رغم أزمة موانئ التصدير.. النفط الروسي يسجل أعلى إيرادات منذ 2022

شهدت صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً تراجعاً ملحوظاً إثر تباطؤ عمليات التحميل في ميناء “نوفوروسيسك” على البحر الأسود، نتيجة لتصاعد التوترات الأمنية.

إيرادات تصديرية قياسية

ورغم هذا الانخفاض الكمي، نجحت موسكو في تحقيق إيرادات تصديرية قياسية هي الأعلى منذ ما قبل اندلاع الحرب الأوكرانية عام 2022، مدعومة بارتفاع أسعار الخام في الأسواق العالمية، وفق وكالة بلومبرج.

النفط ؛ روسيا ؛ البترول ؛ شحنات النفط ؛ النفط الروسي

وفقاً لبيانات تتبع الناقلات، انخفض متوسط الصادرات الروسية إلى 3.7 مليون برميل يومياً خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 11 أكتوبر، بتراجع قدره 110 آلاف برميل يومياً.

مخاوف أمنية

ويُعزى هذا التراجع بصفة رئيسية إلى المخاوف الأمنية التي تلت استهداف ناقلة نفط بطائرات مسيرة، مما ضاعف من فترات انتظار السفن في الموانئ الروسية المطلة على البحر الأسود إلى نحو 4 أيام.

وتزامن ذلك مع هجمات أوكرانية طالت 4 مصافي تكرير روسية، ما دفع موسكو لضخ كميات إضافية من الخام نحو التصدير ومحاولة تعويض العجز عبر زيادة الشحنات من موانئ البلطيق، إلا أنها لم تكن كافية لسد الفجوة.

الاتحاد الأوروبي يدرس تجميد سقف أسعار النفط الروسي مؤقتاً

على الصعيد المالي، عوّض ارتفاع أسعار خام “الأورال” تراجع حجم الشحنات، لتقفز القيمة الإجمالية للصادرات إلى متوسط 2.67 مليار دولار أسبوعياً، بزيادة قدرها 60 مليون دولار عن الفترة السابقة.

مشهد معقد

أما على صعيد الخريطة التصديرية، فقد قلصت الهند وارداتها من النفط الروسي بنسبة تقارب 25% خلال شهر سبتمبر، متجهة نحو إمدادات الشرق الأوسط البديلة هرباً من المنافسة السعرية الصينية، رغم احتفاظ بكين ونيودلهي بصدارتهما كأكبر المستوردين.

وفي المقابل، هوت الصادرات المتجهة إلى منطقة البحر المتوسط لأدنى مستوياتها التاريخية (80 ألف برميل يومياً)، وتوقفت الشحنات تماماً إلى سوريا منذ أغسطس الماضي إثر تفاهمات بين دمشق وواشنطن.

"غولدمان ساكس": انخفاض سعر النفط الروسي يحميه من تأثير العقوبات

تعكس هذه التطورات مشهداً معقداً لقطاع الطاقة الروسي؛ حيث تفرض التحديات الأمنية واللوجستية ضغوطاً خانقة على حجم الإمدادات وسلاسل التوريد، بينما توفر الأسعار المرتفعة غطاءً مالياً قوياً يضمن استمرار تدفق العوائد القياسية.