إنجازات الموانئ السعودية في 2025

المملكة
الموانئ السعودية

شهد عام 2025 تحولًا نوعيًا في أداء الموانئ السعودية؛ حيث واصلت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) تنفيذ مشاريع توسعية وتشغيلية ضخمة.

إلى جانب تسارع برامج الرقمنة والتحول الذكي، مع انطلاقة فعلية لمبادرات الاستدامة البيئية، بما يعزز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يواكب أهداف رؤية 2030.

نمو قياسي في أحجام المناولة

كما حققت الموانئ السعودية خلال عام 2025 نموًا ملحوظًا في معدلات المناولة والتداول البحري.

بينما أظهرت التقارير الرسمية زيادات شهرية وسنوية في حركة الحاويات، وصلت في بعض الأشهر إلى نحو 13.6 %. مع استمرار النمو خلال الصيف والربع الثالث من العام.

كما شهد نشاط الترانزيت قفزة واضحة بلغت في بعض الفترات نحو 15 %. ما يؤكد نجاح إستراتيجية المملكة في تعزيز موقعها كمحور ترانزيت إقليمي يربط آسيا بإفريقيا وأوروبا.

ميناء جدة الإسلامي

في مارس 2025، سجلت الموانئ السعودية تداول 699,928 حاوية نمطية عبر جميع الموانئ التابعة. حيث يعد ميناء جدة الإسلامي أبرز الموانئ التي شهدت توسعًا ملحوظًا.

كما ارتفعت قدرة الميناء التشغيلية من 1.8 مليون إلى 4 ملايين حاوية نمطية ضمن مشروع التوسعة الخاص بالميناء. مع خطط مستقبلية لزيادة السعة إلى 5 ملايين حاوية نمطية.

بالإضافة إلى إطلاق خدمة ملاحية جديدة تربط الميناء بـ 12 ميناءً عالميًا. في خطوة تعزز مكانته كمحور رئيس في شبكات الملاحة الدولية.

الهيئة العامة للموانئ

كما أظهرت بيانات الهيئة العامة للموانئ نموًا مستمرًا في أحجام المناولة خلال العام.

ففي مارس 2025، على سبيل المثال، بلغ حجم مناولة الحاويات 699,928 حاوية نمطية بزيادة نسبتها 13.61 % مقارنة بالشهر نفسه من عام 2024.

كما بلغت الصادرات 280,341 حاوية (+31.82 %). في حين بلغت الواردات 281,216 حاوية (+7.78 %).

بينما سجلت حركة العبور/الترانزيت 138,371 حاوية بانخفاض طفيف قدره (-2.89 %).

وفي مايو 2025، واصلت الموانئ السعودية أداءها التصاعدي؛ حيث بلغ إجمالي تداول الحاويات 720,684 حاوية نمطية.

كما بلغت نسبة الزيادة بنحو 13 % عن الشهر نفسه من العام السابق.

وشملت واردات بلغت 292,223 حاوية (+15.84 %) وعبور/ترانزيت 149,143 حاوية (+12.89 %). وإجمالي البضائع المناولة – بما في ذلك الحاويات والبضائع العامة والصلبة – نحو 21.3 مليون طن بزيادة 1.4 % عن العام الماضي.

تصاعد الأداء في النصف الثاني 2025

كما حققت موانئ المملكة أداءً متميزًا خلال النصف الثاني من عام 2025؛ بتسجيل معدلات نمو قوية في حركة المناولة.

وتعكس هذه المعدلات كفاءة العمليات التشغيلية وتطور البنية التحتية والقدرات اللوجستية.

في أغسطس 2025، حققت الموانئ ارتفاعًا في أعداد الحاويات المناولة بنسبة 9.52 %. لتصل إلى 750,634 حاوية قياسية مقارنةً بـ 685,414 حاوية في الشهر ذاته من عام 2024.

كما يعكس ذلك زيادة في النشاط التجاري وتوسع شبكة الخطوط الملاحية التي تربط الموانئ السعودية بالأسواق العالمية.

