استعرضت وكالة “أسوشييتد برس” الأمريكية، الآلية التي تستخدمها شركات الشحن لنقل النفط عبر مضيق هرمز من خلال عمليات “النقل من سفينة إلى أخرى” في خليج عُمان، وذلك لضمان استمرار الإمدادات.

آلية النقل
بمجرد عبور الناقلات مضيق هرمز، تتحول إلى محطات تحميل عائمة؛ حيث تنقل حمولتها من النفط مباشرة إلى سفن أكبر عبر خراطيم مخصصة، دون الحاجة للمرور بمستودعات برية.
تتطلب هذه العملية دقة وتنسيقاً، بدءاً من وضع خطة العمل وفحص المعدات، وصولاً إلى تثبيت السفينتين بحبال ومصدات ضخمة لمنع الاحتكاك، والبدء بضخ النفط بمعدل منخفض لضمان سلامة الوصلات، مع المراقبة المستمرة لحالة البحر واستقرار السفينتين.

الجدوى والتحديات
لا يوفر هذا الترتيب طريقاً بديلاً لتجاوز مضيق هرمز تماماً، لأن الشحنة تعبر المضيق أولاً قبل إتمام عملية النقل، ولكنه يمنح شركات الشحن مرونة لوجستية كبرى في فصل مهام العبور عن النقل وإدارة أساطيلها بكفاءة.
في المقابل، تزيد هذه العمليات من تكلفة الرحلة وتستغرق وقتاً إضافياً، فضلاً عن اشتراطها لتزامن وصول السفينتين وتوفر ظروف بحرية وتجهيزات آمنة.
التهديدات الأمنية
تشهد هذه العمليات تحديات ومخاطر أمنية متزايدة، حيث أشار “معهد دراسة الحرب الأمريكي” إلى أن إيران ربما تستهدف السفن التجارية التي تنفذ عمليات النقل داخل المضيق وبالقرب منه لمحاولة عرقلة إمدادات الطاقة.

كما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض 3 سفن على الأقل لمقذوفات مجهولة مؤخراً.
وعلى الرغم من هذه المخاطر والتهديدات التي قد تؤدي إلى تعديل مواقع النقل وتأجيل العمليات (مما يرفع التكلفة ويزيد زمن الرحلة)، إلا أن نجاح عملية النقل البحري يضمن في النهاية استمرار تدفق النفط واستكمال رحلته نحو موانئ الاستيراد العالمية.













