ميناء مبارك الكبير.. ركيزة للتنمية الاقتصادية وتعزيز الدور التجاري للكويت

ميناء مبارك الكبير

أكد الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء الكويتي، أن مشروع ميناء مبارك الكبير يمثل أحد المرتكزات الإستراتيجية للتنمية الاقتصادية في دولة الكويت. وله دور محوري في تعزيز مكانتها ضمن حركة التجارة الإقليمية والدولية.

وقال، في تصريحات له اليوم الثلاثاء، إن المشروع يستهدف تحقيق التكامل اللوجستي مع دول المنطقة، وتعزيز الربط بين الموانئ والمراكز الإقليمية وسلاسل الإمداد العالمية.

ويسهم هذا في دعم التجارة البينية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي على نحو يخدم المصالح المشتركة. ويعزز الموقع الاقتصادي لدول المنطقة داخل منظومة التجارة العالمية.

توقيع عقد تنفيذ المشروع في جزيرة بوبيان

جاءت تصريحات رئيس مجلس الوزراء، خلال حفل توقيع عقد الهندسة والتوريدات والبناء لمشروع ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان، والذي جرى توقيعه مع شركة الصين للاتصالات والإنشاءات المحدودة التابعة لوزارة النقل الصينية.

ويعد هذا التوقيع خطوة تنفيذية مهمة على طريق إنجاز أحد أكبر المشروعات الاستراتيجية في قطاع النقل البحري الكويتي.

العلاقات الكويتية-الصينية أساس للتعاون المشترك

أشار الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح إلى أن العلاقات الكويتية-الصينية تستند إلى رصيد تاريخي راسخ من الثقة السياسية والاحترام المتبادل.

إلى جانب تلاقي المصالح المشتركة، وهو ما يوفر أرضية قوية لتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، لاسيما في المشروعات التنموية الكبرى.

دعم رؤية الكويت 2035 وتنويع الاقتصاد الوطني

وعلى الصعيد الوطني، أوضح رئيس مجلس الوزراء أن مشروع ميناء مبارك الكبير يشكل ركيزة أساسية في دعم مستهدفات رؤية الكويت 2035، من خلال المساهمة في تنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز مصادر الدخل الوطني.

كما يسهم المشروع في استحداث فرص عمل نوعية وتنمية القدرات الوطنية في القطاعات اللوجستية والتجارية والخدمية المرتبطة بالميناء، بما يعزز استدامة النمو الاقتصادي.

وأضاف أن الالتزام بتنفيذ هذا المشروع الحيوي يعكس توجه دولة الكويت نحو بناء اقتصاد متنوع يقوم على تعزيز التنافسية وتحفيز الاستثمار، وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي فاعل في منظومة التجارة والنقل والخدمات اللوجستية.

نهج الانفتاح والشراكات الدولية

أكد رئيس مجلس الوزراء النهج الثابت الذي تنتهجه الدولة في تبني الانفتاح البناء والتعاون المتوازن مع مختلف دول العالم، انطلاقًا من الإيمان بأهمية بناء شراكات اقتصادية واستثمارية تقوم على المصالح الثنائية ومتعددة الأطراف والاحترام المتبادل.

ولفت إلى أن الكويت تحرص على تنويع أطر تعاونها الدولية، وتوسيع مجالات الشراكة مع شركائها الإقليميين والدوليين، واستكشاف الفرص التنموية.

إلى جانب تفعيل التشاور والتنسيق الوثيق في مختلف المجالات بما ينسجم مع أولوياتها التنموية وتوجهاتها الاقتصادية.

صرح لوجستي يعزز شبكة الموانئ الكويتية

من جانبها، وصفت وزيرة الأشغال العامة الكويتية، الدكتورة نورة محمد المشعان، مشروع ميناء مبارك الكبير بأنه صرح اقتصادي متكامل ومركز خدمي ولوجستي يسهم في تطوير البنية التحتية للنقل البحري.

بالإضافة إلى تعزيز الطاقة التشغيلية والقدرة الاستيعابية لشبكة الموانئ الكويتية، بما يدعم خطط الدولة المستقبلية في هذا القطاع الحيوي.

التعاون مع الصين ومبادرة الحزام والطريق

بدوره، أكد ليو شيانغ؛ القائم بالأعمال بسفارة الصين لدى الكويت، أن توقيع عقد مشروع ميناء مبارك الكبير يمثل محطة بارزة في مسار التعاون بين الكويت والصين.

وقال إنه يعكس مشاركة فعالة في بناء مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الربط التجاري واللوجستي بين الجانبين.

تفاصيل التوقيع والحضور الرسمي

وقعت العقد عن الجانب الكويتي وزيرة الأشغال العامة الدكتورة نورة محمد المشعان، بينما وقعه عن الجانب الصيني نائب رئيس شركة الصين للاتصالات والإنشاءات المحدودة، تشن تشونغ.

وشهد مراسم التوقيع الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ونائب رئيس مجلس الوزراء.

إلى جانب شريدة عبد الله المعوشرجي، وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وعبد العزيز دخيل الدخيل، رئيس ديوان رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين الكويتيين.

مشروع إستراتيجي لمستقبل الكويت التجاري

يعد ميناء مبارك الكبير مشروعًا إستراتيجيًا حيويًا يقع في جزيرة بوبيان شمال الكويت. ويهدف إلى إنشاء ممر إقليمي آمن ومركز تجاري محوري بالمنطقة.

ويسعى الجانب الصيني إلى ربط المشروع بمبادرة «الحزام والطريق». فيما تتطلع الكويت إلى أن يسهم الميناء بشكل كبير في تنويع وزيادة ناتجها المحلي الإجمالي. واستعادة دورها التجاري والمالي المؤثر على المستويين الإقليمي والدولي.