في خطوة تعزز من قدرات الصيد البحري في المناطق القطبية. أطلق حوض “فريري” الإسباني لبناء السفن أحدث سفينة صيد مجمدة، “سابوتي 2”. لصالح شركة المأكولات البحرية الكندية “كيكيقتالوك فيشريز كوربوريشن” (QFC).
ويأتي هذا الإطلاق ليؤكد على استمرار التوسع في أسطول الشركة. بما يتناسب مع خططها لزيادة الكفاءة والقدرة التشغيلية في الظروف المناخية القاسية لخليج بافن بالقطب الشمالي.
مواصفات تكنولوجية لظروف استثنائية
تتميز سفينة “سابوتي 2” بمواصفات هندسية فريدة تمكنها من العمل بكفاءة عالية في بيئات جليدية صعبة. يبلغ طول السفينة 79 مترًا وعرضها 17 مترًا. وقد صُممت لتكون من فئة “الجليد الثقيل”. ما يجعلها قادرة على اختراق الطبقات الجليدية السميكة دون عوائق. وتولت شركة الهندسة البحرية النرويجية “سكيبستيكنيسك” مسؤولية تصميمها. مع التركيز على تلبية المتطلبات الخاصة للعمل في القطب الشمالي.
تتمتع السفينة بقدرة استيعابية هائلة. حيث يمكنها تخزين ما يصل إلى 800 طن من الروبيان أو 1200 طن من سمك “التربوت”. ما يعكس قدرتها على استيعاب كميات كبيرة من المصيد في رحلة واحدة. حسبما ورد على موقع شركة “bairdmaritime” الرائدة عالميًا في مجال الأخبار البحرية.
قفزة في الإنتاج والكفاءة
لا تقتصر مميزات “سابوتي 2” على قدرتها الاستيعابية فقط. بل تتفوق أيضًا في قدرات المعالجة مقارنةً بسفينة الشركة السابقة “سابوتي”. فالسفينة الجديدة قادرة على معالجة 750 طنًا من الروبيان و1100 طن من سمك الهلبوت في جرينلاند. وهي أرقام تفوق بكثير قدرة السفينة السابقة التي كانت تعالج 580 و900 طن على التوالي.
ويعزى هذا التحسن في الأداء إلى الأنظمة الآلية المتقدمة التي تم تزويد السفينة بها. وتتضمن هذه الأنظمة عمليات الصيد، والفرز، والطهي، والتجميد، وحتى التحميل الآلي على المنصات. وأفاد حوض “فريري” أن هذه التقنيات المتطورة ستقلل من الاعتماد على العمل اليدوي. مما يعزز من كفاءة نوبات العمل ويحسن ظروف عمل الطاقم بشكل عام. إلى جانب الحفاظ على نضارة وجودة المنتجات النهائية.
استثمار في المستقبل
يعد إطلاق سفينة “سابوتي 2” استثمارًا استراتيجيًا لشركة “كيكيقتالوك فيشريز كوربوريشن” (QFC). حيث تهدف إلى تعزيز موقعها الرائد في صناعة المأكولات البحرية القطبية. ومن المتوقع أن تلعب السفينة الجديدة دورًا محوريًا في زيادة الإنتاجية وتحقيق مستويات أعلى من الاستدامة البيئية. وذلك من خلال تقليل وقت المعالجة وضمان جودة المنتج منذ لحظة صيده وحتى وصوله إلى المستهلك. ومع استمرار العمل على استكمال السفينة لتكون جاهزة للتشغيل. تترقب الصناعة البحرية دورها المستقبلي في تعزيز قدرات الصيد في واحدة من أصعب البيئات على وجه الأرض.












