تحذير أوروبي غير مسبوق لناقلات أسطول الظل الروسي

أسطول الظل
أسطول الظل

أطلقت مجموعة تضم 14 دولة أوروبية تحذيرًا علنيًا موجهًا إلى ناقلات النفط التابعة لما يعرف بـ«أسطول الظل» الروسي.

تمثل هذه الخطوة تصعيدًا جديدًا قد يرفع مستوى المخاطر القانونية والرقابية على حركة هذه السفن في بحري البلطيق والشمال، وسط مخاوف متزايدة تتعلق بسلامة الملاحة الدولية.

شروط صارمة للإبحار والتأمين

وفي بيان مشترك نشر عبر وزارة النقل البريطانية، اليوم، أكدت الدول الموقعة أن على السفن الالتزام بالإبحار تحت علم دولة واحدة فقط.

وشدد على ضرورة الاحتفاظ بوثائق سارية تتعلق بالسلامة والتأمين. إلى جانب الالتزام الكامل بالمتطلبات التنظيمية المعتمدة دوليًا.

وأوضحت أن أي ناقلة تخالف هذه الشروط قد تُصنف كسفينة «بلا دولة»، استنادًا إلى أحكام واردة في المعاهدات البحرية الدولية.

تعريف أسطول الظل الروسي

يشير مصطلح «الأسطول الموازي» أو «أسطول الظل» إلى شبكة تضم قرابة 1500 ناقلة تستخدم لنقل النفط الروسي. إلى جانب النفط الإيراني والفنزويلي. عبر مسارات معقدة تهدف إلى الالتفاف على العقوبات الدولية.

وغالبًا ما تكون هذه السفن قديمة، وتلجأ إلى تغيير أو تزوير الأعلام، أو استخدام هويات وهمية. بما يمنحها مظهرًا شكليًا بالالتزام بالقوانين دون الامتثال الفعلي للأنظمة التنظيمية.

تصعيد أوروبي ضد صادرات النفط الروسي

يرى مراقبون أن تصنيف هذه الناقلات على أنها «بلا دولة» يمنح الدول الأوروبية هامشاً أوسع للتدخل المباشر ضدها، سواء من خلال التفتيش أو الاحتجاز.

ويعد البيان المشترك خطوة نحو تقنين الإجراءات التي اتخذتها بعض الدول الأوروبية بالفعل خلال الأسابيع الماضية. ضمن مساعٍ لتشديد الخناق على السفن التي تمثل شريانًا أساسيًا لصادرات النفط الروسي.

وقائع ميدانية تعكس تشدد المواقف

وخلال الفترة الأخيرة، صعدت البحرية الفرنسية على متن ناقلة نفط يُشتبه في أنها كانت ترفع علمًا مزيفًا أثناء قدومها من روسيا. فيما أُجبرت سفينة أخرى كانت تنتحل هوية مختلفة على التراجع قبالة السواحل الألمانية.

ويأتي ذلك في سياق تشدد غربي متزايد هذا العام، تزامنًا مع شروع الولايات المتحدة في مصادرة ناقلات مرتبطة بتجارة النفط الفنزويلية.

اتهامات بالتلاعب بأنظمة الملاحة

اتهمت الدول الأربع عشرة روسيا بالتدخل في أنظمة تحديد المواقع والملاحة المعتمدة على الأقمار الصناعية. معتبرة أن هذا السلوك يهدد سلامة الملاحة البحرية العالمية.

ودعت في بيانها إلى تعزيز التعاون الدولي لتطوير أنظمة ملاحة راديوية برية كبديل احتياطي عند تعطل الأنظمة الفضائية. محذرة في الوقت ذاته من التلاعب بأنظمة التعريف التلقائي للسفن.

ممرات حيوية لصادرات النفط الروسي

تضم قائمة الدول الموقعة السويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة. وهي دول تقع على امتداد ممرات مائية استراتيجية تمثل المنافذ الرئيسية لصادرات النفط الخام من غرب روسيا.

إذ تضطر ناقلات خام الأورال المغادرة من مينائي بريمورسك وأوست-لوغا لعبور بحر البلطيق وبحر الشمال قبل الوصول إلى المحيط الأطلسي. ما يجعل هذه الممرات بؤرة رئيسية للتوتر والرقابة البحرية المتزايدة.