مؤشر البلطيق يواصل التراجع وسط ضغوط واسعة

مؤشر البلطيق

يعكس أداء مؤشر البلطيق للبضائع الجافة استمرار حالة الضعف التي تسيطر على سوق الشحن الجاف العالمي، مع تراجع المعدلات عبر جميع فئات السفن الرئيسية.

كما يأتي هذا الانخفاض في ظل تباين العوامل الأساسية للسوق، بين تحسن نسبي في بعض أسواق السلع مثل خام الحديد. وضغوط هيكلية تتعلق بالمعروض والطلب، ما يدفع المؤشر إلى تسجيل أدنى مستوياته في أكثر من شهر.

تراجع المؤشر الرئيسي إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر

كما انخفض مؤشر البلطيق، بحسب تقريره اليوم، الذي يقيس أداء سفن الكاب سايز والباناماكس والسوبرا ماكس. بمقدار 50 نقطة أو 2.4 % ليصل إلى 2,071 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 12 نوفمبر.

بينما أكد المؤشر أن هذا الهبوط يتزامن مع اتساع نطاق الضغوط ليشمل مختلف فئات السفن، وليس قطاعًا بعينه.

خسائر محدودة

كما سجل مؤشر سفن الكاب سايز تراجعًا طفيفًا بمقدار 19 نقطة، أو نحو 0.5 %. ليصل إلى 3,675 نقطة، مقتربًا من أدنى مستوى له خلال شهر.

بينما انخفض متوسط العائد اليومي لهذه السفن، التي تنقل عادة شحنات ضخمة مثل خام الحديد والفحم، بنحو 157 دولارًا ليبلغ 30,480 دولارًا يوميًا.

كما يأتي ذلك رغم استمرار مكاسب العقود الآجلة لخام الحديد، المدعومة بتحسن هوامش صناعة الصلب. وتوقعات إعادة تكوين المخزونات لدى مصانع الصلب في الصين.

الباناماكس.. الضغوط الأشد في السوق

كان قطاع الباناماكس الأكثر تضررًا، إذ هبط مؤشره بمقدار 91 نقطة أو 6.2 % ليصل إلى 1,389 نقطة. وهو أدنى مستوى له منذ 24 يونيو الماضي.

كما تراجعت متوسطات الأرباح اليومية لهذه السفن، التي تنقل عادة الفحم أو الحبوب. بنحو 813 دولارًا لتصل إلى 12,505 دولارات، ما يعكس ضعف الطلب على هذه الفئة مقارنة ببقية السوق.

السفن الأصغر تواصل الهبوط

بينما لم تسلم فئة السفن الأصغر من التراجع، إذ انخفض مؤشر السوبرا ماكس بمقدار 50 نقطة ليصل إلى 1,258 نقطة. في إشارة إلى اتساع نطاق التباطؤ ليشمل مختلف أحجام السفن في سوق الشحن الجاف.

نظرة مستقبلية حذرة للسوق

في تعليقه على آفاق السوق، قال نيلس راسموسن، كبير محللي الشحن في BIMCO. إن ظروف السوق في عام 2026 قد تكون مشابهة لعام 2025، إلا أن عام 2027 قد يشهد ضعفًا نسبيًا.

كما نوه إلى افتراض زيادة كبيرة في إعادة تدوير السفن القديمة مع انخفاض متوسط سرعات الإبحار.

بينما يعكس هذا التقييم استمرار حالة عدم اليقين، مع اعتماد توازن السوق في الفترة المقبلة على تطورات المعروض. وسلوك المشغلين، واتجاهات الطلب العالمية.