ميرسك تعود لعبور البحر الأحمر بعد عامين

ميرسك
ميرسك

عادت شركة الشحن الدنماركية ميرسك إلى استخدام ممر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بعد أن نجحت إحدى سفنها في العبور الآمن للمسار.

تعكس هذه الخطوة حذرًا محسوبًا مع استمرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي أعاد إحياء الآمال بعودة حركة الشحن البحري إلى طبيعتها.

وأعلنت الشركة، في بيان لها، أن سفينة جديدة تابعة لها تمكنت من الإبحار بنجاح عبر البحر الأحمر، بعد أسابيع من اختبارات الملاحة في هذا المسار الحيوي، في ظل تحسن نسبي للأوضاع الأمنية.

اختبار تدريجي للممر الملاحي الحيوي

أوضحت ميرسك أنه بين يومي 11 و12 يناير 2026، عبرت السفينة “ميرسك دنفر”، مضيق باب المندب ودخلت البحر الأحمر بسلام.

وتابعت الشركة أن السفينة ترفع علم الولايات المتحدة وتحمل رقم الرحلة 552 دبليو، وتعمل السفينة حاليًا ضمن خدمة MEC-L التابعة للشركة.

وكانت سفينة أخرى تابعة لميرسك، وهي “سيباروك”، قد عبرت المسار نفسه في ديسمبر الماضي، لتكون أول سفينة للشركة تسلك هذا الطريق منذ ما يقرب من عامين.

وأكدت ميرسك أنها، في حال استمرار الالتزام بالمعايير الأمنية، ستواصل اتباع نهج الاستئناف التدريجي للملاحة عبر الممر الممتد بين الشرق والغرب مرورًا بقناة السويس والبحر الأحمر.

وأشارت الشركة الدنماركية إلى عدم وجود رحلات إضافية يمكن الإعلان عنها في الوقت الحالي.

خلفية التوترات وتحول مسارات الشحن

منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023، اضطرت شركات الشحن العالمية إلى تغيير مسارات سفنها. لتدور حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا، بعد تعرض السفن لهجمات متكررة من قبل جماعة الحوثي في اليمن.

وبررت الجماعة تلك الهجمات بأنها تأتي في إطار دعم الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأدى هذا الوضع إلى تعطيل واحد من أهم الممرات التجارية في العالم؛ حيث تعد قناة السويس أسرع طريق بحري يربط بين آسيا وأوروبا.

ونوهت بيانات شركة كلاركسونز ريسيرش إلى أن القناة كانت تستحوذ على نحو 10 % من حجم التجارة العالمية المنقولة بحرًا قبل بدء الهجمات.

وقف إطلاق النار يعيد الأمل بحذر

دخل وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، منهيًا أشهرًا من القتال العنيف، ما ساهم في تعزيز التفاؤل بشأن عودة الاستقرار النسبي للملاحة في البحر الأحمر.

ورغم ذلك، لا تزال شركات الشحن تتعامل بحذر شديد مع العودة إلى هذا الممر، في ظل هشاشة الوضع الأمني، إلا أن غياب الهجمات شجع العديد منها على إعادة تقييم استخدام قناة السويس، التي تعد مصدرًا رئيسيًا للعملات الأجنبية لمصر.

“ميرسك” تدشن سفينة جديدة بسعة 17.4 ألف حاوية

في سياق موازٍ، واصلت شركة ميرسك تعزيز أسطولها البحري، حيث دشنت اليوم سفينة جديدة من فئة السفن ثنائية الوقود بسعة 17.4 ألف حاوية مكافئة.

ياتي هذا في إطار المنافسة المتصاعدة بين الخطوط الملاحية العالمية على توسيع طاقاتها التشغيلية.

وأعلنت الشركة أن السفينة جرى بناؤها بالتعاون مع شركتي هيونداي للصناعات الثقيلة وإيفرلين. وتم إطلاقها رسميًا في مدينة أولسان بكوريا الجنوبية، خلال حفل حضره طاقم السفينة وفريق حوض بناء السفن وعدد من الشركاء.

حفل التسمية والتقنيات المتقدمة

حملت السفينة اسمها رسميًا خلال مراسم التسمية التي قامت بها بيريت أندرسن، كبيرة مستشاري الاتصالات في فريق إدارة الأسطول والتكنولوجيا لدى ميرسك.

وتأتي السفينة ضمن إستراتيجية الشركة لتحديث أسطولها باستخدام تقنيات تقلل الانبعاثات وتعزز كفاءة التشغيل.