تعتزم موانئ دبي العالمية «دي بي ورلد» توسيع أسطول شاحناتها بنحو 40 %. بالتزامن مع استحداث مسارات برية جديدة. في إطار توجه الشركة لتنويع سلاسل الإمداد التي تربط منطقة الخليج العربي بالأسواق الرئيسية في أوروبا والولايات المتحدة وآسيا.
وتأتي الخطوة في ظل التحديات التي تواجه حركة الملاحة البحرية في المنطقة. وما ترتب عليها من حاجة متزايدة إلى توفير بدائل برية قادرة على دعم حركة البضائع والحفاظ على انسيابية سلاسل التوريد في ظل اضطرابات الممرات البحرية.
خدمة برية تربط أوروبا بالخليج عبر تركيا
وقال ستيفن ويتنغهام، الرئيس التنفيذي للعمليات لشؤون الشحن في أوروبا لدى «دي بي ورلد». إن الشركة أطلقت خلال أيام من عرقلة إيران للملاحة في مضيق هرمز خدمة نقل بري تربط غرب أوروبا بمنطقة الخليج العربي، وذلك عبر الأراضي التركية.
وأوضح ويتنغهام، خلال مقابلة مع «بلومبرغ»، أن الخدمة تتعامل حاليا مع ما يصل إلى 50 شاحنة أسبوعيا، بما يوفر مسارا بديلا لنقل البضائع بين الأسواق الأوروبية ومنطقة الخليج في ظل اضطرابات حركة الملاحة البحرية.
وأشار إلى أن الطلب على الخدمة يتركز بصورة رئيسية في نقل قطع غيار السيارات والمنتجات الاستهلاكية اليومية. وهي من أبرز أنواع البضائع التي تحتاج إلى استمرار تدفقها بين الأسواق دون تأثر كبير بالاضطرابات التي تشهدها طرق النقل التقليدية.
«دي بي ورلد» تتوسع في حلول النقل الهجين
ولم تقتصر تحركات «دي بي ورلد» على النقل البري المباشر. إذ أنشأت الشركة أيضا خدمات هجينة تجمع بين النقل البحري والبري للشحنات القادمة من آسيا والولايات المتحدة، على أن تمر هذه الخدمات عبر تركيا.
وتستهدف هذه الحلول توفير قدر أكبر من المرونة أمام حركة البضائع. من خلال الجمع بين وسائل النقل المختلفة وإعادة توجيه الشحنات وفقا للظروف التشغيلية للممرات البحرية والبرية.
وتعكس هذه الخطوة توجه شركات الخدمات اللوجستية إلى تنويع طرق نقل البضائع. خاصة في ظل التأثيرات التي يمكن أن تفرضها الاضطرابات الجيوسياسية على حركة السفن ومسارات التجارة الدولية.
رفع أسطول الشاحنات إلى 1000 شاحنة
وكشف ويتنغهام أن «دي بي ورلد» تستهدف زيادة أسطولها من الشاحنات إلى 1000 شاحنة، مقابل نحو 700 شاحنة حاليا. بما يمثل زيادة تقارب 40 % في حجم الأسطول.
وتوفر هذه الشاحنات ما وصفه المسؤول بـ«الجسر البري» داخل المنطقة، بما يسمح بنقل البضائع عبر مسارات برية تربط الأسواق والموانئ المختلفة. بدلا من الاعتماد الكامل على الموانئ الواقعة داخل الخليج العربي.
ويأتي التوسع في الأسطول بالتزامن مع توجه الشركة إلى استحداث طرق برية جديدة. بما يعزز قدرتها على التعامل مع تغيرات حركة التجارة وسلاسل الإمداد، ويوفر بدائل أمام الشركات التي تحتاج إلى استمرار نقل بضائعها بين أوروبا والخليج والأسواق الآسيوية والأمريكية.













