ميناء خليفة بن سلمان يعزز موقعه كمركز لوجستي محوري في الخليج

ميناء خليفة بن سلمان

يواصل ميناء خليفة بن سلمان، الذي تتولى إدارته شركة «إيه بي إم تيرمينالز البحرين»، ترسيخ مكانته كمركز لوجستي محوري في الخليج العربي.

وحقق الميناء سلسلة من التطورات التشغيلية والتكنولوجية التي دفعت به إلى مقدمة الموانئ المنافسة إقليميًا ودوليًا.

وأسهمت هذه التطورات في رفع مستوى خدماته وتعزيز تنافسيته بما يواكب المتغيرات الحديثة في قطاع الموانئ العالمية، نقلًا عن جريدة “الأيام البحرينية” اليوم.

صدارة في مؤشرات الأداء وتكريم دولي لعام 2025

أصبح الميناء جزءًا من مؤشر أداء موانئ الحاويات العالمي، وتمكن من التربع على المرتبة الأولى كأفضل ميناء أداءً ضمن فئته من حيث الحجم.

كما حصل على لقب «ميناء العام 2025»، في اعتراف دولي يعكس التميز التشغيلي والاستدامة وجودة الخدمات التي يقدمها.

إلى جانب دوره المتنامي في سلسلة الإمداد البحرية على مستوى المنطقة، بحسب التقرير.

تحديث تقني شامل ورقمنة العمليات التشغيلية

ضمن خطة التحول التقني، نفذ الميناء مشاريع واسعة شملت أتمتة البوابات وتطوير نظام إدارة العمليات المينائية، والانتهاء من رقمنة الأصول.

كما أجريت اختبارات تشغيلية على الشاحنات ذاتية القيادة داخل الميناء، في خطوة تعكس توجهًا استباقيًا نحو اعتماد وسائل مستقبلية في الخدمات اللوجستية.

وبلغت قيمة الاستثمارات الموجهة للتجهيزات والمعدات نحو 162 مليون دولار. إضافة إلى أكثر من 350 مليون دولار تم تحصيلها كعائدات امتياز ورسوم موجهة لخزينة حكومة البحرين.

توسعات في الخدمات البحرية ودعم للأسطول

شهد الميناء استثمار 30 مليون دولار في تطوير قطاع الخدمات البحرية، تضمن إضافة قاطرتين بقدرة سحب تبلغ 80 طنًا ومزودتين بأنظمة مكافحة حرائق من الفئة الأولى وتعملان بالغاز الطبيعي المسال.

كما تم إدخال قاطرات جديدة متوافقة مع المعايير الحديثة ضمن الأسطول. بما يرفع كفاءة التشغيل ويعزز القدرة على استقبال السفن الكبرى.

تأهيل الكفاءات الوطنية واستثمارات في رأس المال البشري

ركزت الإدارة على تنمية الكوادر البشرية عبر برامج تدريب وتطوير بالشراكة مع «تمكين» وأكاديمية ميرسك العالمية. إلى جانب منح دراسية تخصصية في مجال الملاحة البحرية.

ويأتي ذلك ضمن رؤية أوسع لخلق جيل متخصص قادر على مواكبة التطور التقني والإداري في صناعة الموانئ.

الاستدامة أولًا.. ميناء مكتفٍ بالطاقة النظيفة

وفي سياق التحول الأخضر، استثمر الميناء 11 مليون دولار في مشاريع خفض الانبعاثات الكربونية، ليصبح أول ميناء في المنطقة يحقق اكتفاءً ذاتيًا بالطاقة المتجددة.

وتشمل هذه الجهود اعتماد حلول تشغيل تعتمد على طاقة نظيفة ومستقرة. ما يضع الميناء في مقدمة التجارب الرائدة بيئيًا في قطاع النقل البحري الإقليمي.

مسيرة ممتدة منذ 2006 وترسيخ لدور لوجستي متنامٍ

يمثل هذا التطور امتدادًا لمسيرة بدأت في ميناء سلمان عام 2006 قبل الانتقال إلى الموقع الحالي في 9 أبريل 2009.

وتمكن الميناء من التحول إلى محطة رئيسية لحركة التجارة والسفن والخدمات البحرية، مع مواصلة خطط التوسع والتطوير خلال السنوات المقبلة.