تبنت غانا قانونًا جديدًا يهدف إلى تقنين الصيد البحري وحماية مخزونها السمكي. وسبل عيش المجتمعات الساحلية، ف خطوة تشريعية مهمة لمواجهة الصيد غير المشروع وغير المنظم وغير المبلغ عنه.
جاء ذلك بالتزامن مع تحول هذه الممارسات إلى تجارة بمليارات الدولارات تهدد الأمن الغذائي في غرب إفريقيا.
يأتي هذا بحسب ما ورد في تقرير موقع The Maritime Executive، مساء الأحد. وهو موقع متخصص في مجال الشحن والملاحة البحرية.
أسباب تغلغل السفن الصناعية في مناطق الصيد
وقال التقرير إن ضعف الحوكمة الغانية خلال العقد الأخير إلى تغلغل السفن الصناعية في مناطق مخصصة للصيادين الحرفيين.
وأضاف أن هذا تسبب في تراجع مخزونات أساسية مثل السردين. وتكبد الاقتصاد الغاني خسائر سنوية تراوحت بين 14.4 و23.7 مليون دولار.
وزادت الضغوط الدولية على أكرا بعد أن وجه الاتحاد الأوروبي عام 2021 بطاقة صفراء للبلاد.
ولوّح الاتحاد بحرمانها من الوصول إلى سوق المأكولات البحرية الأوروبية. ما لم تتخذ إجراءات صارمة، وفقًا للتقرير.
يمثل القانون الجديد الذي صادق عليه البرلمان في يوليو ووقّعه الرئيس جون دراماني ماهاما في أغسطس الجاري، جزءًا من استراتيجية حكومية شاملة.
وأشار التقرير إلى أن هذه الاستراتيجية تستهدف الحفاظ على صادرات المأكولات البحرية الغانية التي تتجاوز قيمتها 425 مليون دولار سنويًا.
وأكدت وزارة المصايد وتربية الأحياء المائية أن هذا التشريع يعزز مكانة البلاد في الأسواق العالمية، باعتبار المأكولات البحرية من أسرع الصادرات غير التقليدية نموًا.
ترحيب مؤسسي بالقانون
وقد رحبت مؤسسة العدالة البيئية (EJF) بالقانون واعتبرته خطوة قيادية جريئة في المنطقة، وفقً للتقرير.
ونوهت إلى أن القانون يحمي معيشة أكثر من 200 ألف صياد حرفي وملايين الغانيين الذين يعتمدون على الصيد التقليدي.
ومن أبرز الإصلاحات التي تضمنها القانون توسيع منطقة الاستبعاد الساحلي من ستة أميال بحرية إلى 12 ميلًا.
وأكد أكد أن هذا الإجراء يتيح مساحة أوسع للصيادين المحليين بعيدًا عن منافسة السفن الصناعية.
ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد نفوذ سفن الصيد الصينية في المياه الغانية وتفاقم تجارة “سايكو”، التي تحولت من ممارسة تقليدية إلى نشاط غير مشروع.
ومن خلال خلال هذه التجارة تقوم السفن الصناعية بنقل كميات ضخمة من الأسماك المجمدة إلى قوارب صغيرة لإعادة بيعها.
آثار التجارة غير القانونية
ساهمت هذه التجارة غير القانونية في استنزاف المخزونات السمكية الصغيرة مثل السردينلا، الذي يمثل مصدرًا غذائيًا رئيسيًا للمجتمعات الساحلية.
وتشير بيانات EJF إلى أن دخل القوارب الحرفية تراجع بنسبة تصل إلى 40 % خلال الخمسة عشر عامًا الماضية.
فيما أكد أكثر من 90 % من الصيادين انخفاضًا حادًا في كميات المصيد، وفقا لتقرير The Maritime Executive.
وكانت الحكومة قد بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات صارمة في وقت سابق من العام.
وقد أوقفت الحكومة تراخيص أربع سفن صيد صينية لمدة عام كامل، من بينها “Meng Xin 10″ و”Florence 2″ و”Long Xiang 607″ و”Long Xiang 608”.
يأتي هذا التصرف بعد ثبوت تورط السفن في عمليات نقل غير مصرح بها ضمن تجارة “سايكو”، إضافة إلى انتهاكات أخرى.
تسعى غانا إلى فرض رقابة أشد على قطاع المصايد وحماية ثروتها السمكية من مخاطر الاستنزاف.
مما أنها تعمل على تحقيق التوزان بين الحفاظ على الأمن الغذائي المحلي، وضمان استمرار انسياب صادراتها إلى الأسواق العالمية.













