تباين أداء ميناء دمياط خلال 2025

ميناء دمياط

يعكس الأداء التشغيلي لميناء دمياط المصري خلال الفترة من يناير حتى نوفمبر 2025 حالة توازن معقدة بين مؤشرات النمو التشغيلي للسفن وواقع التراجع النسبي في تداول الحاويات والبضائع العامة.

وكشفت مؤشرات البضائع والحاويات عن تحديات موسمية مرتبطة بفجوات الطلب وتداعيات الإجازات الممتدة.

بينما تظهر حركة السفن منحنى صاعدًا يقوده تحسن بيئة الملاحة في البحر المتوسط وتعافي الطلب العالمي.

هذا التباين لا يضعف موقع الميناء، بل يعيد تشكيل أولويات التخطيط الإستراتيجي. في ظل مساعٍ حكومية لتحويل الموانئ المصرية إلى منصة رئيسية للتجارة البحرية وسلاسل التوريد الإقليمية.

نمو ملحوظ في حركة السفن وصعود ثقة الخطوط الملاحية

سجلت هيئة ميناء دمياط، في تقرير صادر عنها اليوم، زيادة في معدل حركة السفن المتداولة بنسبة 6 %. لتصل إلى 3035 سفينة منذ مطلع العام وحتى نوفمبر 2025، مقابل 2863 سفينة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

ويعود هذا النمو، وفق البيانات التي نشرتها جريدة “البورصة”، إلى حالة الاستقرار النسبي في شرق المتوسط وهدوء التوترات التي كانت تمثل عائقًا أمام انسيابية حركة الملاحة.

كما يشير النمو إلى عودة تدريجية للثقة من جانب شركات الشحن العالمية في الميناء المصري باعتباره بوابة لوجستية قادرة على دعم مسارات التجارة نحو أوروبا وموانئ المتوسط وشمال أفريقيا.

تراجع تداول البضائع العامة والحاويات وسط تأثير العوامل الموسمية

وكشفت البيانات عن تراجع في إجمالي تداولات البضائع العامة بنسبة 3.4 %. لتسجل 39.5 مليون طن مقارنة بـ40.9 مليون طن في الفترة المماثلة من العام الماضي.

كما شهدت تداولات الحاويات حالة من الانكماش بنسبة 7.1 %، مسجلة 1.3 مليون حاوية مكافئة مقابل 1.4 مليون.

وأوضحت أن هذا التراجع يرتبط بعوامل موسمية تمتد على عدة أشهر وتنعكس على وتيرة الشحن والتفريغ.

إلى جانب تأثير الإجازات الطويلة ببعض الأسواق الخارجية. ما يضع ضغوطًا على مؤشرات التداول رغم استعدادات البنية التشغيلية وقدرة الميناء على استيعاب أحجام أكبر من الحركة الفعلية المسجلة في الفترة الحالية.

البنية التحتية والتوسعات.. ركيزة لتعزيز الجاذبية التنافسية

أشار المصدر إلى أن أداء الميناء الحالي لا ينفصل عن سلسلة مشروعات التطوير التي تم تنفيذها خلال الأعوام الماضية، والتي أسهمت في رفع القدرة الاستيعابية وتحسين الخدمات الملاحية واللوجستية.

وقد ساعدت هذه الاستثمارات في تعزيز تنافسية الميناء أمام موانئ إقليمية بديلة.

بالإضافة إلى جذب مزيد من شركات الشحن التي تبحث عن محطات تشغيل مستقرة وقريبة من أسواق الإنتاج والاستهلاك.

رؤية مستقبلية وخطط مالية تدعم الطموحات

توقع التقرير تسجيل مزيد من النمو في حركة السفن بحلول النصف الثاني من العام المالي الجاري. مدفوعة بمبادرات حكومية تستهدف دعم الصادرات، تقليص زمن الإفراج الجمركي، وتحسين الوصول إلى الأسواق العالمية.

وتستهدف الهيئة رفع حجم التداول إلى 70 مليون طن سنويًا بحلول 2030. مستندة في ذلك إلى زيادة موازنتها للعام المالي الحالي إلى 18.1 مليار جنيه مقارنة بـ11.9 مليار جنيه في العام السابق.

وبلغت قيمة الزيادة 6.2 مليار جنيه تمثل نسبة 52 %. وهو ما يعكس اتجاهًا واضحًا لتعزيز الاستثمارات المينائية وتوسيع الطاقة الاستيعابية.