أكد المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، أن الموقع الجغرافي للمملكة يتمتع بأهمية إستراتيجية بالغة.
وقال “الجاسر” إن نحو 13 % من التجارة العالمية يمر عبر البحر الأحمر، فيما يستحوذ الخليج العربي على ما يقارب 30 % من صادرات النفط العالمية.
جاء ذلك في تصريحات له على هامش المؤتمر الدولي الثاني لاستدامة الصناعة البحرية، اليوم الأربعاء.
توسعات كبرى في قطاع الموانئ
وأضاف وزير النقل أن المملكة تشهد في الوقت الراهن توسعات كبرى بقطاع الموانئ البحرية.
ولفت إلى أن هذه التوسعات تشمل شراكات مع القطاع الخاص باستثمارات تقدر بنحو 20 مليار ريال.
وأعلن توجيه هذه الاستثمارات إلى مشاريع في مجالات الذكاء الاصطناعي والتشغيل الآلي والتقنيات الحديثة.
وأشار الوزير إلى أن هذه الشراكات التي تجمع بين شركات محلية ودولية تسهم في رفع كفاءة الموانئ وتعزيز دورها كمحور رئيس للتجارة العالمية.
بالإضافة إلى إدخال مركبات حديثة تسهم في تقليل استهلاك الطاقة والحد من الأثر الكربوني، وأنظمة الاتصال الحديثة لإدارة المعدات الضخمة “عن بُعد”.
كما تم إطلاق منصة رقمية متكاملة تربط التجار والمستوردين والوكلاء الملاحيين، بما يعزز الشفافية وسهولة التواصل ورفع كفاءة الأعمال.
وبيّن الجاسر أن هذه الجهود تأتي في سياق التوجه العالمي نحو خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاستدامة البيئية، مشددًا على أن المملكة، باعتبارها جزءًا فاعلًا من المجتمع الدولي.
مبادرات “خضراء” للمملكة
أكد وزير النقل أن الممكلة تعمل على اتخاذ خطوات جادة ضمن مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر.
ويعكس هذا التزامها العميق بالحد من البصمة البيئية للقطاع البحري ودعم مسيرة التحول العالمي نحو مستقبل أكثر استدامة.
كما يعكس هذا التوجه مكانة المملكة المتنامية كلاعب رئيسي في سلاسل الإمداد العالمية. ويؤكد دورها الريادي في قيادة مبادرات الابتكار والاستدامة البحرية على المستويين الإقليمي والدولي.
خفض الانبعاثات الكربونية
أكد وزير النقل أن المملكة تستثمر في أحدث التقنيات لتقليل الانبعاثات الكربونية، وتواصل دعمها للمنظمة البحرية الدولية والمشاركة في عدد من مبادراتها المهمة.
بينما يأتي هذا ضمن جهود شاملة لحماية البيئة البحرية وتعزيز الاقتصاد الأخضر في هذه المرحلة الحيوية.
اليوم الأول لمؤتمر استدامة الصناعة البحرية
يذكر أن فعاليات المؤتمر الدولي الثاني لاستدامة الصناعة البحرية 2025 انطلقت اليوم الأربعاء، برعاية وزير النقل، بحضور وفد رفيع المستوى ضم وزراء وسفراء وخبراء دوليين، إلى جانب قيادات منظمات بحرية عالمية.
وافتتح “الجاسر” المؤتمر المؤتمر مؤكدًا أن المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد – حفظهما الله – ماضية بخطى ثابتة نحو تعزيز موقعها الريادي في صناعة النقل البحري.
وتابع أن قطاع النقل البحري يسترشد برؤية المملكة 2030 التي جعلت من الاستدامة محورًا رئيسًا لمشاريعها الإستراتيجية.
وأشار إلى أن استضافة المملكة لهذا المؤتمر الدولي يعكس التزامها العميق بتعزيز التعاون الدولي.
ويساعد المؤتمر على ترسيخ الشراكات الإستراتيجية مع المنظمات البحرية العالمية. كما أبرز الوزير ما حققه قطاع النقل البحري السعودي من نجاحات ملموسة خلال السنوات الأخيرة هو ثمرة دعم القيادة الرشيدة.
بالإضافة إلى استمرار العمل على تطوير البنية التحتية للموانئ، وتحسين جودة الخدمات، ورفع القدرة التنافسية بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية العالمية.
التزام المملكة
يأتي تنظيم المؤتمر ليؤكد التزام المملكة بتبني أحدث الحلول التقنية والمالية الداعمة لصناعة بحرية أكثر كفاءة واستدامة.
وتتواصل أعمال المؤتمر غدًا الخميس، عبر جلسات حوارية وورش عمل متخصصة، تتناول قضايا محورية متعددة.
ومن أهم القضايا المنتظر مناقشتها: الرقمنة، والأمن السيبراني، ودور الكوادر البشرية في صياغة مستقبل القطاع البحري.














