تختلف احتياجات العاملين في القطاع البحري من منصات تتبع السفن باختلاف طبيعة أعمالهم؛ فمرشدو الموانئ يبحثون عن بيانات ملاحية دقيقة.
بينما يركز مستأجرو السفن على تقديرات الوصول، ويهتم وكلاء الموانئ بمتابعة السفن المتوقع وصولها خلال الأيام المقبلة. ورغم هذا التنوع، يبقى الهدف المشترك هو الحصول على رؤية لحظية وموثوقة لمواقع السفن ومساراتها وأوقات وصولها المتوقعة.
ويعتمد تطبيق MarineTraffic على أداتين رئيسيتين لتلبية هذه المتطلبات. هما الخرائط البحرية (Nautical Charts) ضمن الخريطة المباشرة، وميزة مخطط الرحلات (Voyage Planner). اللتين توفران معلومات تشغيلية تدعم اتخاذ القرار في مختلف الأنشطة البحرية.
الخرائط البحرية.. معلومات تتجاوز الخرائط التقليدية
توفر الخرائط البحرية، بحسب أحدث تقرير لشركة كبلر لدراسات القطاع البحري، بيانات ملاحية متخصصة لا تتضمنها الخرائط التقليدية أو صور الأقمار الصناعية. إذ تعرض الممرات الصالحة للملاحة باستخدام الرموز والألوان المعتمدة في الخرائط البحرية. بما يسهل متابعة حركة السفن وتقييم ظروف الإبحار.
وتشمل هذه البيانات أعماق المياه، وتفاصيل السواحل وقاع البحر، والمخاطر الملاحية مثل الصخور وحطام السفن. بالإضافة إلى العوامات والمنارات، ومعلومات المد والجزر والتيارات البحرية. إلى جانب مناطق الرسو والعلامات التحذيرية وفقًا للمعايير الدولية.
مخطط الرحلات يحسب المسار ووقت الوصول
وتتيح أداة Voyage Planner احتساب المسافة والزمن المتوقع للرحلة والمسار الملاحي، سواء لرحلة مباشرة أو متعددة الموانئ. من خلال إدخال نقطة الانطلاق ووجهة الوصول، مع إمكانية إضافة موانئ وسيطة.
كما تسمح الأداة بضبط سرعة السفينة ووقت المغادرة والمنطقة الزمنية. فضلًا عن استبعاد بعض الممرات المائية مثل قناة السويس أو قناة بنما أو قناة كيل أو الممر القطبي. قبل احتساب المسافة والوقت المتوقع للوصول استنادًا إلى ظروف الملاحة الفعلية.
مرشدو الموانئ وضباط السفن
وتعزز الخرائط البحرية من كفاءة التخطيط الملاحي، إذ تساعد مرشدي الموانئ وضباط السفن على التحقق من ملاءمة الأعماق لمستوى غاطس السفينة. مع مراعاة تأثيرات المد والجزر.
كما تتيح مقارنة المسار الفعلي للسفينة ببيانات المخاطر والعوامات المدرجة على الخرائط البحرية أو أنظمة الملاحة الإلكترونية. بما يدعم اتخاذ القرارات عند الاقتراب من الموانئ أو أثناء عمليات الإرشاد البحري.
وكلاء الموانئ ومشغلو المحطات
ويعتمد وكلاء الموانئ على الدمج بين الخرائط البحرية ومخطط الرحلات للحصول على رؤية أكثر دقة لحركة السفن.
فبينما توفر الخرائط معلومات عن مناطق الرسو والقيود الملاحية، يقدم مخطط الرحلات تقديرات محدثة لوقت الوصول استنادًا إلى موقع السفينة وسرعتها. ما يساعد في تقييم أي عوامل قد تؤثر في موعد الوصول الفعلي.
المستأجرون ومديرو العمليات التجارية
وتستخدم الشركات أداة مخطط الرحلات أيضًا في تقييم البدائل التشغيلية للرحلات البحرية، خاصة الرحلات متعددة الموانئ.
كما تساعد الأداة في مقارنة تأثير اختلاف السرعات على زمن الرحلة واستهلاك الوقود. ودراسة انعكاسات تجنب بعض الممرات الملاحية مثل قناتي السويس وبنما. فضلًا عن مواءمة أوقات المغادرة مع جداول الرسو والتحميل في الموانئ المختلفة.
مديرو الأساطيل
وتوفر الخريطة المباشرة إمكانية تصفية السفن حسب نوعها، سواء كانت ناقلات أو سفن بضائع أو سفن ركاب أو قاطرات أو سفن صيد. ما يساعد مديري الأساطيل على التركيز على السفن المرتبطة بعملياتهم التشغيلية، والحصول على صورة أوضح لحركة الأسطول.
جودة البيانات أساس دقة النتائج
وتعتمد كفاءة هذه الأدوات على جودة بيانات نظام التعرف الآلي للسفن AIS. إذ تستند الخرائط البحرية إلى بيانات مرجعية ثابتة. بينما تعتمد تقديرات المسارات وأوقات الوصول على دقة بيانات الموقع والسرعة.
ورغم ما توفره هذه الأدوات من دعم سريع لاتخاذ القرار. فإنها لا تعد بديلًا عن الخرائط البحرية الرسمية أو أنظمة الملاحة الإلكترونية ECDIS أو برامج تخطيط الرحلات الاحترافية.
تكامل بين الموقع الحالي والمسار المستقبلي
كما أكد التقرير أن الجمع بين الخرائط البحرية ومخطط الرحلات يمنح المستخدم رؤية متكاملة. فالخرائط توضح موقع السفينة بالنسبة للأعماق والمخاطر الملاحية.
بينما يقدم مخطط الرحلات تصورًا للمسار والزمن المتوقع للوصول. بما يساعد على الإجابة عن سؤالين أساسيين في العمليات البحرية: أين تقع السفينة الآن؟ ومتى ستصل إلى وجهتها؟













