سجل المركب المينائي طنجة المتوسط أداءً قياسيًا خلال سنة 2025، بعدما تجاوز لأول مرة عتبة 11 مليون حاوية مكافئة لعشرين قدمًا.
كما أكد أن مكانته كأحد أبرز المنصات اللوجستية على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط والقارة الإفريقية. في ظل دينامية تشغيلية متواصلة ونمو ملحوظ في مختلف أنشطة الميناء.
قفزة قياسية في مناولة الحاويات
بينما أفادت إدارة المركب المينائي، في بيان صحفي، أن محطات الحاويات الأربع بطنجة المتوسط عالجت ما مجموعه 11 ملايين و106 آلاف حاوية مكافئة خلال سنة 2025، محققة نموًا بنسبة 84 % مقارنة بسنة 2024.
كما أرجعت الإدارة، في بيان لها، هذا الارتفاع أساسًا إلى دخول التوسعة الأخيرة لمحطة الحاويات TC4 حيز التشغيل. والتي تشرف على إدارتها شركة APM Terminals. ما ساهم في تعزيز الطاقة الاستيعابية ورفع وتيرة العمليات.
نمو حركة الشاحنات ودعم الصادرات الوطنية
بينما على مستوى حركة شاحنات النقل الدولي، عالج الميناء خلال السنة نفسها 203 آلاف و535 شاحنة. مسجلًا زيادة بنسبة 3.6 % مقارنة بسنة 2024.
كما يعكس هذا التطور ارتفاع صادرات المنتجات الصناعية بنسبة 4.8 %. إلى جانب نمو صادرات المنتجات الفلاحية والغذائية بنسبة 4.3 %.
بينما يبرز هذا الدور الاستراتيجي الذي يلعبه طنجة المتوسط في دعم الصادرات الوطنية وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الدولية.
ارتفاع حركة المسافرين والسيارات
كما شهدت حركة المسافرين بدورها منحى تصاعديًا؛ حيث بلغ عدد المسافرين 3 ملايين و422 ألف و220 مسافرًا خلال سنة 2025. إلى جانب مناولة 341 ألف و895 سيارة.
وسجلت هذه المؤشرات نموًا بنسبة 5.7 % بالنسبة للمسافرين، و5 % بالنسبة للسيارات، مقارنة بالسنة الماضية. ما يعكس تحسن جاذبية الميناء وتطور خدمات العبور.
ظروف تشغيلية مثالية
وأوضح البيان أن عملية مرحبا مرت في ظروف وُصفت بالمثالية، بفضل التدابير التشغيلية المعتمدة، وعلى رأسها تعميم نظام التذكرة المؤكدة ابتداءً من سنة 2025.
كما أسهم هذا الإجراء في تنظيم تدفقات العبور وتحقيق سلاسة أكبر في حركة المسافرين والشاحنات. مع تقليص فترات الانتظار وتحسين جودة الخدمات.
تباين أداء البضائع السائبة
وفي ما يخص البضائع السائبة، سجلت البضائع السائبة الصلبة تراجعاً بنسبة 11 %، لتبلغ الكميات المعالجة أكثر من 533 ألف طن خلال سنة 2025.
بينما في المقابل، واصلت البضائع السائبة السائلة أداءها الإيجابي. حيث بلغت الكميات المعالجة 8 ملايين و481 ألف و641 طن، محققة نموًا سنويًا بنسبة 13 %، مدفوعة بارتفاع نقل الهيدروكربونات.
تراجع نشاط مناولة السيارات
كما عرف نشاط مناولة السيارات تراجعًا ظرفيًا خلال سنة 2025، إذ قامت محطتا السيارات بالمركب المينائي بمناولة 862 ألف و526 سيارة، بانخفاض نسبته 12 % مقارنة بسنة 2024.
كما تشمل هذه الحركة تصدير 327 ألف و569 سيارة من إنتاج مصنعي رونو بملوسة وSOMACA بالدار البيضاء.
بالإضافة إلى 126 ألف و874 سيارة موجهة للتصدير من إنتاج مصنع ستيلانتيس بالقنيطرة. فضلًا عن إعادة شحن 39 ألف و751 سيارة.
ارتفاع الحمولة الإجمالية وتنوع الأنشطة
وبخصوص الحمولة الإجمالية، بلغ مجموع البضائع المعالجة بمختلف أنشطة الميناء 161 مليون طن خلال سنة 2025. مسجلًا نموًا بنسبة 13.3 % مقارنة بسنة 2024.
كما يعكس ذلك تنوع الأنشطة وقوة الأداء العام للمركب المينائي، وقدرته على استيعاب أحجام متزايدة من المبادلات التجارية، بحسب البيان.
تطور حركة السفن واستقبال الوحدات العملاقة
وعلى صعيد الملاحة البحرية، رست 16 ألف و686 سفينة بميناء طنجة المتوسط خلال سنة 2025. مسجلة انخفاضًا بنسبة 4.5 % مقارنة بالسنة السابقة.
وأرجع هذا التراجع إلى تطور قطاع RoPax، الذي شهد استبدال عدد من السفن بوحدات ذات سعة أكبر قادرة على نقل أعداد أكبر من المسافرين والشاحنات.
في المقابل، استقبل الميناء 1319 سفينة عملاقة يفوق طولها 290 مترًا، بزيادة قدرها 8.4 % مقارنة بسنة 2024، بفضل تحسين آليات الرسو وتعزيز انسيابية العمليات وجودة الخدمات المقدمة لشركات الملاحة.
ريادة متواصلة على المستويين المتوسطي والإفريقي
وتعكس حصيلة سنة 2025، بحسب إدارة الميناء، الالتزام الكامل لمختلف مكونات المنظومة المينائية، ونجاح الأداء التشغيلي للفرق العاملة، وفعالية البنيات التحتية.
وأكد ذلك ريادة المركب المينائي طنجة المتوسط على المستويين المتوسطي والإفريقي، ودوره المحوري في خدمة السلاسل اللوجستية الوطنية والدولية.













