السفينة “أرمينيا”.. ثالث أخطر الكوارث البحرية في التاريخ

السفينة "أرمينيا"

شهد العالم خلال الحرب العالمية الثانية كوارث بحرية أسفرت عن سقوط عشرات آلاف الضحايا؛ أبرزها السفينة “أرمينيا”.

في حين غرقت السفينة عام 1941 قرب منطقة القرم. وراح ضحيتها ما بين 5 و7 آلاف شخص خلال 4 دقائق، ولم يتمكن سوى 8 أشخاص فقط من النجاة.

مواصفات السفينة “أرمينيا”

دخلت “أرمينيا” الخدمة رسميًا عام 1928 عقب نهاية بنائها بحوض بناء السفن في لينينجراد. المعروفة حاليًا بـ “سان بطرسبرج”، بوزن بلغ نحو 4500 طن.

كما تم تقدير السرعة القصوى للسفينة بـ 24 كيلو مترًت في الساعة. وكانت قادرة على نقل حمولة بألف طن.

بالإضافة إلى 450 راكبًا في حالة تنقلها لمسافات طويلة، مع قدرتها على نقل 4500 راكب على سطحها في المسافات القصيرة.

السفينة "أرمينيا"

الاستيلاء على السفينة

استولت البحرية السوفيتية على “أرمينيا” وبعد غزو ألمانيا للاتحاد السوفيتي في 22 يونيو 1941.

بينما خططت البحرية لاستخدامها كسفينة نقل ومستشفى لنقل الجنود الجرحى. والمعدات العسكرية إبَّان الحرب العالمية الثانية.

وفي أواخر أكتوبر 1941 كان الجيش الحادي عشر للفيرماخت الألماني. بقيادة الجنرال إريك فون مانشتاين، قطع الاتصال بشبه جزيرة القرم.

بعدها حاصر الجنرال مدينة “سيفاستوبول”. فلم يكن لدى السوفيت سوى البحر للدخول والخروج من المدينة المحاصرة.

ورغم أن المدينة صمدت في نهاية المطاف أمام الحصار الألماني لمدة تسعة أشهر قبل سقوطها. إلا أن استيلاء العدو كان حينها وشيكًا.

علاوة على ذلك تم نقل طاقم كامل من المستشفيات السوفيتية والمسؤولين المدنيين. وعائلاتهم على متن السفينة إلى جانب آلاف الجرحى. واتجهوا جميعًا إلى مدينة توابسي، على بعد 400 كيلو متر على الساحل الشمالي الشرقي للبحر الأسود.

وبعدها تلقى قبطان “أرمينيا” فلاديمير بلاوشيفسكي أوامر بالرسو في يالطا. على بعد بضعة كيلو مترات شرق سيفاستوبول. ثم غادرت السفينة يالطا وهي مكتظة بالجنود والمدنيين الجرحى. برفقة قاربين مسلحين وطائرتين مقاتلتين.

“أرمينيا”.. ثالث أسوأ كارثة بحرية

لم يكن نوع حمولة السفينة “أرمينيا” واضحًا للألمان، على الرغم من علامة الصليب الأحمر المرسومة عليها. إذ سبق لها من قبل نقل الجنود السوفيت والعتاد العسكري.

وفي حدود الساعة الحادية عشرة والنصف صباح يوم 7 نوفمبر 1941. هاجمت طائرة حربية ألمانية من نوع “هنكل هي 111” السفينة المحملة بالجرحى والمدنيين.

وأطلقت الطائرة طوربيدين، أخطأ الأول هدفه، بينما أصابها الآخر بشكل مباشر.

بينما تسبب هذا الهجوم في شطر السفينة إلى نصفين. لتغرق على بعد نحو 45 كيلو مترًا من يالطا.

2

ثالث أسوأ كارثة في التاريخ

وبسبب عدد الضحايا المرتفع صُنّفت كارثة السفينة “أرمينيا” ثالث أسوأ كارثة بحرية بالتاريخ. بعد حادثتي السفينتين الألمانيتين “فيلهلم جوستلوف” و”جويا”.

وفي عام 2014 زعمت شركة أسترالية تدعى “Geo Resonance” أنها عثرت على هيكل “أرمينيا” عام 2005.

وقالت الشركة حينها إنها عثرت عليها على عمق 520 مترًا. باستخدام تقنية استشعار عن بُعد لم يكشف عنها، إلا أنَّ هذا الادعاء لم تثبت صحته.