أعلنت شركتا «CMA CGM» الفرنسية و «MSC» السويسرية استئناف تشغيل خدمتهما البحرية المشتركة لنقل الحاويات بين شمال أوروبا وأستراليا عبر قناة السويس في الاتجاهين.
وتستهدف هذه الخطوة الاستفادة من المسار الأقصر وتقليص عدد السفن اللازمة لتشغيل الخدمة، وفقًا لبيانات شركة «داينا لاينرز» المتخصصة في أبحاث الشحن البحري، اليوم.
استئناف العبور عبر السويس يخفض عدد السفن إلى 16
تتيح العودة إلى قناة السويس للشركتين الاستغناء عن مسار الدوران حول رأس الرجاء الصالح، الذي يتطلب قطع مسافات أطول للوصول بين الموانئ الأوروبية والأسترالية. كما تسمح بخفض عدد السفن المخصصة للخدمة من 18 سفينة إلى 16 سفينة.
ومن المقرر أن يعتمد الترتيب التشغيلي الجديد على سفن تبلغ سعة الواحدة منها نحو 9 آلاف حاوية نمطية مكافئة لعشرين قدمًا (TEU) في المتوسط. مع الإبقاء على شبكة الموانئ التي تغطيها الخدمة دون أي تغيير.
وتشغل «CMA CGM» الخدمة تحت الاسم التجاري «Newmo». في حين تطرحها «MSC» لعملائها باسم «Australia Express»، رغم اشتراك الشركتين في تشغيل المسار البحري.
الموانئ الأوروبية والأسترالية ضمن شبكة الخدمة
تحافظ الخدمة على محطاتها الحالية، إذ تنطلق من ميناء بوابة لندن، وتمر بعدد من الموانئ الأوروبية قبل مواصلة الرحلة عبر المحيط الهندي إلى أستراليا. ثم العودة عبر الموانئ الآسيوية لاستكمال الدورة التشغيلية.
ويأتي مسار الرحلة بالترتيب التالي:
بوابة لندن – روتردام – هامبورغ – أنتويرب – لو هافر – فالنسيا – لا سبيتسيا – مرسيليا – بورت ريونيون – بورت لويس – سيدني – ملبورن – أديلايد – فريمانتل – سنغافورة – إينور – كولومبو – بوابة لندن.
وبموجب هذا المسار، تواصل الخدمة الربط بين مراكز التجارة والموانئ الرئيسية في شمال أوروبا وأستراليا. مع الاحتفاظ بمحطات التوقف نفسها، رغم تعديل مسار الإبحار والعدد الإجمالي للسفن المستخدمة.
عودة تدريجية لشركات الحاويات إلى قناة السويس
يأتي استئناف الخدمة عبر قناة السويس في سياق التوسع التدريجي في استخدام الممر الملاحي من جانب كبرى شركات نقل الحاويات خلال عام 2026. بعد فترة شهدت تحويل عدد من الخدمات إلى طريق رأس الرجاء الصالح، بما أدى إلى إطالة الرحلات وزيادة الاحتياجات التشغيلية من السفن.
ويساعد الرجوع إلى المسار الأقصر في تقليل المسافة والزمن اللازمين للرحلات. فضلًا عن خفض عدد السفن المطلوبة للحفاظ على جداول الإبحار، وهو ما يمنح الشركتين مرونة أكبر في إدارة أسطولهما وتشغيل الخدمة بين القارتين.
ومع ذلك، لا تعني هذه الخطوة انتهاء التقييمات المتعلقة بالمخاطر في المنطقة. إذ تواصل شركات النقل البحري مراجعة ظروف كل خدمة ورحلة على حدة، وفقًا للتطورات الأمنية والمتطلبات التشغيلية في البحر الأحمر، قبل اتخاذ قراراتها بشأن مسارات السفن.












