تستعد شركة تطوير العقبة لطرح عطاءي تنفيذ وتشغيل مشروع إنشاء ميناء نفطي جديد في العقبة. وذلك مع نهاية سبتمبر الجاري. في إطار خطط تطوير منظومة الموانئ والخدمات اللوجستية وتعزيز قدرتها على استيعاب حركة التجارة المتنامية.
وقال حسين الصفدي، الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة، إن طرح العطائين يأتي ضمن المشروعات المرتبطة بتطوير منظومة الموانئ في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
وأشار في الوقت نفسه إلى توقع وصول 114 باخرة إلى ميناء العقبة خلال الفترة من الآن وحتى نهاية سبتمبر، واصفا هذا العدد بأنه «هائل».
114 باخرة متوقعة الوصول إلى العقبة حتى نهاية سبتمبر
وأوضح الصفدي أن حركة السفن المرتقبة تفرض أهمية كبيرة على جاهزية منظومة الموانئ والساحات والخدمات اللوجستية في العقبة. خاصة مع استمرار نمو حركة البضائع وتنوع أنواع الشحنات التي تستقبلها المنطقة.
وأشار إلى أن الاجتماع الذي ترأسه رئيس الوزراء ناقش عددا من المحاور الاستراتيجية المتعلقة بمنظومة الموانئ والمنظومة اللوجستية في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة. مع التركيز على سلاسل الإمداد وحركة البضائع عبر مختلف الموانئ.
بحث منظومة الموانئ وسلاسل الإمداد
وشملت المناقشات ميناء النفط وميناء الحاويات وميناء البضائع العامة وميناء السيارات في الميناء القديم. إلى جانب ميناء الفوسفات والميناء الصناعي وغيرها من المرافق المينائية.
وأكد الصفدي أن رئيس الوزراء شدد على إعطاء الأولوية للسوق المحلية، بما يشمل حركة الواردات والصادرات من وإلى المملكة. إلى جانب العمل خلال المرحلة المقبلة على وضع استراتيجية تضمن استدامة منظومة الموانئ والخدمات اللوجستية في العقبة.
وتستهدف الاستراتيجية تعزيز الدور الإقليمي للعقبة ورفع قدرتها على المنافسة على المستويين الإقليمي والدولي. بما يتواكب مع التطورات التي تشهدها حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
القطاع الخاص ووكلاء الشحن ضمن اجتماعات تطوير المنظومة
وشهد الاجتماع مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص ووكلاء الشحن والنقابة اللوجستية والجمارك. بهدف تبادل الرؤى والأفكار بشأن تطوير العمل المينائي وتعزيز دور العقبة كمركز للخدمات اللوجستية.
وأكد الصفدي أن إشراك مختلف الأطراف المعنية يستهدف دعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع كفاءة منظومة النقل والموانئ. بما يسمح بالتعامل مع المتغيرات التي قد تطرأ على حركة التجارة الإقليمية.
العقبة تعزز دورها الإقليمي في حركة البضائع
وفيما يتعلق بمدى جاهزية موانئ العقبة للتعامل مع الاضطرابات المحتملة في سلاسل التوريد. أوضح الصفدي أن العقبة أدت خلال الفترة الأخيرة دورا محوريا على المستوى الإقليمي.
وأشار إلى تنامي حركة البضائع المتجهة إلى العراق، إلى جانب حركة السيارات والبضائع الثقيلة المتجهة إلى السعودية. وهو ما عزز أهمية العقبة كمحور لنقل وتداول البضائع بين الأسواق الإقليمية.
ساحات لوجستية تستوعب أكثر من 30 ألف سيارة
ولمواجهة الزيادة في حركة البضائع، قامت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وشركة تطوير العقبة بتجهيز عدد من الساحات اللوجستية لاستيعاب التدفقات المتزايدة.
وأوضح الصفدي أن بعض هذه الساحات تصل طاقتها الاستيعابية إلى أكثر من 30 ألف سيارة في الوقت نفسه. بما يوفر مساحة إضافية للتعامل مع حركة السيارات الواردة عبر الموانئ وتجنب حدوث تكدسات.
وأضاف أن العمل جار بالتنسيق مع السعودية والعراق لتسهيل دخول الشاحنات المحملة بالسيارات وتجنب تكدسها. خاصة في ظل توقع وصول 114 باخرة إلى موانئ العقبة حتى نهاية سبتمبر.
ساحات للمكوث الطويل والحاويات الفارغة
وشملت الإجراءات تجهيز ساحات مخصصة للمكوث الطويل، إلى جانب ساحات للحاويات الفارغة. بهدف زيادة مرونة عمليات المناولة والتخزين والتعامل مع الزيادة في حجم البضائع.
كما اتخذت الحكومة خلال الأشهر الثلاثة الماضية مجموعة من الإجراءات لدعم منظومة الموانئ والخدمات اللوجستية في العقبة. وتحسين انسيابية حركة البضائع والشاحنات.
السماح باستيراد الحاويات عبر أكثر من معبر
ومن بين الإجراءات الحكومية السماح باستيراد الحاويات عبر أكثر من معبر في المملكة. بهدف تخفيف الضغط عن موانئ العقبة وتوزيع حركة الحاويات على منافذ متعددة.
كما جرى رفع عدد رحلات قطاع النقل البري والشاحنات إلى 9 رحلات، باستثناء بضائع الترانزيت. في خطوة تستهدف زيادة الطاقة المتاحة لنقل البضائع بين العقبة والأسواق المختلفة.
مرونة أكبر في نقل الحاويات وبضائع «الرورو»
وشملت الإجراءات كذلك السماح للشاحنات بنقل أكثر من حاويتين من قياس 20 قدما. بما يعزز قدرتها على التعامل مع الكميات المتزايدة من الحاويات.
كما تضمنت إجراءات خاصة بالشاحنات التي تنقل بضائع «الرورو» والسيارات الأجنبية الوافدة إلى الموانئ. بهدف تسهيل حركة هذه البضائع وتسريع عمليات خروجها من الموانئ إلى وجهاتها النهائية.
إجراءات استباقية لاستيعاب النمو غير المسبوق
وأكد الصفدي أن الإجراءات الحكومية، إلى جانب التدابير التي اتخذتها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وشركة تطوير العقبة. أسهمت في تعزيز قدرة المنظومة على استيعاب الزيادة الكبيرة في حجم البضائع.
وأشار إلى أن العقبة تتعامل حاليا مع حجم متزايد وغير مسبوق من البضائع، ما يتطلب استمرار تطوير البنية التحتية والساحات والخدمات اللوجستية. بالتوازي مع تعزيز التنسيق مع الدول والأسواق المجاورة.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه العقبة لترسيخ موقعها كمحور إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية. ورفع جاهزية موانئها للتعامل مع نمو حركة التجارة والاضطرابات المحتملة في سلاسل الإمداد.













