تغير أنماط شراء وقود السفن عالمياً نحو العقود الفورية وتطوير موانئ بديلة

غيّرت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أنماط شراء وقود السفن عالمياً، حيث اتجهت شركات الشحن لعمليات الشراء الفورية بدلاً من العقود طويلة الأجل للتعامل مع تقلبات الأسعار التي تجاوزت 70%، مع استكشاف موانئ بديلة لتأمين الإمدادات.

تراجع مبيعات وقود السفن في الفجيرة بالإمارات بعد تعطيل صراع أمريكا وإيران  للأنشطة | رويترز

ارتفاع أسعار وتغيير مسارات

أفاد مسؤولون تنفيذيون أن أسعار وقود السفن لا تزال أعلى بنسبة تزيد على 70% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، وذلك بعد مرور أكثر من 7 أشهر على اندلاعها.

ودفع الحصار المفروض على ممرات مائية رئيسية في الشرق الأوسط شركات الشحن إلى تغيير مسارات السفن وتنويع مواقع التزود بالوقود.

توترات البحر الأحمر تقلب موازين سوق وقود السفن.. وخريطة الطلب تتغير - الطاقة

صرح بيتر جرونفالدت، الرئيس التنفيذي لشركة «سيسكيل إنرجي» ورئيس قسم التزود بالوقود في شركة الناقلات «هافنيا»، قائلاً: “تتزايد وتيرة عمليات الشراء الفورية، لأن الكثير من مالكي السفن سيكتفون بالحد الأدنى من الوقود اللازم للوصول إلى الميناء التالي في حالة ارتفاع الأسعار بشكل حاد في السوق”.

الشراء الفوري والمرونة

أوضح الموردون أن الشراء الفوري يمنح مرونة لتجنب الخسائر.

وأشار ميكل كانيجارد، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «بونكر هولدين»، إلى أنه: “عندما ترتفع الأسعار، تسود فكرة الرغبة في عدم التعرض لخسائر كبيرة إذا انخفضت الأسعار غداً”.

وأضاف في تصريحات لرويترز: “لذلك شهدنا اتجاهاً أصبح فيه إبرام العقود طويلة الأجل أقل شيوعاً”.

بسبب الحرب.. نقص وشيك في وقود السفن مع تفضيل المصافي منتجات أخرى

أدت الأعمال القتالية حول ميناء الفجيرة في الإمارات إلى اتجاه الشركات لمواقع بديلة.

وقال جرونفالدت: “في منطقة الخليج على وجه الخصوص، تتفكك أنماط التزود بالوقود التقليدية”، مضيفاً: “من الواضح أن تحويل المسارات بعيداً عن الفجيرة أدى إلى زيادة الطلب على موانئ قريبة، لذا فإننا نزود السفن بالوقود الآن في موانئ أكثر مما كنا نفعل في السابق”.

موانئ تستخدم بوتيرة أكبر

أكد جرونفالدت أن: “الموانئ التي كانت تُستخدم بشكل متقطع في السابق، مثل بورت لويس وكولومبو وصلالة، أصبحت تُستخدم الآن بوتيرة أكبر”.

تراجع شح إمدادات وقود السفن رغم استمرار أزمة مضيق هرمز | رويترز

ولاحظ كانيجارد أيضاً زيادة الطلب في أفريقيا وجنوب آسيا.

بدأت شركة «فيتول» تزويد السفن بالوقود في ميناء جوادر بباكستان في شهر يوليو لتوفير موقع خارج مضيق هرمز.

وصرح كيران جالاجر، رئيس قسم آسيا في شركة «فيتول»: “التنويع أمر ضروري، سواء للتعامل مع الاضطرابات الحالية أو لبناء مرونة على المدى الطويل”.