في خطوة تؤكد الالتزام العالمي بالتحول نحو وقود بحري منخفض الكربون. أعلنت شركة الطاقة الإيطالية إديسون وشركة الشحن الفرنسية العملاقة CMA CGM عن إنجاز أول عملية تزويد سفينة حاويات بالغاز الطبيعي المسال (LNG) من سفينة إلى سفينة (STS) في إيطاليا.
“إديسون” و”CMA CGM” تحققان إنجازا تاريخيا في إيطاليا
وأجريت هذه العملية الرائدة في ميناء ترييستي الإيطالي. مما يمثل علامة فارقة في تعزيز البنية التحتية اللوجستية المستدامة في البلاد. نقلا عن “almal“.
كما تضمنت العملية قيام ناقلة الغاز الطبيعي المسال “رافيننا كنوتسن”، التابعة لشركة إديسون. والتي تبلغ سعتها 30000 متر مكعب، بتزويد سفينة الحاويات “CMA CGM Salamanque” بالوقود.
علاوة على ذلك تنتشر سفينة الحاويات هذه، التي تعمل بـ الغاز الطبيعي المسال، في البحر الأبيض المتوسط. ويقال إن هذا التعاون يساهم في الانتشار التدريجي لأسطول السفن العاملة بالغاز الطبيعي المسال في الموانئ الإيطالية. وهو يتبع عملية تزويد السفن بالغاز الطبيعي المسال التي أجرتها إديسون لأول مرة في البحر الأدرياتيكي لسفينة سياحية في عام 2024.
مرونة تشغيلية تفتح قطاعات سوقية جديدة
وهكذا تشغل CMA CGM، في إطار جهودها لتبني أنواع وقود بحرية بديلة منخفضة الكربون، أسطولا كبيرا من سفن الحاويات ثنائية الوقود العاملة بالغاز الطبيعي المسال. وقد تمكنت من تحقيق تخفيضات في انبعاثات الكربون تصل إلى 85%.
وفي تعليقه على الإنجاز. قال فابريزيو ماتانا، نائب الرئيس التنفيذي لأصول الغاز في إديسون: “تظهر عملية تزويد سفينة حاويات بالوقود لأول مرة في البحر الأدرياتيكي المرونة التشغيلية الكبيرة التي حققتها إديسون في السنوات الأخيرة وقدرتها على فتح قطاعات سوقية جديدة في إيطاليا”.
وأضاف ماتانا: “نحن فخورون بهذا الإنجاز ونرى إمكانات كبيرة في هذا القطاع. حيث ستكون الخطوة التالية هي المساهمة المتزايدة للغاز الطبيعي الحيوي المسال. إن التعاون الممتاز مع خفر السواحل في ترييستي والسلطات المختصة في البحر الأدرياتيكي يسرع بالتأكيد من تطوير السوق في هذه المنطقة”.

الصين تخطو نحو الدفع النووي البحري بالثوريوم
في سياق منفصل تماما يعنى بمستقبل الدفع البحري. كشفت الصين عن خطط طموحة لبناء سفينة حاويات عملاقة بسعة 14000 وحدة مكافئة لعشرين قدما (TEU) تعمل بمفاعل ملح منصهر قائم على الثوريوم. وتمثل هذه الخطوة تقدما كبيرا نحو استخدام الدفع النووي في الشحن التجاري. وهي تهدف إلى توفير دفع خال تماما من الانبعاثات.
وستقوم شركة الصين لبناء السفن الحكومية (CSSC) بتطوير هذه السفينة النموذجية بالتعاون مع الشركة الوطنية الصينية للطاقة النووية (CNNC). وتعتمد السفينة على نظام مفاعل ملح منصهر مغلق الدائرة من الجيل التالي يعمل بالثوريوم. ومن المتوقع أن يولد عدة مئات من الميجاواط من الطاقة الحرارية لتوفير قدرة تشغيلية طويلة الأجل دون الحاجة إلى الوقود التقليدي.
ووفقا لتقارير التصميم الأولية الصادرة عن معهد شنغهاي لتصميم وبحوث السفن التجارية (SDARI). من المتوقع الانتهاء من مرحلة التصميم في عام 2026. مع احتمال بدء البناء في أواخر هذا العقد في أحد أحواض بناء السفن التابعة لشركة CSSC.
وفي حال إنجاز هذه السفينة، قد تصبح أول سفينة حاويات في العالم تعمل بتقنية الملح المنصهر بالثوريوم. وهو إنجاز رائد لطالما دافع عنه المهندسون النوويون الصينيون لمزاياه من حيث السلامة والكفاءة وقابلية التوسع مقارنة بمفاعلات اليورانيوم التقليدية.
تحديات تنظيمية عالمية تواجه الابتكار النووي
أفادت التقارير بأن السلطات الصينية وافقت مبدئيا على تقييمات السلامة الأولية للمشروع. على الرغم من أن العقبات التنظيمية الدولية لا تزال كبيرة. ولم تضع المنظمة البحرية الدولية (IMO) بعد أطرا محددة لتشغيل السفن التجارية التي تعمل بالطاقة النووية، مما يشكل تحديا أمام التشغيل الدولي لهذه التقنيات.
وكان حوض بناء السفن جيانغنان الحكومي قد كشف عن تصميم لسفينة بسعة 24000 وحدة مكافئة لعشرين قدما (TEU) تتضمن تقنية مفاعل الملح المنصهر في النسخة الأخيرة من معرض Marintec China قبل عامين.
ويأتي هذا الكشف بعد إعلان الأكاديمية الصينية للعلوم في 1 نوفمبر الحالي أن البلاد نجحت في تحقيق أول تحويل للوقود النووي من الثوريوم إلى اليورانيوم في مفاعل ملح منصهر يعمل بالوقود السائل بقدرة 2 ميجاواط حراري.
ويعد هذا المفاعل حاليا مفاعل الملح المنصهر الوحيد في العالم الذي نجح في استخدام وقود الثوريوم. مما يوفر دليلا أوليا على الجدوى التقنية لاستخدام موارد الثوريوم في أنظمة الطاقة النووية القائمة على الملح المنصهر، ويدعم الآمال الصينية في قيادة مستقبل الدفع البحري النظيف.













