أكدت سفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، توقيع مجموعة من الاتفاقيات الاستثمارية بين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز؛ لي العهد، رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله -، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال لقائهما الثلاثاء في البيت الأبيض.
بينما تأتي الاتفاقات ضمن مسار متزايد لتوسيع الشراكة الاقتصادية وتطوير التعاون الإستراتيجي بين البلدين.
استقبال رسمي مهيب في البيت الأبيض
وحظي سمو ولي العهد باستقبال رسمي تقدمه الرئيس ترامب أمام البيت الأبيض، شمل إطلاق 21 طلقة مدفعية وتحليق ست طائرات حربية في سماء واشنطن.
كما رافق ترامب سمو الأمير محمد بن سلمان، في جولة داخل أروقة البيت الأبيض، شملت معرض صور الرؤساء الأمريكيين السابقين، في تأكيد على عمق العلاقات بين البلدين.
اتفاقات ومذكرات تعاون إستراتيجية
شهدت القمة توقيع مجموعة من الاتفاقيات والمذكرات شملت:
- الشراكة الإستراتيجية في مجال الذكاء الاصطناعي.
- بيان مشترك لاستكمال مفاوضات التعاون في الطاقة النووية المدنية.
- إطار إستراتيجي لتأمين سلاسل الإمداد لليورانيوم والمعادن الحرجة والمغانط الدائمة.
- اتفاقية لتسهيل وتسريع إجراءات الاستثمارات السعودية.
- ترتيبات شراكة مالية واقتصادية لتعزيز الازدهار المشترك.
- تعاون بين هيئات الأسواق المالية في البلدين.
- مذكرة تفاهم في مجال التعليم والتدريب.
- رسائل متبادلة حول معايير سلامة المركبات.
حضور رفيع من الجانبين
وحضر من الجانب السعودي كل من الأمير عبد العزيز بن سلمان؛ وزير الطاقة، والأميرة ريما بنت بندر؛ سفيرة المملكة لدى واشنطن، والأمير فيصل بن فرحان؛ وزير الخارجية، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين ومن بينهم محافظ صندوق الاستثمارات العامة.
فيما حضر من الجانب الأمريكي كل من نائب الرئيس جي دي فانس، وزير الخارجية ماركو روبيو، وزير الحرب بيت هيغسيث، وزير الخزانة سكوت بيسنت، وزير الطاقة كريس رايت، إضافة إلى كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية.
تعاون دفاعي وتقني متقدم
كشف ترامب عن اتفاق لضم السعودية إلى برنامج مقاتلات F-35، مع تأكيد استعداد الولايات المتحدة لتعميق التعاون في مجالات الطاقة النووية والمتجددة.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى إمكانية إبرام “صفقة نووية مدنية” مع المملكة، إلى جانب تسهيل تصدير رقائق إلكترونية متطورة، دعمًا للنهضة التقنية السعودية.
اتفاقية دفاع إستراتيجية بين البلدين
وقع ولي العهد والرئيس ترامب اتفاقية دفاع إستراتيجية جديدة لتعزيز الروابط الدفاعية بين البلدين، التي تمتد لأكثر من 90 عامًا.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع، ورفع الجاهزية، وتطوير القدرات الدفاعية المشتركة، إلى جانب مواجهة التحديات الإقليمية والدولية عبر تنسيق طويل الأمد.
وتشكل الاتفاقية إطارًا متينًا لشراكة دفاعية مستدامة تساهم في أمن واستقرار البلدين والمنطقة.
تعزيز التعاون الدفاعي
أوضح البيت الأبيض، في بيانه اليوم، أن الاتفاقية تعد انتصارًا لرؤية “أمريكا أولًا”. إذ تسهل عمل شركات الدفاع الأمريكية داخل المملكة، وتضمن تمويلًا إضافيًا من السعودية لتقاسم الأعباء وتغطية التكاليف التي تتحملها الولايات المتحدة.
كما تؤكد الاتفاقية مكانة الولايات المتحدة كشريك استراتيجي رئيسي للمملكة. في إطار تعاون أعمق لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.
وأشار البيان إلى أن الرئيس ترامب ضمن توقيع اتفاقات أخرى داعمة للأمن الإقليمي. تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية لشركاء واشنطن لتمكينهم من ردع التهديدات وهزيمتها بشكل أكثر فاعلية.
صفقات دفاعية كبرى: 300 دبابة وتسليمات مستقبلية لمقاتلات F-35 المتقدمة
كذلك أكد البيت الأبيض أن الرئيس ترامب وافق على حزمة مبيعات دفاعية ضخمة لصالح المملكة، تشمل تسليمات مستقبلية لمقاتلات F-35 المتقدمة.
وتتضمن الاتفاقية كذلك شراء المملكة ما يقرب من 300 دبابة أمريكية، ما يسهم في رفع القدرات الدفاعية للقوات المسلحة السعودية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على مئات الوظائف داخل الولايات المتحدة.
مذكرة تفاهم تاريخية في الذكاء الاصطناعي
علاوة على ذلك، أعلن البيت الأبيض توقيع مذكرة تفاهم “تاريخية” بين السعودية والولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي، لتعزيز التعاون التقني مع ضمان حماية التكنولوجيا الأمريكية.
بينما تتيح المذكرة للمملكة الوصول إلى أنظمة أمريكية متقدمة في الذكاء الاصطناعي. مقابل التزام مشترك بحماية التقنيات من التأثيرات الأجنبية. بما ينسجم مع الرؤية الأمريكية لضبط معايير التقنية العالمية.
كما أكد البيان الأمريكي أن هذه المذكرة خطوة إستراتيجية لضمان أن “المبتكرين الأمريكيين سيشكلون مستقبل الذكاء الاصطناعي عالميًا”. مع تعزيز الشراكات التقنية القائمة على موازنة الابتكار والأمن.












