نجحت فرق الإنقاذ في إعادة تعويم سفينة الشحن “MV Thamesborg” بعد أن ظلت عالقة لأكثر من شهر في مضيق فرانكلين بالقطب الشمالي الكندي.
وجاءت عملية الإنقاذ في عملية معقدة تطلبت تنسيقًا واسعًا بين عدد من الجهات البحرية والحكومية، بحسب بيان الشركة المشغلة للسفينة اليوم.
تفاصيل الجنوح والإنقاذ
كانت السفينة قد جَنَحت في السادس من سبتمبر بالقرب من جزيرة برنس أوف ويلز، وظلت في وضعية عالقة لمدة 33 يوما.
وتم تنفيذ عملية التعويم الناجحة في صباح التاسع من أكتوبر باستخدام معدات وسفن دعم متخصصة؛ حيث تعاونت في العملية السلطات الكندية إلى جانب فرق إنقاذ بحرية متمرسة.
تخفيف الحمولة وتفريغ الخزانات
لتمكين السفينة من الطفو، تم نقل أكثر من 5000 طن من البضائع — وهي كتل كربونية مخصصة للاستخدام الصناعي — إلى سفينتين مساعدتين هما Silver Copenhagen وNunalik.
كما استخدمت سفينة الدعم البحري MSV Botnica معدات خاصة لتفريغ المياه من خزانات الاتزان المتضررة، وهي خطوة أساسية لتحريرالسفينة.
إجراءات السلامة والبيئة
خلال العملية، كانت سفينة خفر السواحل الكندية Des Groseilliers حاضرة في الموقع لمراقبة إجراءات السلامة والمخاطر البيئية.
وأكدت السلطات أنه لم تُسجَّل أي إصابات بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 15 شخصًا، إلى جانب مستشار جليد كان على متن السفينة، كما لم يحدث أي تسرّب أو تلوث بيئي خلال الجنوح أو أثناء عملية التعويم.
الفحص والمسار الجديد
بعد نجاح التعويم، خضعت السفينة لفحوصات فنية دقيقة للتأكد من سلامة هيكلها قبل السماح لها بالإبحار مجددًا.
وتشير بيانات نظام التتبع البحري (AIS) إلى أن “Thamesborg” تتجه حاليًا نحو ميناء باي-كومو (Baie-Comeau) في كندا، مع موعد وصول متوقع في 24 أكتوبر الجاري.
ومن المقرر تحديد المسار النهائي وفقًا للظروف الجوية، نظرًا لأن هيكلها يتمتع بتصنيف مقاوم للجليد يسمح لها بالإبحار في مناطق تحتوي على جليد من السنة الأولى.
تقدير ودروس من العملية
أعربت الشركة المشغلة للسفينة عن امتنانها لخفر السواحل الكندية ووزارة النقل وفِرَق الإنقاذ على تعاونهم في إنجاح العملية. ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد سبب الجنوح بالتنسيق مع مجلس سلامة النقل الكندي.
ويعد نجاح إعادة تعويم “Thamesborg” قبل حلول الشتاء القطبي القاسي كإنجاز مهم يعكس كفاءة عالية في تنفيذ عمليات الإنقاذ ضمن واحدة من أكثر البيئات البحرية تحديًا في العالم.













