تصاعد التوترات في مضيق هرمز والمحيط الهندي وانعكاساته على النفط

مضيق هرمز

أصدرت إدارة النقل البحري الأمريكية تحذيرًا رسميا للسفن التجارية التي ترفع العلم الأمريكي من مخاطر التعرض للتفتيش أو الاحتجاز من جانب إيران أثناء عبورها مضيق هرمز وخليج عمان، داعيةً إلى تفعيل نداءات الاستغاثة فور وقوع أي طارئ.

وأوضحت الإدارة، في بيان يوم الثلاثاء، أن السفن العابرة في تلك المنطقة تبقى عرضة لاعتراض من قبل الزوارق السريعة والمروحيات الإيرانية.

وشددت على أنه في حال محاولة القوات الإيرانية الصعود إلى سفينة ترفع العلم الأمريكي، يتعين على الربان رفض منح الإذن. مع التأكيد على الالتزام بأحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

كما أوصت الإدارة بضرورة تجنب الاقتراب من المياه الإقليمية الإيرانية قدر الإمكان، وعند الإبحار شرقاً عبر مضيق هرمز يفضل الالتزام بالملاحة قرب المياه الإقليمية لسلطنة عمان.

وفي حال وقوع أي حادث أو نشاط مشبوه، شددت على تفعيل نظام الإنذار الأمني للسفينة فوراً والتواصل مع ضابط المناوبة في الأسطول الخامس الأمريكي ومكتب التجارة البحرية البريطاني.

ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف اضطراب الإمدادات

في سياق متصل، نشرت الهيئة المصرية العامة للبترول تقريرها اليومي لأسعار النفط العالمية، اليوم الثلاثاء. مشيرة إلى ارتفاع الأسعار مدفوعة بالتحذيرات الأمريكية الأخيرة بشأن الملاحة في مضيق هرمز.

وجاءت الزيادة نتيجة تنامي المخاوف من احتمالات تعطل الإمدادات، خاصة أن نحو 20 % من الاستهلاك العالمي للنفط يمر عبر هذا الممر البحري الحيوي الواقع بين سلطنة عمان وإيران. ما يجعله أحد أكثر نقاط الاختناق الاستراتيجية حساسية في سوق الطاقة العالمي.

القوات الأمريكية تعترض ناقلة خاضعة للعقوبات

على صعيد آخر، أعلن بيت هيجسيث، وزير الدفاع الأمريكي، أن قوات من الجيش الأمريكي صعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي.

جاء ذلك بعد تعقبها منذ مغادرتها منطقة البحر الكاريبي، في إطار تشديد الرقابة على صادرات النفط الفنزويلية.

وتخضع فنزويلا لعقوبات أمريكية على قطاعها النفطي، وتعتمد – بحسب واشنطن – على ما يعرف بـ”أسطول الظل”، وهو شبكة من الناقلات التي تستخدم أعلامًا مزيفة وتكتيكات إخفاء لتصدير النفط بعيدًا عن الرقابة الدولية.

وأوضح البنتاجون أن العملية تمت في إطار “حق الزيارة والاعتراض البحري”.

كما أشار إلى أن السفينة كانت تعمل بالمخالفة لأوامر الفحص المفروضة على السفن الخاضعة للعقوبات في منطقة الكاريبي، وأنها حاولت الفرار قبل أن يتم تعقبها واعتراضها.