دول مجلس التعاون الخليجي تطالب بحرية الملاحة في الممرات البحرية

مجلس التعاون الخليجي

طالب مجلس التعاون الخليجي بإنهاء القيود التي طرأت على الملاحة في مضيق هرمز، والعودة بالأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير 2026. مع الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول المشاطئة وحقوق الدول المعنية.

جاء ذلك بحسب البيان الختامي للدورة الـ168 للمجلس الوزاري الخليجي، التي عقدت في المنامة برئاسة وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني. وبحضور وزراء خارجية الدول الأعضاء والأمين العام للمجلس.

وامتدت المطالب لتشمل مضيق باب المندب والبحر الأحمر. حيث شدد الوزراء على ضرورة استمرار حركة السفن دون تعطيل، نظرا لأهمية هذه الممرات في التجارة الدولية ونقل إمدادات الطاقة.

وحذر البيان من تداعيات إغلاق الممرات البحرية أو عرقلة عبور السفن، واستهداف السفن التجارية وأطقمها. وزرع الألغام البحرية. فضلًا عن فرض رسوم أو قيود غير مشروعة على المرور.

كما رفض إخضاع حق المرور العابر للحصول على موافقة مسبقة. أو إلزام السفن بمسارات تتعارض مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 والقانون الدولي العرفي.

تضامن مع السعودية ومطالب بتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية

وتناول البيان أيضًا الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على السعودية. مدينا ما وصفه باستمرار استهداف الحرمين الشريفين ومحيطهما. والمطارات المدنية والمنشآت الحيوية، وما أشار إليه من سقوط قتلى وجرحى مدنيين.

وأكد الوزراء وقوف دول مجلس التعاون إلى جانب المملكة، ودعم الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومصالحها. مشددين على أن الاعتداء على أي دولة عضو يمثل اعتداء على دول المجلس كافة، وفقًا لاتفاقية الدفاع المشترك.

كما أكدوا حق الدول الأعضاء في الدفاع عن نفسها بصورة منفردة أو جماعية، استنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

ودعا المجلس إلى تصنيف جماعة الحوثي «جماعة إرهابية»، ووقف الدعم الذي يساعدها على امتلاك الصواريخ والطائرات المسيرة. مع تنفيذ حظر توريد الأسلحة إليها بموجب قرارات مجلس الأمن.

إشادة بموقف مجلس الأمن بشأن استهداف منشآت أرامكو

ورحب المجلس بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في 15 أكتوبر الجاري، الذي أدان الهجمات الحوثية على السعودية. بما فيها استهداف منشآت شركة «أرامكو»، وأكد حق المملكة في الدفاع عن نفسها.

وفيما يتعلق بالملف اليمني، جدد الوزراء دعمهم وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه. مؤكدين ضرورة التوصل إلى حل سياسي يستند إلى المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

مطالبة بدور مباشر في تسوية الخلاف الأمريكي الإيراني

ربط مجلس التعاون الخليجي بين تسوية المواجهة الأمريكية الإيرانية وحماية المصالح الأمنية والاقتصادية لدوله الأعضاء. مطالبا بإشراكها في المفاوضات التي تتناول مستقبل المنطقة. ومؤكدًا أن استقرار الممرات البحرية وحرية عبور السفن يجب أن يكونا ضمن أولويات أي تسوية سياسية.

ودعا البيان الختامي واشنطن وطهران إلى تجاوز الأزمة عبر استئناف الحوار والدبلوماسية. مع دعم التحركات الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي يحد من التصعيد ويحافظ على أمن المنطقة وسلامة شعوبها.

مشاركة خليجية مطلوبة في أي تسوية بين واشنطن وطهران

وأكد الوزراء أن نتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية لن تقتصر آثارها على الطرفين، بل تمتد إلى أمن دول الخليج ومصالحها. ما يستدعي مشاركتها في أي تفاهمات أو ترتيبات تتصل بمستقبل المنطقة.

وحدد المجلس عددا من الملفات التي يرى ضرورة تناولها في إطار معالجة الخلاف بين الجانبين. تشمل البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ والطائرات المسيرة، ودعم الجماعات الحليفة لطهران. إلى جانب الالتزام بمبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

ويضع الموقف الخليجي معالجة هذه القضايا ضمن مسار أوسع لخفض التوترات. بالتوازي مع ضمان ألا تأتي الترتيبات السياسية على حساب أمن دول المجلس واستقرارها.

المجلس يدين الهجمات الإيرانية ويطالب بتنفيذ القرار 2817

وعلى صعيد التطورات العسكرية، أدان الوزراء الهجمات التي نسبها البيان إلى إيران. باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة ضد دول مجلس التعاون والأردن، سواء بشكل مباشر أو عبر جماعات حليفة لطهران.

وأشار المجلس إلى أن الهجمات طالت منشآت مدنية وخدمية ومناطق سكنية وبعثات دبلوماسية. وتسببت في أضرار مادية كبيرة، محملا إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها.

وطالب بوقف الهجمات فورًا ودون شروط، والالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2817 الصادر عام 2026. داعيًا المجلس إلى ضمان تنفيذ القرار ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات، وإلزام إيران بتعويض الأضرار الناجمة عنها.