كشف موقع Army Recognition، اليوم، عن توقيع شركة Austal عقدًا مع وزارة الدفاع الأسترالية بقيمة تقارب 4 مليارات دولار لبناء ثماني سفن إنزال ثقيلة في حوض هندرسون بولاية أستراليا الغربية.
ويأتي المشروع ضمن اتفاقية بناء السفن الاستراتيجية، على أن يستمر تسليم الوحدات حتى عام 2038. بما يعيد لأستراليا قدرة النقل البحري الثقيل والإنزال على الشواطئ التي فقدتها بعد إحالة أسطولها السابق للتقاعد.
وتستند السفن الجديدة إلى تصميم LST100 الهولندي الذي طورته شركة Damen. وهو تصميم يجمع بين خصائص سفن الإنزال الكبيرة والقدرة على العمل البحري المستقل لمسافات طويلة.
مواصفات تصميم LST100
تمثل سفن LST100 نقلة نوعية مقارنة بسفن الإنزال التقليدية، إذ يبلغ طولها 100 متر وعرضها 16 مترًا. مع غاطس يتراوح بين 3.5 و3.9 أمتار. ما يتيح لها العمل في المياه الساحلية والضحلة مع الاحتفاظ بقدرة إبحار محيطية.
وتستطيع السفينة الإبحار لمسافة تصل إلى 4000 ميل بحري بسرعة 13 عقدة، مع قدرة بقاء في البحر تصل إلى 15 يومًا. ما يمنحها مرونة تشغيلية عالية في المهام الإقليمية الممتدة.
قدرات نقل ودعم قتالي متقدمة
صُممت السفن لنقل حمولات ثقيلة تصل إلى 70 طنًا عبر منحدرات أمامية وخلفية، ويمكنها استيعاب أكثر من 200 جندي، إلى جانب ست دبابات M1A2 Abrams أو تسع مركبات مشاة قتالية من طراز Redback.
كما زُودت بسطح لطائرات الهليكوبتر متوسطة الحجم لدعم عمليات الإمداد والإخلاء الطبي وتعزيز مرونة الانتشار.
تعزيز القدرات البرمائية في المحيطين الهندي والهادئ
تكتسب الصفقة أهمية استراتيجية في ظل التحول بالعقيدة الدفاعية الأسترالية نحو تعزيز المناورات البرمائية وقدرات الانتشار في المناطق الساحلية والشمالية.
وستشكل سفن LST100 حلقة وصل عملياتية بين سفن الإنزال البرمائية الكبيرة من فئة Canberra-class وقوات الجيش الأسترالي المنتشرة عبر الجزر.
وعلى خلاف مراكب الإنزال القديمة من نوع LCM-1E أو زوارق LCM-8 التي تعود إلى حقبة حرب فيتنام، تتمتع LST100 بقدرة تشغيل مستقلة وانتشار بعيد المدى.
ويسمح ذلك بتوزيع القوات والمعدات عبر موانئ وجزر متعددة بدلاً من تركيزها في نقطة واحدة، وهو ما يعزز المرونة التكتيكية والاستجابة السريعة للأزمات.
بُعد صناعي وإستراتيجي طويل الأمد
لا يقتصر العقد على الجانب العسكري، بل يمثل ركيزة لخطة صناعية وطنية تهدف إلى خلق وتيرة إنتاج مستدامة في حوض هندرسون. مع نسبة إنفاق محلي تتجاوز 60 %.
بالإضافة إلى تخصيص 30 مليون دولار لدعم المرافق المؤقتة للجهات غير الدفاعية المتأثرة بالتوسع الصناعي.
وتعكس هذه الخطوة التزام كانبيرا ببناء قدرة سيادية في مجال تصنيع السفن الحربية. وتعزيز حضورها العسكري واللوجستي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في ظل تصاعد المنافسة الإستراتيجية والأمنية في الإقليم.













