قررت شركتا Greta Shipping وHapag-Lloyd استئناف خدمات الشحن البحري بين الهند ومنطقة الشرق الأوسط.
جاء ذلك بعد توقف استمر عدة أشهر نتيجة التوترات الأمنية والاضطرابات التي شهدتها المنطقة، خاصة في محيط مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وبحسب تقرير صادر عن شركة Alphaliner المتخصصة في أبحاث النقل البحري، فإن الشركتين أعادتا تشغيل الخدمة البحرية التي كانت قد توقفت عقب تصاعد الأعمال العدائية الإقليمية. والتي أثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية.
خدمة معدلة تربط الهند بخورفكان
وأوضحت “ألفالاينر”، في أحدث تقرير لها، أن الخدمة السابقة المعروفة باسم JIX1/IG1، والتي كانت تخدم عدة موانئ في الخليج العربي، تم تعليقها خلال ذروة الأزمة.
وجرى ذلك قبل أن تعود الخدمة الآن في صورة جديدة ومختصرة تحت اسم IG1 المعدل، فيما لا يزال الاسم النهائي لخدمة شركة “جريتا للشحن” قيد التحديد.
ومن المقرر أن يشمل المسار التشغيلي الجديد ميناء Khor Fakkan Port. باعتباره أحد أهم موانئ بحر العرب ومحطة محورية لإعادة الشحن في المنطقة.
كما ستعمل الخدمة الجديدة عبر سفينتين فقط، بطاقة استيعابية تقارب 2600 حاوية مكافئة لكل سفينة. ضمن دورة تشغيل تشمل موانئ كاندلا ونافا شيفا في الهند، ثم خورفكان في الإمارات، قبل العودة مجددًا إلى الهند.
قفزات غير مسبوقة في أسعار الشحن
وفي السياق نفسه، كشفت “ألفالاينر” عن ارتفاعات حادة في أسعار الشحن البحري على خطوط التجارة بين الصين ومنطقة البحر الأحمر والخليج العربي. متجاوزة مستويات الذروة التي شهدها السوق خلال جائحة كورونا.
وأشارت البيانات إلى أن متوسط سعر شحن الحاوية قياس 20 قدمًا على خط شنغهاي – الخليج العربي ارتفع من نحو 980 دولارًا قبل الأزمة إلى حوالي 4131 دولارًا خلال الأسبوع المنتهي في 15 مايو. مدفوعًا بتفاقم الاختناقات اللوجستية وتكدس الشحنات وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
ضغوط متزايدة على سلاسل الإمداد
وأرجعت التقارير هذه الزيادات الكبيرة إلى عدة عوامل، أبرزها إعادة توجيه السفن بعيدًا عن مناطق التوتر، والاعتماد بشكل أكبر على النقل البري كحل بديل. إلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل والوقود وفترات الانتظار داخل الموانئ.
وأكدت “ألفالاينر” أن الأزمة الحالية تعكس حجم الضغط الذي تتعرض له سلاسل الإمداد العالمية نتيجة اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، بحسب التقرير.
وأشارت إلى أن شركات الشحن باتت تواجه تحديات يومية لإعادة تنظيم الشبكات التشغيلية وابتكار مسارات بديلة. لضمان استمرار تدفق البضائع للأسواق العالمية.
وأضافت أن استمرار الطلب العالمي على السلع والبضائع، بالتزامن مع تعطل أحد أهم الممرات الملاحية الاستراتيجية في العالم، كشف هشاشة منظومة التجارة الدولية أمام أي اضطرابات جيوسياسية واسعة النطاق.













