ارتفع مؤشر البلطيق لسوق البضائع الجافة، التابع لبورصة البلطيق، إلى أعلى مستوى له في أسبوعين حتى قياسات أمس الأربعاء.
ويدعم ذلك تحسن معدلات جميع فئات السفن الرئيسية.
ويعد المؤشر مقياسًا رئيسيًا لمعدلات الشحن على مستوى سفن الكيبسايز والباناماكس والسوبرا ماكس.
أداء المؤشر الرئيسي وفئة الكيبسايز
سجل المؤشر الرئيسي، بحسب أحدث بيان له، زيادة قدرها 74 نقطة، أي بنسبة 4.3 %، ليصل إلى 1,803 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ 6 يناير الجاري.
أما مؤشر الكيبسايز فقد ارتفع بمقدار 162 نقطة، أو ما يعادل 6.3 %، ليصل إلى 2,732 نقطة، مسجلًا ارتفاعه للجلسة الرابعة على التوالي.
وارتفعت متوسطات الأرباح اليومية لسفن الكيبسايز، التي تنقل عادة شحنات بحمولة 150 ألف طن مثل خام الحديد والفحم، بمقدار 1,475 دولارًا لتصل إلى 21,279 دولارًا.
تراجع عقود خام الحديد وسط عمليات التفتيش بالصين
في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لخام الحديد للجلسة الخامسة على التوالي، بعد إعلان شركة ريو تينتو، أكبر مورد عالمي، عن شحنات قوية خلال الربع الرابع من 2025.
وأثرت المخاوف المتعلقة بعمليات التفتيش على السلامة في السوق الصينية على الأسعار.
ارتفاع مؤشر الباناماكس والسوبرا ماكس
سجل مؤشر الباناماكس زيادة قدرها 36 نقطة، أو ما يعادل 2.3 %، ليصل إلى 1,606 نقاط، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف ديسمبر الماضي.
كما ارتفعت متوسطات الأرباح اليومية لسفن الباناماكس، التي تنقل عادة ما بين 60 و70 ألف طن من الفحم أو الحبوب، بمقدار 328 دولارًا لتصل إلى 14,458 دولارًا.
أما السفن الأصغر حجمًا، فقد ارتفع مؤشر السوبرا ماكس بمقدار 13 نقطة ليصل إلى 996 نقطة، معززًا صورة تحسن المعنويات في سوق الشحن.
بداية ضعيفة لمؤشر البلطيق في 2026
وكان مؤشر البلطيق للشحن الجاف (BDI) قد استهل عام 2026 بأداء أضعف من المتوقع، متأثرًا باستمرار الضغوط على قطاع سفن الكيبسايز.
ويعكس هذا الأداء حالة من الضغوط قصيرة الأجل التي تسيطر على السوق. رغم بقاء المؤشر عند مستويات أعلى بنحو 51 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
قراءة أسبوعية لأوضاع سوق الشحن
سلط التقرير الأسبوعي الصادر عن مؤشر البلطيق لمتابعة سوق الشحن الضوء على أحدث المستجدات المتعلقة بتدفقات خام الحديد، وحركة السفن الفارغة.
بالإضافة إلى توازنات العرض والطلب في الأسواق العالمية.
تصحيح قوي منذ ذروة ديسمبر
شهد سوق الشحن الجاف تراجعًا ملحوظًا منذ بلوغه أعلى مستوياته في ديسمبر الماضي، وكان قطاع الكيبسايز الأكثر تأثرًا بهذا التصحيح.
أرجع التقرير هذا الانخفاض إلى ضعف النشاط الفوري في عقود الشحن، إلى جانب تأثيرات الطلب الموسمي.
فضلًا عن تباطؤ مؤقت في تدفقات خام الحديد، ما أسهم في زيادة الضغوط على السوق خلال الفترة الأخيرة.
نظرة مستقبلية أكثر تفاؤلًا
وعلى الرغم من هذا التراجع، لا تزال مؤشرات السوق أقوى مقارنة بالعام الماضي.
يأتي هذا وسط توقعات بتحسن تدريجي في المعنويات، مدعومة بإمكانية تحفيز الطلب من جانب الصين خلال الفترة المقبلة













