في إنجاز تاريخي وغير مسبوق على الصعيدين الإقليمي والعالمي. أعلن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري، اليوم الأحد الموافق 16 نوفمبر 2025. عن حصول ميناء شرق بورسعيد على المركز الأول إقليميًا والمركز الثالث عالميًا في مؤشر أداء موانئ الحاويات (CPPI) لعام 2024.
ميناء شرق بورسعيد يحقق إنجازًا عالميًا
ويؤكد هذا التصنيف المتميز مكانة الميناء كأحد أسرع الموانئ تطورًا وأكثرها كفاءة وفعالية تشغيلية على مستوى العالم.
ويسلط هذا الإنجاز الضوء على النتائج المثمرة للجهود الحكومية والشراكات الدولية. بما يعزز رؤية مصر 2030، ويدعم دور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كبوابة عالمية للتجارة بين الشرق والغرب.
مؤشر CPPI.. معايير عالمية للكفاءة التشغيلية
أوضح المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن مؤشر أداء موانئ الحاويات (CPPI) يعتمد في قياسه على مجموعة من المعايير العالمية الدقيقة والمهمة التي تحدد كفاءة الموانئ. وتشمل هذه المعايير:
-
زمن انتظار السفن في الميناء: قياس قدرة الميناء على استقبال ومغادرة السفن بأسرع وقت ممكن.
-
كفاءة عمليات الشحن والتفريغ: تقييم سرعة ودقة مناولة البضائع.
-
جودة البنية التحتية: التأكد من حداثة وتطور الأرصفة والمعدات.
-
مستوى الرقمنة: قياس درجة التحول الرقمي في إدارة الميناء وعملياته.
-
تكامل الميناء: مدى ارتباط الميناء بشبكات النقل والخدمات اللوجستية البرية والسكك الحديدية.
ويشير هذا التقدم الكبير إلى نجاح الإستراتيجية المصرية التي اعتمدت على الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الحديثة. وتطبيق الأنظمة الرقمية المتطورة. وتحسين جدولة السفن. وهو ما أسهم بشكل كبير في رفع كفاءة العمليات التشغيلية للميناء.
ثمار التعاون والشراكة الدولية
لفت المركز الإعلامي إلى أن هذا الإنجاز هو نتاج للتعاون الوثيق والمثمر بين الدولة المصرية. ممثلة في هيئة قناة السويس، وشركة قناة السويس للحاويات (SCCT) التابعة لمجموعة “A.P. Moller–Maersk” العالمية. وتعد هذه الشراكة نموذجًا ناجحًا لتوظيف الخبرات الدولية في تطوير الأصول الوطنية.
ويعزز هذا الأداء المتميز من جاذبية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي باتت نقطة جذب رئيسية لاستثمارات كبرى الشركات الإقليمية والعالمية. لما تتمتع به من موقع إستراتيجي على المدخل الشمالي لقناة السويس وجاهزية تشغيلية عالية بميناء شرق بورسعيد.
ومن شأن هذا التصنيف الرفيع أن يزيد من جاذبية الميناء للخطوط الملاحية العالمية. ويرسخ مكانة مصر كمركز لوجستي وتجاري رائد على مستوى العالم.

افتتاح مشروعات إستراتيجية جديدة في شرق بورسعيد
تزامنا مع إعلان هذا الإنجاز، افتتحت القيادة السياسية، اليوم الأحد، عددًا من المشروعات الإستراتيجية الجديدة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بمنطقة شرق بورسعيد.
وتهدف هذه الافتتاحات إلى تعزيز قدرات الموانئ المصرية وتطوير بنيتها التحتية بما يدعم حركة التجارة العالمية، ويرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.
تعد منطقة شرق بورسعيد إحدى أهم المناطق الإستراتيجية في مصر والشرق الأوسط. حيث إن موقعها الفريد عند المدخل الشمالي لقناة السويس على البحر المتوسط يجعلها نقطة ارتكاز رئيسية لحركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب. ويؤهلها لتكون بوابة لوجستية وصناعية عالمية.
وتتمتع المنطقة بكونها جزءًا محوريًا من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تستهدف إيجاد بيئة استثمارية متكاملة تعتمد على البنية التحتية المتطورة وشبكة الموانئ الحديثة والربط المباشر بين المناطق الصناعية والموانئ البحرية.
ومن أبرز الافتتاحات التي جرت اليوم:
-
محطة شركة قناة السويس لتداول السيارات (SCAT): تعد هذه المحطة من أكبر محطات الـ “رورو” المتخصصة في استقبال وتداول السيارات. وتأتي في إطار شراكة دولية مع التحالف الفرنسي–الياباني (AGL). مما يعزز قدرة الميناء على التعامل مع نوعيات مختلفة من البضائع المتخصصة.
-
المحطة متعددة الأغراض لشركة سكاي بورتس: وهي محطة متطورة تقدم خدمات لوجستية متكاملة وتمثل إضافة محورية لقدرات ميناء شرق بورسعيد. بما يعزز قدرته على استيعاب المزيد من حركة البضائع والحاويات وفق المعايير العالمية في التشغيل والمناولة.
-
مشروع التوسعة الثالثة لشركة قناة السويس لتداول الحاويات (ميرسك العالمية): يهدف هذا المشروع إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمحطة وزيادة كفاءتها التشغيلية. ما يضع ميناء شرق بورسعيد في موقع أكثر تنافسية على مستوى البحر المتوسط والممرات البحرية الدولية.
وتؤكد هذه الإنجازات والاستثمارات المتزامنة على أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هدفها الإستراتيجي المتمثل في التحول إلى مركز عالمي للتجارة واللوجستيات. مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد.












