب الالتزام الكامل باللوائح والقوانين البحرية الإيرانية المنظمة لحركة الملاحة في المنطقة.
انفجار وحريق على متن سفينة ترفع علم بنما
وكانت السفينة، التي ترفع علم بنما وتديرها شركة “إتش إم إم” الكورية الجنوبية، قد تعرضت لانفجار يوم الاثنين الماضي أثناء عبورها مضيق هرمز. ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.
ولم تعلن حتى الآن تفاصيل دقيقة بشأن أسباب الانفجار أو حجم الأضرار الناتجة عنه، في ظل استمرار التحقيقات الفنية المتعلقة بالحادث.
ترامب يحمل إيران المسؤولية
وفي المقابل، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بالوقوف وراء الهجوم على السفينة، في إطار التصعيد المتواصل والتوترات المتزايدة في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات بحرية متصاعدة أثرت على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة الدولية.
كوريا الجنوبية: التحقيقات لم تنته بعد
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أن السبب الحقيقي للحريق والانفجار لن يتم تحديده بشكل نهائي إلا بعد سحب السفينة إلى أحد الموانئ وإجراء الفحوص الفنية اللازمة عليها.
وأوضحت الوزارة، في بيانها اليوم، أن التحقيقات لا تزال جارية، وأنه لا يمكن إصدار استنتاجات نهائية بشأن ملابسات الحادث قبل استكمال عمليات المعاينة والتقييم الفني.
أمريكا تعلن استهداف ناقلة نفط إيرانية في خليج عمان
أعلن الجيش الأمريكي أن إحدى طائراته المقاتلة أطلقت النار على ناقلة نفط إيرانية في مياه خليج عمان الأربعاء. وذلك عقب اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية من قبل الولايات المتحدة.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن القوات الأمريكية وجهت عدة تحذيرات للناقلة قبل تنفيذ الاستهداف، وأبلغتها بأنها تنتهك القيود المفروضة ضمن الحصار البحري.
ويأتي هذا الحادث في وقت يشهد فيه الخليج ومضيق هرمز حالة من التوتر المتصاعد المرتبط بالعمليات العسكرية والقيود المفروضة على حركة الملاحة في المنطقة.
تصعيد متزامن مع مؤشرات تفاوض سياسي
ويحدث هذا التصعيد العسكري في ظل مؤشرات على اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق محتمل لإنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. وهو ما يضيف حالة من التباين بين المسار العسكري والتحركات الدبلوماسية الجارية.
وفي سياق متصل، كان دونالد ترامب قد هدد بشن موجة جديدة من الضربات الجوية ضد إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق يشمل إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.
تهديدات أمريكية وتلويح بتصعيد أكبر
وقال ترامب إن الحرب المستمرة منذ نحو شهرين قد تقترب من نهايتها، مع إمكانية استئناف تدفق شحنات النفط والغاز التي تعطلت بسبب الصراع. لكنه شدد على أن ذلك مرهون بقبول إيران لاتفاق لم يتم الإعلان عن تفاصيله.
وأضاف في منشور عبر منصته “ثروث سوشيال” أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى بدء قصف جديد، سيكون – على حد وصفه – على مستوى أعلى بكثير وأكثر حدة من العمليات السابقة.













