الجاسر: النقل السككي يرسخ ريادة السعودية في منظومة النقل المستدام

النقل السككي

أكد المهندس صالح الجاسر؛ وزير النقل والخدمات اللوجستية ورئيس مجلس إدارة الخطوط الحديدية السعودية “سار”، أن النقل السككي أصبح اليوم أحد أعمدة التنمية الاقتصادية في المملكة.

وأشار “الجاسر”، خلال كلمته الافتتاحية في النسخة الثانية من المؤتمر والمعرض السعودي الدولي للخطوط الحديدية.

وانطلقت أعمال المؤتمر الدولي في الرياض اليوم، إلى دوره الكبير في تسهيل حركة التجارة.

بالإضافة إلى توسيع خيارات النقل المستدام لدعم قطاع اللوجستيات، وتحقيق الاستدامة البيئية، ورفع مستوى السلامة المرورية.

وأوضح الجاسر أن هذه الجهود تأتي امتداداً لمسيرة النمو والتطور التي تشهدها المملكة، وتشكل ركيزة لتحقيق الريادة في النقل بالسكك الحديدية.

ونوه إلى أن هذا يسهم في تحسين تجربة العملاء وتعزيز المحتوى المحلي.

يأتي هذا تماشيًا مع مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى تمكين القطاعات المختلفة ودعم النمو الاقتصادي.

إنجازات نوعية في عام واحد

وقال الجاسر إن العام الماضي شهد قفزة نوعية كبرى في القطاع، من خلال تدشين قطار الرياض ضمن مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام.

وأضاف أن عدد مستخدميه تجاوز 100 مليون راكب خلال أشهر قليلة فقط، ما جعل شبكة العاصمة من أكبر شبكات النقل داخل المدن عالميًا.

وتابع أن شبكة “سار” حققت أرقامًا قياسية، إذ نقلت أكثر من 13 مليون راكب.

في حين بلغت كميات الشحن المنقولة أكثر من 28 مليون طن من البضائع والمعادن، في إنجاز يعكس توسع شبكة النقل السككي بالمملكة.

مشروعات نوعية تدعم رؤية 2030

أوضح الجاسر أن العام الماضي شهد إطلاق عدد من العقود والمشروعات الجديدة، أبرزها شراء 10 قطارات حديثة.

إلى جانب الإعلان عن “قطار الصحراء” السياحي، الذي يُعد الأول من نوعه في المنطقة.

وأشار إلى أن دعم القيادة للقطاع أسفر عن الإعلان عن مشروعات واعدة، من بينها مشروع “قطار القدية السريع”.

وتابع أن المشروع سيربط مطار الملك سلمان الدولي بمركز الملك عبدالله المالي ومدينة القدية.

ونوه إلى تشغيل قطار عالي السرعة بالمشروع تصل سرعته إلى 250 كم/س، ليتيح تجربة تنقل حضرية متكاملة خلال 30 دقيقة فقط، مما يعزز الربط المحلي والإقليمي للعاصمة.

المالك: شبكات السكك الحديدية محور التحول العالمي في النقل

من جانبه، قال الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لشركة “سار”، إن صناعة السكك الحديدية العالمية تشهد نموًا وتوسعًا غير مسبوقين.

وأضاف أن شبكات دول مجموعة العشرين تجاوزت أطوالها 900 ألف كيلومتر، منها أكثر من 33 ألف كيلومتر من القطارات عالية السرعة؛ ما يبرز الدور المحوري للقطاع في نقل الركاب والشحن التجاري.

وبيّن أن الاستثمارات السنوية في القطاع على المستوى العالمي تصل إلى نحو تريليوني ريال سعودي.

وتشمل مجالات الإنشاء والتشغيل والتصنيع، وهو ما يعكس حجم الفرص الهائل في هذه الصناعة.

وشدد الرئيس التنفيذي لـ”سار” على ضرورة التعاون المتكامل بين الحكومات والقطاع الخاص والمستثمرين لضمان استدامة النمو.

«سار».. إنجازات بيئية وتنموية

أوضح المالك أن شبكات السكك الحديدية في المملكة تمتد اليوم لأكثر من 5500 كيلومتر.

وكشف أن هذه المسافة تعادل المسافة من الرياض إلى مدريد أو إلى تايلاند شرقًا، بحسب تصريحاته.

وذكر أن هذا الامتداد يجسد الموقع الجغرافي الإستراتيجي للمملكة كجسر يربط بين القارات الثلاث.

وأضاف أن الشركة وفرت أكثر من 113 مليون لتر من الوقود وخفّضت ملايين الأطنان من الانبعاثات الكربونية، دعمًا لمبادرة “السعودية الخضراء” ومساهمةً في رفع جودة الحياة.

وأكد أن إستراتيجية “سار” تستهدف زيادة حجم الشحن بخمسة أضعاف، وعدد الركاب بأكثر من أربعة أضعاف بحلول عام 2035، في إطار سعيها لبناء منظومة نقل متكاملة ومستدامة.

نحو مستقبل أكثر ترابطًا

اختتم المالك حديثه بالتأكيد على أن الشركة ستواصل جهودها حتى موعد النسخة المقبلة من المؤتمر، لبناء مستقبل أكثر ترابطاً في قطاع النقل السككي.

وأكد أن هذه الجهود تعزز التكامل اللوجيستي إقليميًا وعالميًا، ويجعل من المملكة مركزًا محوريًا لحركة التجارة والتنقل بين القارات.