يحاول سوق ناقلات النفط استعادة توازنه مع التداولات الأولى للعام الجديد، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت موجة التصحيح الأخيرة قد بلغت نهايتها أم أن السوق لا يزال بحاجة إلى مزيد من التعديل.
وفي هذا السياق، أشار التقرير الأسبوعي الأخير لوسيط السفن فيرنليز إلى أن الزخم لا يزال محدودًا، وإن ظهرت بعض مؤشرات الاستقرار في عدد من القطاعات.
VLCC: خط دفاع عند WS 50 ومحاولات لوقف التراجع
في سوق ناقلات النفط العملاقة VLCC، أوضح فيرنليز أن تكرار التداول عند مستويات قريبة من WS 50 على مسار الخليج العربي/الشرق يعكس حالة من الرفض الضمني لدى الملاك لمزيد من الانخفاض.
ومع تراجع الأرباح اليومية بشكل حاد خلال الأيام الماضية، وصلت العوائد في بعض الحالات إلى مستويات قريبة من تكاليف التشغيل، ما دفع الملاك إلى رسم ما يمكن اعتباره “خطًا في الرمال”.
ورغم أن هذا التراجع يبدو أنه قد توقف مؤقتًا، فإن السوق لا تزال بحاجة إلى بعض “التنظيف” قبل أن تتحقق مكاسب سعرية حقيقية من منطقة الخليج العربي.
ومع ذلك، قد تؤدي متطلبات الشحن مع بداية العقد الثالث من يناير إلى تحفيز السوق بنقطة إضافية أو نقطتين، خاصة في ظل طرح شركة IOC الهندية المملوكة للدولة لرحلة بديلة اعتبارًا من 11 يناير الجاري.
وفي حوض الأطلسي، تبرز بعض الفرص أمام ناقلات VLCC، لا سيما في ظل استمرار قوة معدلات ناقلات سويزماكس نسبيًا. ما يفتح المجال أمام إعادة تموضع السفن.
سويزماكس: تصحيح متأخر واستعادة التوازن السعري
أما في شريحة ناقلات سويزماكس، فقد أشار فيرنليز إلى أن مسار TD20 انخفض إلى WS 117.5 لسفينة بنيت في عام 2008.
وبعد أسابيع من التداول عند مستويات إجمالية تفوقت على ناقلات VLCC، خضع هذا القطاع أخيرًا لتصحيح أعاده إلى مستويات لم يعد معها استئجار ناقلة VLCC بحمولة جزئية خيارًا منطقيًا في الأسواق الغربية.
وخلال فترة الفجوات السعرية غير المنطقية السابقة، استحوذت ناقلات VLCC على حصة أكبر من شحنات غرب أفريقيا مقارنة بالمعدلات الطبيعية. كما واصلت أيضًا اقتناص الشحنات الطويلة والقصيرة في منطقة الخليج العربي.
ورغم ظهور بوادر استقرار وإمكانية صعود لدى ناقلات VLCC، يرى فيرنليز أن ملاك ناقلات سويزماكس سيحتاجون إلى خفض توقعاتهم السعرية إذا ما أرادوا استعادة الشحنات التي فقدوها.
وفي هذا السياق، تبقى العوامل الجيوسياسية عنصرًا داعمًا للمعنويات. مع ترقب تطوراتها خلال الفترة المقبلة.
أفراماكس: بداية هادئة ومعنويات أكثر ليونة
في شريحة ناقلات أفراماكس، وتحديدًا في بحر الشمال، جاء بدء العام الجديد بوتيرة بطيئة. مع عدد محدود من الاستفسارات خلال النصف الأول من الأسبوع.
وتتجه النافذة الطبيعية للتداول حاليًا إلى فترة 16–18، في ظل وجود إعادة تأجير. واستحواذ ناقلات سويزماكس على نسبة كبيرة من الشحنات المتاحة قبل منتصف الشهر.
وفي الأسواق الأمريكية، لا تزال الأوضاع مستقرة، وهو ما يشجع الملاك على التحرك بحذر في عمليات التوازن. خاصة بالنسبة للسفن التي فاتها التوقيت المناسب وتواجه فترات انتظار أطول.
وعلى الرغم من أن المعنويات العامة تبدو أكثر ليونة. فإن التوقعات تشير إلى استقرارها مع مغادرة عدد من سفن المنطقة، بحسب التقرير.
البحر المتوسط.. أرضية سعرية تتشكل بحذر
وفي البحر المتوسط، ورغم ضخامة قائمة الطاقات قبل أسبوع واستمرار وجود عدد من سفن ppt. تبدو المعدلات وكأنها وجدت مستوى دعم أو باتت قريبة جدًا من ذلك.
وجرى اختبار وتثبيت أسعار عام 2026. حيث أبرم الملاك صفقات جديدة عند مستويات قريبة من آخر الصفقات المنفذة. ما يعكس درجة من الارتياح النسبي.
واستبعد التقرير أن يشهد النصف المتبقي من العقد الثاني ازدحامًا كبيرًا. وهو ما قد يفتح المجال أمام تصحيح طفيف إضافي.
ومع ذلك، من المنتظر أن تلعب السوق الأمريكية دورًا مؤثرًا في جذب السفن التي تتحرك للتوازن. بما قد يحد من أي ضغوط هبوطية إضافية، وفقًا لما خلص إليه وسيط السفن.













