المغرب يوقع اتفاقية لتعزيز التعاون في مجال التكوين البحري وتأهيل الكفاءات

المغرب يعزز "السيادة البحرية" بتوقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين المعهد العالي للدراسات البحرية والأكاديمية العربية للنقل البحري
المغرب يعزز "السيادة البحرية" بتوقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين المعهد العالي للدراسات البحرية والأكاديمية العربية للنقل البحري

شهدت مدينة الرباط بالمغرب، الخميس، توقيع مذكرة تفاهم بين المعهد العالي للدراسات البحرية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري. التابعة لجامعة الدول العربية، بهدف تعزيز التعاون المشترك في مجال التكوين البحري وتأهيل الكفاءات.

المغرب يعزز “السيادة البحرية” بتوقيع مذكرة تفاهم إستراتيجية

وتعد هذه الشراكة خطوة إستراتيجية تهدف إلى بناء أسطول بحري وطني قوي وتنافسي. وتأكيد الدور المحوري للمملكة كفاعل أساس في المنظومة البحرية على الصعيدين العربي والإفريقي.

كما تم توقيع المذكرة خلال حفل ترأسه وزير النقل واللوجستيك المغربي، عبد الصمد قيوح. ووقعها كل من رئيس الأكاديمية، إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، ومدير المعهد، محمد بريويك.

وتهدف هذه الاتفاقية إلى إرساء وتعزيز التبادلات العلمية والأكاديمية بين الجانبين، وتيسير تنفيذ المشاريع المشتركة في مجالات حيوية للمنطقة. نقلًا عن “marrakechalaan“.

تكامل عربي لدعم الرؤية الملكية الأطلسية

أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، في كلمته بالمناسبة، أن هذه المبادرة تندرج ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها الوزارة. والتي تنسجم تمامًا مع المبادرة الملكية الأطلسية.

وأضاف: تهدف هذه المبادرة إلى بناء أسطول بحري وطني قوي وتنافسي. بالإضافة إلى ربط الواجهة الأطلسية للمملكة بدول الساحل الإفريقي. ما يعزز التكامل الاقتصادي واللوجستي الإقليمي.

وقال “قيوح” إن جهود تحديث القطاع البحري ترتكز على محاور أساسية تشمل:

  • تعزيز تحديث البنية التحتية للموانئ.
  • تأهيل الكفاءات البشرية في المجال البحري.
  • اعتماد التحول الرقمي في العمليات البحرية واللوجستية.
  • تعزيز السلامة البحرية وحماية البيئة البحرية.

وأبرز الوزير الدور المحوري الذي يضطلع به المعهد العالي للدراسات البحرية بصفته مؤسسة وطنية متخصصة في تكوين ضباط وأطر الملاحة التجارية. مؤكدًا مساهمته الفعالة في تأهيل الرأسمال البشري ودعم السيادة البحرية للمملكة عبر برامج تكوين عالية الجودة تستجيب لحاجيات القطاع المتغيرة.

المغرب يعزز "السيادة البحرية" بتوقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين المعهد العالي للدراسات البحرية والأكاديمية العربية للنقل البحري
المغرب يعزز “السيادة البحرية” بتوقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين المعهد العالي للدراسات البحرية والأكاديمية العربية للنقل البحري

قاعدة صلبة لتكوين “جيل الذكاء الاصطناعي” البحري

من جانبه، أكد إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج؛ رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن هذه الشراكة تمثل مرحلة واعدة في مسار التعاون مع المعهد العالي للدراسات البحرية. وأشاد بالتقدم الكبير الذي أحرزه المغرب في مجال النقل، معتبرا إياه “ثمرة عمل دؤوب ورؤية واضحة واستراتيجية محددة بدقة”.

وأوضح إسماعيل فرج أن الاتفاقية تشكل “قاعدة صلبة” لتكوين أجيال جديدة من الكفاءات قادرة على التكيف مع التطورات الجارية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وهي تطورات باتت تشكل تحديا وفرصة في آن واحد للقطاع البحري العالمي.

وشدد فرج على جهود الأكاديمية، المتواصلة منذ تأسيسها في عام 1972 بالإسكندرية، للنهوض بالتكوين والبحث العلمي وتأهيل الكفاءات في جميع البلدان العربية.

وقال إن “الأكاديمية تتوخى، من خلال التعاون مع المعهد العالي للدراسات البحرية، تعزيز تكوين الموارد البشرية وتطوير القدرات وتبادل الخبرات وتقاسم التجارب. بغية تكوين جيل من الشباب المغربي والعربي من ذوي الكفاءات العالية”.

وتعد الأكاديمية مؤسسة تعليمية متعددة التخصصات تابعة لجامعة الدول العربية. وتهدف إلى إعداد وتأهيل الكفاءات العربية في مجالات النقل البحري والهندسة والإدارة والتكنولوجيا.

محاور الشراكة وتعميق التكامل العربي

تندرج هذه المذكرة في إطار الانفتاح الإستراتيجي للمعهد المغربي على محيطه العربي والإفريقي. وتهدف إلى إرساء شراكة إستراتيجية لتعزيز التعاون في مجالات التكوين والبحث العلمي والتقني.

وتنص المذكرة، بشكل خاص، على خمسة محاور رئيسة لتعميق التعاون:

  1. تبادل الكفاءات: تشجيع تبادل الطلبة، وأعضاء هيئة التدريس، والموظفين الإداريين بين المؤسستين.
  2. البرامج المشتركة: تطوير وتنفيذ برامج مشتركة للتكوين والبحث العلمي في المجال البحري.
  3. التدريب الميداني: تنظيم تدريبات ميدانية متقدمة للطلاب والأطر.
  4. البحث العلمي والتقني: تعزيز التعاون في البحث العلمي والتقني بما يخدم القطاع.
  5. تطوير القدرات: العمل المشترك على تطوير القدرات المؤسسية والبشرية.

وتشكل هذه الاتفاقية لبنة جديدة في تعزيز التكامل العربي في قطاع النقل البحري. وتدعم مكانة المغرب كفاعل أساسي في تطوير منظومة التكوين البحري على الصعيدين العربي والإفريقي. بما يضمن مواكبة التطورات العالمية في التكنولوجيا البحرية وتلبية الاحتياجات المتزايدة لسوق العمل.