ثقة المستهلك التايواني تنتعش في نوفمبر رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن التعريفات الجمركية

ثقة المستهلك التايواني تنتعش في نوفمبر رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن التعريفات الجمركية
ثقة المستهلك التايواني تنتعش في نوفمبر رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن التعريفات الجمركية

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن مركز أبحاث التنمية الاقتصادية التايوانية التابع للجامعة الوطنية المركزية ارتفاعًا ملحوظًا في ثقة المستهلك التايواني خلال شهر نوفمبر 2025.

ثقة المستهلك التايواني تنتعش في نوفمبر

ويأتي هذا الانتعاش في ظل توقعات قوية تشير إلى أن اقتصاد تايوان قد ينمو بأكثر من 6% هذا العام. متجاوزًا التقديرات السابقة. وهو ما يمثل دلالة واضحة على مرونة الاقتصاد التايواني في مواجهة التحديات العالمية.

وقد سجل مؤشر ثقة المستهلك (CCI) ارتفاعًا بمقدار 0.69 نقطة. ليصل إلى 64.65 نقطة، مسجلًا تحسنًا في غالبية المؤشرات الفرعية المكونة له. نقلًا عن موقع “taiwannews“.

ويشير هذا التحسن إلى أن المستهلكين بدأوا يستعيدون قدرا من الثقة في المستقبل الاقتصادي. على الرغم من بقاء مخاوف بشأن قضايا التجارة العالمية قائمة.

تفاصيل الارتفاع: 5 مؤشرات فرعية تسجل نموًا

كشف التقرير عن تحسن في خمسة من المكونات الستة للمؤشر. وهو ما يعكس نظرة أكثر تفاؤلًا لدى الأسر التايوانية تجاه وضعها المالي والآفاق الاقتصادية العامة. وشملت المؤشرات التي ارتفعت ما يلي:

  1. مستويات الأسعار (Price Levels).

  2. مالية الأسر (Household Finances).

  3. التوقعات الاقتصادية (Economic Outlook).

  4. الوظائف (Employment).

  5. معنويات شراء السلع المعمرة (Durable Goods Purchases).

في المقابل. لم ينخفض سوى مؤشر واحد. وهو مؤشر توقيت الاستثمار في الأسهم. ما جعله العامل الوحيد المؤثر سلبًا على نتائج شهر نوفمبر.

ثقة العقارات والسلع المعمرة تقود الانتعاش:

سجل مؤشر ثقة شراء السلع المعمرة أكبر ارتفاع شهري. حيث قفز بمقدار 4.63 نقطة ليصل إلى 97. ويعتبر هذا الارتفاع مؤشرًا على زيادة ميل المستهلكين للإنفاق على المقتنيات ذات العمر الطويل.

كما ارتفعت ثقة المستثمرين في سوق العقارات. حيث سجل مؤشر توقيت العقارات، الذي جمعته شركة تايوان للعقارات. ارتفاعًا بمقدار 3.84 نقطة ليصل إلى 94.26.

وأشار الباحث وو تا-جين (Wu Ta-jen) إلى أنه على الرغم من المخاوف السابقة من تأثير الرسوم الجمركية على كل من الاقتصاد وسوق العقارات. فإن الأداء الاقتصادي القوي قد ساعد بشكل مباشر في استعادة الثقة في هذا القطاع.

ثقة المستهلك التايواني تنتعش في نوفمبر رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن التعريفات الجمركية
ثقة المستهلك التايواني تنتعش في نوفمبر رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن التعريفات الجمركية

تراجع الاستثمار في الأسهم والارتباط بالسوق الأمريكية

على الرغم من الانتعاش العام في المؤشر، ظل مؤشر الاستثمار في الأسهم نقطة ضعف واضحة. حيث انخفض بمقدار 9.5 نقطة ليصل إلى 27.02. ويواصل هذا المؤشر تراجعه للشهر الثاني على التوالي، وإن كان بوتيرة أبطأ قليلًا.

وعزا الباحث وو هذا الضعف إلى الارتباط الوثيق بين السوق التايوانية والسوق الأمريكية. مشيرًا إلى أن تراجع إنفاق الأسر في الولايات المتحدة، وانخفاض الثقة، والمخاوف بشأن “فقاعة الذكاء الاصطناعي” قد أثرت سلبًا على الأسهم التايوانية.

الترقب يسيطر وسط القضايا التجارية العالقة

أشار وو تا-جين إلى أن مؤشر CCI قد تذبذب بين 62 و65 نقطة في الأشهر الأخيرة. مع استمرار حالة عدم اليقين المتعلقة بالرسوم الجمركية والمفاوضات التجارية بين تايوان والولايات المتحدة. وشدد على وجود قضيتين رئيسيتين لا تزالان تؤثران على معنويات المستهلكين والمستثمرين. وهما:

  1. نتيجة المفاوضات التايوانية الأمريكية بشأن مستويات الاستثمار.

  2. القرار المرتقب من واشنطن بشأن رسوم أشباه الموصلات.

وأضاف وو أن المحادثات حول هذه القضايا وصلت إلى مرحلتها النهائية. وقد يتضح الوضع بشكل أكبر في ديسمبر 2025 أو مطلع العام المقبل 2026. ومن المتوقع أن يساعد هذا الوضوح على استقرار المعنويات في السوق التايوانية.

التوقعات الاقتصادية تتجاوز المخاوف

أكد الباحث وو تا-جين أن التشاؤم الذي ساد السوق بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رسوم جمركية متبادلة في أبريل لم يتحقق تأثيره المتوقع على الصادرات التايوانية. وقد تحولت المعنويات من “قاتمة” إلى “حذرة”. ما سمح للاقتصاد بتحقيق أداء أقوى من المتوقع.

وأشار وو إلى أن النمو قد يتجاوز نسبة 6% لهذا العام. على الرغم من بقاء مؤشر الثقة العام دون المتوسط ​​طويل الأجل البالغ حوالي 74 نقطة. ويظهر هذا التباين أن الأداء الاقتصادي الفعلي للبلاد كان أكثر قوة ومرونة مما كانت تعكسه ثقة المستهلكين المتأثرة بالبيئة السياسية والتجارية الدولية.

وتعكس هذه النتائج قدرة الاقتصاد التايواني على امتصاص الصدمات الخارجية. مدعوما بقطاع التكنولوجيا القوي وتدفقات التجارة النشطة. ما يجعله نموذجا للمرونة الاقتصادية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.