توسعة إستراتيجية في ميناء طنجة المتوسط استعدادًا لمونديال 2030

طنجة المتوسط

يتجه ميناء طنجة المتوسط إلى مرحلة جديدة من التطوير ضمن رؤية وطنية شاملة تهدف إلى تهيئة البنية المينائية المغربية لاحتضان التدفقات الاستثنائية المتوقعة خلال كأس العالم 2030، الذي ستنظمه المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

وتأتي هذه الخطوة كجزء من استعدادات مبكرة لضمان انسيابية حركة المسافرين، وتقديم صورة تنظيمية تعكس جاهزية البلاد لاحتضان واحدة من أكبر التظاهرات الرياضية عالميًا، دون عقبات لوجستية أو ضغط على البنية التحتية.

رفع الطاقة الاستيعابية من 30 إلى 60 ألف مسافر يوميًا

وقال تقرير، نقلًا عن وكالة الأنباء الغانية، إن محطة المسافرين في الميناء تستقبل حاليًا ما يقارب 30 ألف مسافر يوميًا.

بينما تستهدف التوسعة المرتقبة مضاعفة هذه القدرة لتصل إلى نحو 60 ألف مسافر بحلول عام 2030.

وتستهدف هذه الزيادة بالدرجة الأولى المشجعين القادمين من أوروبا عبر النقل البحري، مع توقع ارتفاع حركة العبور بين ضفتي المتوسط بشكل غير مسبوق خلال فترة المونديال.

الأشغال تمتد حتى 2028 وتغطي البنية التحتية والخدمات اللوجستية

من المتوقع أن يتم استكمال أشغال التوسعة خلال عام 2028، لتشمل تطوير مرافق استقبال المسافرين وساحات الشاحنات، إضافة إلى تحديث الخدمات اللوجستية داخل الميناء.

وسيتم تعزيز المسارات الميدانية، ورفع جودة الخدمات المصاحبة لعملية العبور، بما يضمن تسهيل الحركة وتخفيف الضغط في فترات الذروة.

وتركز الخطة على خلق نموذج تشغيل يعتمد على السرعة في المعالجة، وإدارة تدفق الركاب دون ارتباك إداري أو ازدحام يعيق تنقل الزوار.

المغرب يربط الحدث الرياضي برهانات التنمية والنقل البحري

يرى القائمون على المشروع أن التوسعة تمثل جزءًا من إستراتيجية وطنية أشمل تتجاوز الإعداد للحدث الرياضي، لتصب في مسار طويل من تحديث منظومة النقل البحري وتطوير بوابة العبور الرئيسة نحو القارة الأوروبية.

ويتوقع أن تنعكس هذه التحركات على صورة المغرب الدولية كمركز قادر على تنظيم أحداث كبرى بكفاءة، وتحويل التحدي اللوجستي إلى فرصة لتحسين تنافسية القطاع البحري والسياحي في آن واحد.

ميناء طنجة المتوسط.. منصة عالمية في قلب المتوسط

يحتل ميناء طنجة المتوسط موقعًا متقدمًا ضمن كبريات المنصات المينائية والصناعية عالميًا، بحسب التقرير.

كما يشكل نقطة ربط محورية للتجارة الخارجية المغربية، ويعزز حضور المملكة على طرق الملاحة البحرية بين أوروبا وإفريقيا.

وينظر إلى الميناء باعتباره دعامة إستراتيجية في ترسيخ موقع المغرب كمركز للنقل والاستثمار والتصنيع. ما يجعل التوسعة المرتقبة امتدادًا طبيعيًا لمسار صعوده في المشهد اللوجستي الدولي.