«جي إم إس» الإماراتية تحصل على أول ترخيص أمريكي لتخريد سفن خاضعة للعقوبات

جي إم إس

حصلت شركة «جي إم إس» (GMS) الإماراتية. المتخصصة في شراء السفن والمنشآت البحرية بغرض إعادة التدوير. على أول موافقة أمريكية تسمح لها بالاستحواذ على سفن مرتبطة بـ«أسطول الظل» الإيراني، تمهيدًا لتفكيكها وإخراجها من الخدمة بشكل نهائي.

وتشمل الصفقة أربع سفن حاويات تحمل أسماء «يوغي»، و«تيمون»، و«رانتانبلان»، و«بيغلي»، بعدما كانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أدرجتها ضمن قائمة العقوبات في يوليو الماضي، بحسب تقرير “الشرق بلومبيرج” اليوم”.

خطوة لتنظيم التخلص من السفن الخاضعة للعقوبات

وقال أنيل شارما، الرئيس التنفيذي لشركة «جي إم إس» ومقرها دبي، إن التراخيص التي صدرت في أبريل الماضي تمثل سابقة مهمة في قطاع الشحن البحري.

وأضاف أن السوق كان يفتقر منذ سنوات إلى إطار قانوني واضح يسمح بالتعامل مع السفن الخاضعة للعقوبات أو التخلص منها بشكل آمن.

وأوضح أن منح تراخيص مماثلة مستقبلًا قد يفتح الباب أمام إنهاء تشغيل المزيد من السفن القديمة المرتبطة بتجارة النفط الخاضعة للعقوبات. خاصة أن العديد من هذه السفن تعمل منذ سنوات طويلة دون صيانة كافية أو تغطيات تأمينية مناسبة.

وأشار شارما إلى أن العقوبات لم توقف حركة التجارة المرتبطة بالنفط الإيراني، لكنها دفعت النشاط إلى العمل خارج الأطر التقليدية المنظمة. وهو ما ساهم في توسع ما يعرف بـ«أسطول الظل».

تصاعد نشاط «أسطول الظل» بعد حرب أوكرانيا

وشهد «أسطول الظل» توسعًا ملحوظًا منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022؛ حيث استخدمت أعداد كبيرة من السفن القديمة لنقل النفط من إيران وروسيا وفنزويلا، بعيدًا عن أنظمة التتبع والتأمين التقليدية، في محاولة للالتفاف على العقوبات الغربية.

ورغم تشديد الولايات المتحدة للعقوبات خلال الأشهر الأخيرة، خاصة عقب التصعيد المرتبط بإيران، فإن هذه السفن واصلت العمل في نقل الخام والمنتجات النفطية عبر طرق بحرية معقدة، ما أثار مخاوف متزايدة تتعلق بالسلامة البحرية والبيئة.

سفن متهالكة ومخاطر متزايدة

وتُعرف سفن «الأسطول الخفي» بأنها سفن متقادمة غالبًا ما تتجاوز العمر التشغيلي المعتاد، ما يزيد احتمالات الحوادث البحرية والتسربات النفطية. إلى جانب صعوبة تتبع ملكيتها الحقيقية أو الجهات المشغلة لها.

وأوضح شارما أن التخلص من هذه السفن يساهم في تقليص حجم الأسطول المستخدم في نقل النفط الخاضع للعقوبات. معتبرًا أن إخراج سفينة واحدة من الخدمة يمثل تقليلًا مباشرًا لقدرات هذا الأسطول على الاستمرار.

حذر مصرفي رغم الموافقات الأمريكية

ورغم حصول «جي إم إس» على التراخيص الأمريكية، فإن البنوك والجهات التمويلية لا تزال تتعامل بحذر مع الصفقة، بسبب استمرار إدراج السفن ضمن قوائم العقوبات الأمريكية.

وكشف الرئيس التنفيذي للشركة أن «جي إم إس» بدأت بالفعل إجراءات الاستحواذ على السفن الأربع. كما تقدمت بطلب إلى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (OFAC) لشطب السفن من القوائم السوداء، لتسهيل عمليات البيع والتفكيك لاحقًا.

وتعتمد شركات إعادة التدوير البحرية عادة على شراء السفن التي لم تعد قادرة على العمل اقتصاديًا، ثم بيعها إلى ساحات تفكيك في دول مثل الهند وباكستان وبنغلاديش. حيث يتم تفكيكها واستخراج المعادن والفولاذ لإعادة استخدامها في الصناعات المختلفة.