شارك الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، في احتفالية اليوم البحري العالمي لعام 2026. التي نظمها قطاع النقل البحري واللوجستيات بوزارة النقل المصرية. تحت شعار «من السياسة إلى التطبيق: تعزيز التميز البحري»
وأكد الفريق أسامة ربيع أن التطورات المتسارعة التي شهدتها الساحة الدولية والإقليمية خلال السنوات الأخيرة فرضت تحديات جديدة على صناعة النقل والشحن البحري، بعدما انعكست بصورة مباشرة على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، وكذلك على حركة الملاحة العابرة لقناة السويس.
أسامة ربيع: المتغيرات الجيوسياسية تفرض حلولًا غير تقليدية
وقال رئيس هيئة قناة السويس إن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف مختلف أطراف مجتمع النقل والشحن البحري وتبادل الرؤى والخبرات بشأن التطورات الراهنة.
ونوه إلى أن طبيعة التحديات المستجدة تستدعي تبني حلول غير تقليدية ترفع كفاءة المؤسسات العاملة في القطاع البحري وتعزز قدرتها على التعامل مع الظروف الاستثنائية.
وأوضح أن هيئة قناة السويس تعاملت مع المتغيرات المختلفة من خلال سياسات مرنة واستراتيجية طموحة تستهدف تعزيز مكانتها كأحد الكيانات الاقتصادية الكبرى في صناعة النقل والخدمات البحرية. بالتوازي مع العمل على توطين الصناعة البحرية والتوسع في تقديم الخدمات المرتبطة بحركة السفن.

القناة تثبت أهميتها في تأمين سلاسل الإمداد العالمية
وأشار ربيع إلى أن الاضطرابات التي شهدتها الساحة الدولية، وما صاحبها من تغيرات في أنماط حركة التجارة، أكدت الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس في تأمين سلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف أن التطورات الأخيرة رسخت مكانة القناة كممر ملاحي عالمي، وأكدت ما تتمتع به من مستويات مرتفعة من الأمان والسلامة البحرية.
إلى جانب منظومة الخدمات البحرية المعاونة التي تقدمها الهيئة للسفن العابرة.
وأكد رئيس الهيئة أن هذه التطورات أثبتت كذلك عدم وجود طريق بديل ومستدام يمكنه أن يحل محل قناة السويس. في ظل ما تتمتع به من مزايا تشغيلية وخدمات بحرية متكاملة.
رسالة طمأنة بشأن حركة الملاحة في قناة السويس
ووجه الفريق أسامة ربيع رسالة طمأنة إلى مجتمع الملاحة والتجارة العالمية. مؤكدا أن قناة السويس آمنة، وحركة الملاحة بها منتظمة، وخدمات الهيئة تعمل بكفاءة. كما أن مرشديها يتمتعون بأعلى مستويات الأداء والجاهزية.
وكشف رئيس الهيئة عن تحسن مؤشرات حركة الملاحة بالقناة، وفقا للتقارير الملاحية. لافتا إلى أن أغسطس الماضي شهد عبور 1358 سفينة بإجمالي حمولات صافية بلغت 68.3 مليون طن. وحققت القناة خلال الشهر إيرادات بلغت 567.1 مليون دولار.
وفي أغسطس من العام الماضي، بلغ عدد السفن العابرة 1070 سفينة. بإجمالي حمولات صافية قدرها 45.2 مليون طن، وإيرادات بلغت 326 مليون دولار.
وبحسب بيانات الهيئة، سجلت حركة الملاحة خلال أغسطس الماضي ارتفاعا بنسبة 27 % في أعداد السفن. و51.1 % في الحمولات الصافية، و56.7 % في الإيرادات، مقارنة بأغسطس من العام السابق.
توطين الصناعة البحرية ضمن خطة تنويع مصادر الدخل
وأكد ربيع أن هيئة قناة السويس تعمل بالتوازي على تنويع مصادر الدخل وعدم الاقتصار على عوائد عبور السفن. من خلال التوسع في الأنشطة والخدمات البحرية المختلفة.
وأوضح أن الهيئة تتحرك في هذا الإطار لتوطين صناعة الوحدات البحرية. من خلال تطوير الترسانات والشركات التابعة. إلى جانب إقامة شراكات مع القطاع الخاص بما يحقق التكامل في هذا المجال.
وأشار إلى أن الهيئة تستهدف كذلك الانفتاح على الأسواق الدولية لتسويق منتجات الترسانات والشركات التابعة من مختلف أنواع الوحدات البحرية.

خدمات جديدة لتلبية احتياجات الخطوط الملاحية
ولفت رئيس هيئة قناة السويس إلى أن الهيئة عملت خلال الفترة الماضية على استحداث مجموعة من الخدمات البحرية. التي تستهدف تلبية احتياجات الشركاء وعملاء القناة من الخطوط الملاحية خلال فترة عبور السفن.
وتضم منظومة الخدمات الجديدة بناء وإصلاح السفن، وتموين السفن بالوقود، والإسعاف البحري، وتبادل الأطقم البحرية. إلى جانب عدد من الخدمات الأخرى المرتبطة باحتياجات السفن خلال رحلات العبور.
وأوضح أن التوسع في هذه الخدمات يأتي ضمن توجه الهيئة لتعظيم الاستفادة من موقع قناة السويس وحركة السفن العابرة. وتحويل الممر الملاحي إلى منظومة متكاملة للخدمات البحرية.
تعاون مصري لتطوير موانئ عربية وإفريقية
وفي سياق متصل، استعرض الفريق أسامة ربيع جهود هيئة قناة السويس في مجال تطوير الموانئ العربية والإفريقية. معلنا عن مشاركة الهيئة في تطوير ميناء سرت الليبي وافتتاحه بعد 14 عاما من الإغلاق.
كما أشار إلى الدور الذي تقوم به أكاديمية التدريب البحري والمحاكاة التابعة لهيئة قناة السويس في نقل الخبرات والتعاون مع الموانئ العربية والإفريقية. موضحا أنها قامت بنمذجة ميناء رأس الخير في المملكة.
وأضاف أن الهيئة تجري حاليا مفاوضات بشأن نمذجة ميناءين في دولة ناميبيا. إلى جانب تدريب دفعات من المرشدين وقباطنة القاطرات في ناميبيا داخل الأكاديمية.













