أعلنت شركة الشحن الدنماركية العملاقة «ميرسك»، اليوم، أن إحدى سفنها أكملت رحلة عبور عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
يأتي في سابقة هي الأولى من نوعها منذ ما يقرب من عامين، في خطوة تعكس بداية حذرة لإعادة تقييم استخدام هذا الممر الملاحي الحيوي.
نهج تدريجي دون عودة كاملة حتى الآن
أوضحت «ميرسك»، في أحدث بيان لها، أنها لا تخطط في الوقت الراهن لاستئناف رحلاتها بشكل كامل عبر هذا المسار.
واستدركت أنها تدرس مواصلة نهجها التدريجي نحو استئناف الملاحة عبر قناة السويس والبحر الأحمر.
وأشارت إلى أن القرار يخضع لتقييمات مستمرة للأوضاع الأمنية والتشغيلية.
وامتنعت الشركة عن الإفصاح عن مزيد من التفاصيل بشأن خططها المستقبلية، وفق ما ورد في البيان.
تحويل المسارات منذ ديسمبر 2023
كانت «ميرسك»، إلى جانب عدد من شركات الشحن العالمية الكبرى، من بينها «هاباغ لويد»، قد بدأت منذ ديسمبر 2023 في تحويل مسارات سفنها إلى طريق رأس الرجاء الصالح.
وقررت الشركة اتخاذ هذا الطريق تفاديًا للمخاطر الأمنية في البحر الأحمر، وذلك بحسب بيان ميرسك والذي نقلته وكالة «رويترز».
«ميرسك سيباروك» تعبر خلال يومين
وقالت الشركة، في بيان صادر الجمعة، إن إحدى سفنها، وهي السفينة «ميرسك سيباروك»، عبرت البحر الأحمر ومضيق باب المندب خلال يومي الخميس والجمعة.
وأكدت أنه لا توجد في الوقت الحالي أي رحلات أخرى مخطط لها عبر هذا المسار.
خطوة مهمة دون تغيير شامل لشبكة النقل
شددت «ميرسك» على أنه على الرغم من أهمية هذه الخطوة، فإنها لا تعني وجود توجه فوري لإجراء تغيير واسع في شبكة النقل بين الشرق والغرب.
كما أنها لا تعني العودة الكاملة لاستخدام ممر قناة السويس، معلنة أن الأمر لا يزال في إطار التجربة والتقييم المرحلي.
شركات أخرى تلوح بالعودة إلى قناة السويس
وفي سياق متصل، أظهر جدول زمني منشور على الموقع الرسمي لشركة الشحن الفرنسية «سي.إم.إيه – سي.جي.إم» للحاويات، أن الشركة تعتزم استخدام قناة السويس.
وأشار الجدول إلى أنها ستقوم بتسيير رحلاتها بين الهند والولايات المتحدة عبر قناة السويس اعتبارًا من يناير القادم، في مؤشر على تحركات محتملة داخل قطاع الشحن لإعادة فتح هذا المسار تدريجيًا.












