أكد الدكتور إسماعيل عبدالغفار؛ رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن الأكاديمية تضع جميع خبراتها وإمكاناتها العلمية والبحثية لخدمة الرؤى والإستراتيجيات التنموية للدول العربية. مثمنًا دور الأكاديمية كمؤسسة إقليمية داعمة لخطط التطوير في قطاعات النقل واللوجستيات.
وأوضح عبدالغفار، خلال كلمته في فعاليات النسخة الخامسة عشرة من المؤتمر الدولي للنقل البحري واللوجستيات «مارلوج 15»، اليوم الأحد، أن مصر تشهد طفرة كبيرة في تنفيذ المشروعات. بالإضافة إلى تطوير العديد من الملفات الحيوية تحت رعاية وزير النقل المصري، مؤكدًا أن ما تحقق من إنجازات يستحق التقدير.
الإسكندرية.. حاضنة العلم ومقر الأكاديمية
وأشار رئيس الأكاديمية إلى الحرص على انعقاد المؤتمر سنويًا في محافظة الإسكندرية، التي وصفها بعاصمة الثقافة والفنون عبر العصور.
ونوه إلى أنها تحتضن العلم والتعليم، معتبرًا أن عنوان المؤتمر يعكس توجهًا عالميًا معاصرًا. ويعزز من مكانة النارلوج كمنصة دولية للحوار وتبادل الخبرات.
انطلاق «مارلوج 15» للنقل البحري واللوجستيات
وكانت فعاليات النسخة 15 من المؤتمر الدولي للنقل البحري واللوجستيات «مارلوج 15»، الذي تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، قد انطلقت صباح اليوم الأحد. برعاية أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية.
وافتتح المؤتمر الفريق كامل الوزير، وزير النقل المصري، بحضور رفيع المستوى ضم عددًا من وزراء النقل العرب. إلى جانب كبار المسؤولين وصناع القرار والخبراء الدوليين في مجالات النقل البحري واللوجستيات.
تحويل الرؤى العلمية إلى حلول عملية لتطوير الموانئ
من جانبه، أكد أكرم سليمان السلمي؛ عميد كلية الهندسة والتكنولوجيا بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري؛ رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر «مارلوج»، أن المؤتمر أصبح منصة دولية مرموقة.
وقال إن المؤتمر يجمع نخبة من الخبراء وصناع القرار. بهدف دعم وتوجيه صناعة النقل البحري والموانئ على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأضاف السلمي أن المؤتمر يناقش، على مدار ثلاثة أيام ومن خلال 15 جلسة علمية متخصصة، مجموعة من الموضوعات المرتبطة بالتحديات الراهنة التي يشهدها العالم. مع استعراض حلول وآليات عملية للتعامل معها.
وأشار إلى أن الجلسات تركز بصورة رئيسة على الدور المحوري للممرات اللوجستية الذكية في إعادة تشكيل منظومة النقل البحري والتجارة العالمية. من خلال توظيف التقنيات الرقمية المتقدمة والذكاء الاصطناعي.
تكامل أنماط النقل وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد
وذكر أن المؤتمر يستهدف بحث سبل تحقيق التكامل بين أنماط النقل المختلفة، ورفع كفاءة تدفق البضائع وسلاسل الإمداد.
وأكد أن مفهوم الممرات الذكية لا يقتصر على كونه تطورًا تكنولوجيًا فحسب. بل يمثل إرادة إنسانية توظف العلم لحماية كوكب الأرض وترسيخ مفهوم التجارة الخضراء كنهج مستدام للأجيال المقبلة.
وأشار إلى أن «مارلوج 15» يسلط الضوء على تعزيز مرونة الممرات اللوجستية وقدرتها على التكيف مع الأزمات وتقليل المخاطر التشغيلية والانبعاثات البيئية.
منصة دولية لتطبيق الحلول القابلة للتنفيذ
أما الفريق أحمد خالد، محافظ الإسكندرية، فقد أوضح أن قطاع النقل البحري في مصر يشهد طفرة تنموية غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة.
يأتي هذا في إطار تنفيذ الرؤية الاستراتيجية للدولة وتوجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي منح هذا القطاع أولوية خاصة باعتباره أحد ركائز الأمن القومي ومحركًا رئيسًا للاقتصاد الوطني.
وأوضح أن المدينة تمثل محورًا رئيسًا للصناعة والتجارة. حيث تمر عبر موانئها نحو 60% من حجم التجارة الخارجية لمصر. فضلًا عن احتضانها نسبة كبيرة من القاعدة الصناعية الوطنية.
مشروعات قومية تدعم التكامل بين أنماط النقل
وأشار إلى أن الإسكندرية حظيت بنصيب كبير من المشروعات القومية الكبرى، وفي مقدمتها مشروع تطوير «ميناء الإسكندرية الكبير»، وإنشاء محطة «تحيا مصر» متعددة الأغراض. إلى جانب مشروعات ربط الموانئ بشبكات الطرق الحديثة، وتنفيذ مشروع مترو الأنفاق، وتطوير ترام الرمل الجاري العمل به.
وأكد أن هذه المشروعات تسهم في تحقيق التكامل بين أنماط النقل المختلفة، وتعزيز كفاءة منظومة النقل متعدد الوسائط. بما ينعكس إيجابًا على حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
واختتم الفريق أحمد خالد، كلمته بالتأكيد على أن مؤتمر «مارلوج 15» يواكب التحولات العالمية المتسارعة. عبر التركيز على التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.