أداء تصاعدي في سبتمبر 2025

في سبتمبر 2025، واصلت الموانئ أداءها التصاعدي؛ حيث سجلت ارتفاعًا في إجمالي الطنيات المناولة بنسبة 8.60 %.

كما بلغ حجم الطنيات 22,520,494 طنًا مقارنةً بـ 20,736,630 طنًا في الفترة المماثلة من العام 2024.

وبلغ إجمالي البضائع العامة 1,224,415 طنًا، والبضائع السائبة الصلبة 5,703,629 طنًا. والبضائع السائبة السائلة 15,592,450 طنًا.

كما تبرز هذه الأرقام الاتجاه الصاعد للموانئ السعودية نحو زيادة الكفاءة التشغيلية. وتعزيز موقع المملكة كمركز لوجستي محوري بين القارات الثلاث.

وتواصل منظومة الموانئ الوطنية أداءها القوي تماشيًا مع مستهدفات رؤية 2030 لتطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية.

ويتماشى هذا مع توسع الموانئ الاستراتيجية، وتنامي حجم المناولة، واستمرار التحديثات في البنية التحتية.

الخطوط الملاحية والمشروعات التشغيلية

بينما من أبرز إنجازات عام 2025، الافتتاح الرسمي للمحطة الجنوبية المطورة في ميناء جدة الإسلامي بالشراكة مع مجموعة موانئ دبي العالمية (DP World)، باستثمار 3 مليارات ريال.

كما أدى هذا إلى رفع السعة الاستيعابية للمحطة وزيادة عدد الرافعات الساحلية وتعزيز قدرتها على مناولة ملايين الحاويات سنويًا.

وشهد عام 2025 إطلاق 30 خدمة ملاحية جديدة. ما وسع شبكة الرحلات البحرية ووفر خيارات أكبر للمصدرين والمستوردين السعوديين.

التحول الرقمي والذكاء التشغيلي

كما طبقت موانئ السعودية حلولًا رقمية مبتكرة ضمن رؤيتها للتحول إلى موانئ ذكية. بتشغيل بوابات إلكترونية وأنظمة IoT متكاملة في مشاريع كبرى مثل توسعة جدة. ما قلص زمن المعاملة عند البوابة إلى نحو 10 ثوان فقط.

وفي ميناء الملك عبدالله، ساهمت الشراكة مع منصة تبادل في ربط أنظمة إدارة الشاحنات بالبوابات الذكية. ومنصة المجتمع المينائي (PCS) بما حسن انسياب الحركة البرية وسرع عمليات الدخول والخروج.

كما عرضت الهيئة تجاربها الرقمية في مؤتمرات دولية مثل المنظمة البحرية الدولية (IMO). مؤكدة التزامها بتوظيف تقنيات الجيل الخامس والتحليلات المتقدمة لتعزيز كفاءة الأداء.

مبادرة الموانئ الخضراء

في إطار مبادرة «الموانئ الخضراء»، نفذت موانئ السعودية سلسلة من الإجراءات لخفض الانبعاثات الكربونية. شملت تحويل معدات التشغيل من الديزل إلى الكهرباء.

إلى جانب تحسين كفاءة حركة الرافعات للحد من الحركات الفارغة. بما يتماشى مع مبادرة السعودية الخضراء وسياسات الطاقة النظيفة الوطنية.

ويجري العمل على إدخال مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية لتغذية مرافق الموانئ، دعمًا لهدف المملكة بالوصول إلى 50 % طاقة نظيفة خلال العقد الحالي.

سلاسل الإمداد

كما انعكست هذه التطورات إيجابيًا على سلاسل الإمداد؛ إذ ساهمت الأتمتة والبوابات الذكية في تقليص زمن الدوران للسفن وتقليل تكاليف الانتظار وتحسين دقة العمليات.

وزاد ذلك من تنافسية الموانئ السعودية كمحور رئيس للتجارة الإقليمية والدولية.

شكلت مشاريع التوسعة الناجحة مثل مشروع جدة حافزًا لجذب المزيد من الاستثمارات التشغيلية العالمية وتطوير منظومة الخدمات اللوجستية المتقدمة داخل المملكة.