أعلنت مجموعة أسياد عن إطلاق سفينة الشحن العملاقة “صحار ماكس”، التي تعتمد على تقنية الدفع الهوائي باستخدام طاقة الرياح.
تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتعكس التزامها الراسخ بالاستدامة والتحول البيئي في قطاع النقل البحري، بحسب بيان “أسياد” أمس.
تقنيات مبتكرة لتحقيق كفاءة بيئية عالية
يمثل المشروع نموذجًا متقدّمًا لحلول الشحن الصديقة للبيئة، حيث تستخدم “صحار ماكس” تقنيات الدفع الشراعي الحديثة.
وتستهدف “أسياد” من ذلك تقليل استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية؛ لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتحقيق أثر بيئي إيجابي ملموس.
تصميم هندسي يعتمد على تأثير ماغنوس
تم تجهيز السفينة بخمس أشرعة دوارة يبلغ ارتفاع كل منها 35 مترًا وقطرها 5 أمتار، مستندة إلى مبدأ “تأثير ماغنوس”.
وهذا المبدأ هو ظاهرة فيزيائية تُمكّن من تسخير طاقة الرياح بشكل فعّال لتوليد قوة دفع إضافية.
وطوّرت “أسياد” هذه التقنية بالتعاون مع شركتي “فالي” و”أنيموي للتقنيات البحرية”.
خفض الانبعاثات وتحسين الأداء التشغيلي
يمكن تقليل استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 6 %؛ ما ينعكس على تقليص الانبعاثات الكربونية بما يقارب 3,000 طن سنويًا لكل سفينة.
وتُعد “صحار ماكس” مثالًا بارزًا على الابتكار البيئي الذي يوازن بين الكفاءة التشغيلية وحماية المناخ، بحسب البيان.
كما تتميز سفينة “صحار ماكس” بأشرعتها الدوارة المتقدمة التي طورتها ركة “أنيموي”.
وأشار البيان إلى إمكانية طيها أفقيًا بسهولة؛ أثناء المرور تحت الجسور أو خلال المناورات في الموانئ.
يمنح هذا الابتكار السفينة مرونة تشغيلية عالية، ويعزز من كفاءة التنقل ومناولة الشحن في البيئات البحرية المتغيرة.
دمج ذكي بين الابتكار والاستدامة
يعكس التصميم المتطور للأشرعة الدوارة انسجامًا مع رؤية مجموعة أسياد؛ لتحقيق التوازن بين الكفاءة التشغيلية والالتزامات البيئية.
وتمثل هذه الحلول مثالاً عمليًا على كيفية توظيف التكنولوجيا؛ لخدمة أهداف النقل الأخضر وتقليل الأثر البيئي دون المساس بالأداء.
رؤية قيادية لمستقبل النقل المستدام
أكد الدكتور إبراهيم بن بخيت النظيري، الرئيس التنفيذي لشركة أسياد للنقل البحري، أن إطلاق “صحار ماكس” يمثل خطوة استراتيجية نحو تحقيق الحياد الكربوني في سلطنة عمان بحلول عام 2050.
وأضاف “النظيري” أن الدفع الهوائي يقدم فرصة ثورية لخفض الانبعاثات وتحسين كفاءة السفن العملاقة، وفقًا للبيان.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن المشروع يجسد التزام مجموعة أسياد بالابتكار المستدام.
وأشار إلى أن “صحار ماكس” ليست مجرد سفينة، بل رمز لتحول حقيقي نحو مستقبل بحري يوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة العالمية.
إنجاز نوعي في شراكة بيئية استراتيجية
أكد ناصر العزري، الرئيس التنفيذي لشركة “فالي”، أن تجهيز ناقلة “صحار ماكس” بتقنية الدفع الهوائي يمثل إنجازًا نوعيًا.
بالإضافة إلى أنه يجسد التزام الطرفين بتطوير حلول لوجستية مستدامة؛ لخفض الانبعاثات وتعزز كفاءة الإمداد العالمي.
أوضح العزري أن ناقلة “صحار ماكس” هي الأولى من بين أربع ناقلات عملاقة استثمرت “فالي” في بنائها لدعم عملياتها في عُمان.
وقال “النظيري” إن الأربع ناقلات هم صحار ماكس، شناص ماكس، لوى ماكس، وصحم ماكس.
نموذج مبتكر لرحلات بعيدة المدى
تنتمي “صحار ماكس” إلى فئة “فالي ماكس” المصممة للرحلات الطويلة ذات الحمولة الكبيرة، ما يجعلها مثالية للمسارات البحرية بين البرازيل والصين والشرق الأوسط.
بفضل هذا الابتكار، تساهم السفينة في التقدم نحو تحقيق أهداف المنظمة البحرية الدولية (IMO) لعام 2050.
بالإضافة إلى أنها تعكس التزام مجموعة أسياد بتبني التقنيات المتطورة التي تدعم الاستدامة.
معايير جديدة في الاستدامة اللوجستية العالمية
أكدت مجموعة أسياد ريادتها في تبني الحلول اللوجستية المستدامة مع إطلاق “صحار ماكس”؛ لتعزيز مكانة عُمان كمركز عالمي للابتكار في النقل البحري الصديق للبيئة.
وتعكس هذه المبادرة التزام أسياد بالاستثمار في تقنيات متقدمة؛ لخدمة أهداف الحياد الكربوني والمعايير البيئية الدولية.












