نجحت سفينة «منيرال يوروب» (Mineral Europa)، المملوكة لشركة «سي إم بي. تيك» (CMB.TECH) البلجيكية. في اجتياز تجاربها البحرية، في خطوة تقربها من بدء أولى رحلاتها إلى أستراليا، وتعزز التوجه نحو استخدام الأمونيا وقودا للسفن التجارية الضخمة.
ويمثل نجاح التجارب مرحلة مهمة في تطوير سفن الشحن العاملة بالأمونيا. ويمهد لظهور جيل جديد من السفن ضمن أسطول الشركة. بحسب بيان صحفي حصلت منصة الطاقة المتخصصة على نسخة منه.
وتعمل «سي إم بي. تيك» على تطوير منظومة متكاملة لدعم استخدام الأمونيا في النقل البحري. تشمل أنظمة الوقود وحلول تخزين الأمونيا وسفن التزوّد بالوقود، بهدف ضمان إمداد السفن العابرة للمحيطات بهذا الوقود بأمان وكفاءة.
وتعد الأمونيا الخضراء أحد الخيارات المطروحة لخفض الانبعاثات في قطاع الشحن البحري. إذ لا تنتج عنها انبعاثات كربونية عند استخدامها في المحركات، ويمكن تصنيعها باستخدام مصادر الطاقة المتجددة والماء والهواء.
«منيرال يوروب».. خطوة جديدة في الشحن البحري النظيف
بنيت السفينة في حوض «تشينغداو بيههاي» (Qingdao Beihai) لبناء السفن في الصين. وتعمل بمحرك مزدوج الوقود يتيح لها استخدام الأمونيا أو الوقود التقليدي، بما يوفر مرونة في التشغيل.
ويشير الشحن الجاف إلى نقل البضائع السائبة غير المعبأة في حاويات. مثل المواد الخام والسلع التي تحمل مباشرة داخل عنابر السفينة، وهو نشاط يشمل نقل كميات كبيرة من البضائع عبر البحار.
ويأتي دخول السفينة مرحلة التجارب البحرية بعد سنوات من تطوير تقنيات استخدام الأمونيا في المحركات البحرية، لتتحول من مفهوم قيد التطوير إلى خيار يجري اختباره عمليا على سفن مخصصة لنقل البضائع السائبة. إلى جانب ناقلات الغاز وأنواع أخرى من السفن العاملة في أعالي البحار.
وتعد «منيرال يوروب» أول سفينة شحن جاف تعمل بالأمونيا في العالم. كما تمثل أول سفينة تعمل بهذا الوقود ضمن أسطول «سي إم بي. تيك»، وفقا للمعلومات الواردة في التقرير.
أسطول متنوع واستثمارات في البنية التحتية للوقود
تتخذ «سي إم بي. تيك» من مدينة أنتويرب البلجيكية مقرا لها. وتدير أسطولا يضم نحو 235 سفينة عقب اندماجها مع شركة «غولدن أوشن» (Golden Ocean).
ويشمل الأسطول سفن البضائع الجافة وناقلات النفط والمواد الكيميائية وسفن الحاويات والسفن البحرية، بما يعكس تنوع أنشطة الشركة في قطاع النقل البحري.
ولا تقتصر استثمارات الشركة في التحول إلى الوقود البديل على تطوير السفن والمحركات، بل تمتد إلى إنشاء منظومة إمداد قادرة على توفير الأمونيا وتخزينها ونقلها إلى السفن. وتمثل هذه البنية التحتية عنصرا أساسيا في دعم انتشار السفن العاملة بالأمونيا، خاصة على خطوط الشحن العابرة للمحيطات.













