يحتل الأسطول البحري السعودي المرتبة العشرين عالميا والأولى إقليميا مع تسجيل ثاني أعلى معدلات النمو بين دول مجموعة العشرين خلال العام الماضي بفضل التطوير المستمر للأنظمة واللوائح وتيسير الإجراءات التنظيمية الهادفة إلى تعزيز تنافسية قطاع النقل وتوطين الصناعات البحرية بالمملكة.
صرح وكيل النقل البحري في الهيئة العامة للنقل عصام العمار، بأن “نمو الأسطول البحري يأتي انعكاسا للتطور الذي يشهده القطاع” ضمن إطار مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الهادفة لرفع كفاءة العمليات التشغيلية في كافة الموانئ البحرية السعودية المتاحة.

توطين الصناعات وبناء السفن
أوضح وكيل النقل البحري، للاقتصادية، أن مجمع الملك سلمان العالمي للصناعات البحرية الواقع في منطقة رأس الخير يمثل أحد أبرز المشروعات الداعمة لتوطين الصناعة البحرية وتحديدا في مجالات بناء السفن وتطوير القدرات الصناعية المتنوعة المرتبطة بقطاعي النفط والغاز والأنشطة البحرية.
كما أشار إلى أن المملكة العربية السعودية تشهد تقدما ملحوظا في مجال التصنيع البحري مع تطور القدرات الإنتاجية ومستويات الجودة العالية بما يدعم بناء منظومة صناعية متكاملة قادرة على المنافسة إقليميا ودوليا بشكل يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة المستقبلية.
شراكات لتأهيل الكوادر الوطنية
وكشف المسؤول الحكومي عن وجود اتفاقيات يجري العمل على الإعلان عنها بالتزامن مع اختتام فعاليات المعرض البحري حيث تشمل هذه الشراكات اتفاقية متخصصة في مجال التدريب المهني وأخرى تهدف لدعم التصنيع المحلي للسفن بما يعزز المحتوى المحلي ويرفع الكفاءات.

وأكد المتحدث أهمية الاستثمار المباشر في الكوادر الوطنية الشابة وتمكينهم من العمل الميداني في الأنشطة البحرية مشيرا إلى أن تنامي حضور الكفاءات السعودية يعكس حجم الجهود الكبيرة المبذولة لتطوير المهارات المهنية وتأهيل الكوادر الوطنية بهدف مواكبة احتياجات القطاع المستقبلية.
استمرار الإمدادات رغم التحديات
لفت المسؤول الانتباه إلى أن المعرض البحري المقام حاليا يستقطب أكثر من مائتي عارض محلي ودولي بينما يتراوح إجمالي عدد المشاركين المسجلين رسميا بين خمسة عشر وعشرين ألف مشارك مما يعكس تنامي الاهتمام الفعلي بالقطاع والفرص الاستثمارية والصناعية المرتبطة.
فيما يتعلق بالاضطرابات التي تشهدها الممرات البحرية العالمية أكد المتحدث استمرار خدمات النقل البحري في المملكة ووصول السفن التجارية مع التعامل المرن مع التغيرات في مسارات الملاحة الدولية بما يضمن استمرارية تدفق البضائع دون أي تأخير على الإطلاق تماما.













