خط شحن بحري مباشر يربط ميناء تايتسانغ الصيني بجدة

ميناء تايتسانغ
default

دشنت الصين خط شحن بحريا مباشرا يربط ميناء تايتسانغ في مقاطعة جيانغسو شرقي البلاد بميناء جدة الإسلامي. مع مغادرة سفينة تحمل نحو ألف حاوية نمطية الميناء الصيني في اتجاه المملكة. في خطوة تستهدف تسريع حركة التجارة بين الجانبين وتقليص زمن نقل البضائع وتكاليفها اللوجستية.

وذكرت وكالة أنباء شينخوا، اليوم، أن تشغيل الخط الجديد تتولاه شركة «هايزون» المحدودة. التي تستهدف من خلاله توفير مسار بحري مباشر لنقل البضائع من الصين إلى الشرق الأوسط، دون الحاجة إلى المرور بموانئ وسيطة لإعادة الشحن.

تقليص زمن الشحن من أسبوعين إلى 3 أسابيع

وقال شيوي دا بنغ، رئيس مجلس إدارة شركة «هايزون»، إن الخط الجديد من المتوقع أن يقلص مدة شحن البضائع بنحو أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. بفضل الاستغناء عن عمليات النقل عبر الموانئ الوسيطة، إلى جانب توفير مواعيد إبحار أكثر دقة وانتظاما.

وأضاف أن هذه المزايا من شأنها رفع كفاءة عمليات النقل وخفض التكاليف اللوجستية. بما يمنح الشركات العاملة في التجارة الخارجية مسارا أكثر سرعة ووضوحا لنقل شحناتها بين السوق الصينية والأسواق الإقليمية.

وأوضح شيوي أن الشركة ستتابع تطورات الطلب في السوق، مع إمكانية زيادة عدد الرحلات عند الحاجة، والعمل على تعزيز الطاقة الاستيعابية للخط وتحسين مستوى الخدمات اللوجستية المتكاملة بصورة مستمرة.

نمو التجارة الصينية السعودية يدعم الخط الجديد

ويأتي تدشين الخط البحري المباشر في ظل تنامي العلاقات التجارية بين الصين والسعودية. في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، مع استمرار تبادل السلع والمنتجات في قطاعات متعددة.

وتشمل الصادرات السعودية إلى الصين النفط الخام ومنتجات البتروكيماويات والمعادن. فيما يتزايد الطلب في السوق السعودية على المنتجات الصينية. ومن بينها المعدات والآلات الهندسية، وأجزاء الهياكل الفولاذية، والمعدات الكهربائية الصناعية، والمنتجات الكهروضوئية، والأجهزة الكهربائية المنزلية، إلى جانب منتجات الصناعات الخفيفة.

ومع ارتفاع حجم التبادل التجاري وتنوع السلع المتداولة، تتزايد حاجة شركات التجارة الخارجية إلى مسارات بحرية مباشرة تتميز بالكفاءة والانتظام. بما يسهم في تقليل زمن وصول الشحنات وتحسين انسياب حركة البضائع بين البلدين.

108.2 مليار دولار قيمة التجارة الثنائية في 2025

وأظهرت بيانات رسمية منشورة على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الصينية أن قيمة التجارة بين الصين والسعودية بلغت نحو 108.2 مليار دولار خلال عام 2025. فيما سجلت تجارة البلدين 24.15 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الجاري.

وعلى صعيد تجارة الطاقة، استوردت الصين نحو 80.76 مليون طن من النفط الخام السعودي خلال عام 2025. بينما بلغت وارداتها من النفط الخام السعودي 17.9 مليون طن في الربع الأول من العام الجاري.

وتعكس هذه الأرقام حجم التدفقات التجارية بين البلدين. في وقت تسعى فيه شركات الشحن والخدمات اللوجستية إلى توفير روابط بحرية أكثر مباشرة ومرونة، قادرة على مواكبة احتياجات التجارة المتنامية ودعم حركة البضائع بين الموانئ الصينية والسعودية.