شهد قطاع الشحن البحري حادثا مأساويا جديدا. حيث أعلنت الإدارة الوطنية الماليزية للإطفاء والإنقاذ عن اندلاع حريق تلاه انفجار على متن سفينة الحاويات “كيباريسيا” (Kiparissia) في ميناء تانجونج بيليباس (PTP) بماليزيا. مما أسفر عن وفاة 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين.
3 وفيات و3 إصابات جراء حريق وانفجار على متن سفينة حاويات
وتعود ملكية وإدارة السفينة لشركة كوستاماري (Costamare). وهي مستأجرة بالكامل من قبل شركة ميرسك (Maersk) الدنماركية العملاقة.
ووقع الحادث حوالي الساعة 12 ظهرا بالتوقيت المحلي يوم 7 نوفمبر. بينما كانت السفينة التي ترفع العلم المالطي تقوم بتفريغ حمولتها. نقلا عن موقع “imarinenews“.
وأفادت التقارير أن الحريق انتشر إلى عنبر الشحن رقم 5 أسفل سطح السفينة. ورغم تمكن زوارق إطفاء الميناء من إخماد الحريق في البداية. انضمت فرق من الإدارة الوطنية الماليزية للإطفاء والإنقاذ لاحقا لدعم جهود الإنقاذ وإدارة الموقف.
ضحايا وإصابات من جنسيات متعددة
أكد متحدث باسم شركة ميرسك الحادث، مشيرا إلى أن الحريق اندلع أثناء عمليات التفريغ وأعقبه انفجار. وأكدت الشركة أن الحادث أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص، من بينهم أحد أفراد الطاقم.
وحدد المسؤولون الماليزيون هوية الضحايا الثلاثة الذين لقوا حتفهم، وهم من جنسيات ماليزية وفلبينية وبريطانية. كما أصيب ثلاثة أشخاص آخرون ونقلوا على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج. من بينهم شخص ماليزي واثنان فلبينيان.
وتبلغ سعة سفينة “كيباريسيا” 4957 حاوية نمطية مكافئة لعشرين قدما (TEU). وحمولتها الساكنة 70461 طنا. وتغطي خطوط خدماتها الرئيسية موانئ أوني في نيجيريا، وكوتونو في بنين، وسنغافورة.
ووفقا لبيان ميرسك، “لم يعرف بعد المدى الكامل لتأثير الحريق على السفينة وحمولتها. تعمل الشركة بشكل وثيق مع هيئة النقل البري (PTP) والجهات المعنية ومالك السفينة وإدارتها لإدارة الوضع، وستواصل تقديم التحديثات فور توافر المعلومات”.

تزامن الحادث مع أزمة دخان لسفينة أخرى في الولايات المتحدة
سلط هذا الحريق الضوء مجددا على المخاطر المتزايدة لحرائق عنابر الشحن. خاصة أنه تزامن مع حادث آخر لسفينة حاويات أخرى تابعة لشركة ميرسك في الولايات المتحدة.
- سفينة “لاوست ميرسك” (Lauest Maersk): ترسو حاليا قبالة ساحل تشارلستون بولاية ساوث كارولينا في الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب دخان متصاعد من عنبر الشحن.
- تفاصيل الحادث: أبلغت السفينة عن الدخان أثناء توجهها من تشارلستون إلى كارتاخينا في كولومبيا.
- الحالة: حالة سفينة “لاوست ميرسك” مستقرة حاليا، ولم يصب أي من أفراد طاقمها بأذى. وقد أبحرت السفينة في 5 نوفمبر، وعادت إلى مرساها قبالة تشارلستون في 6 نوفمبر.
وتبلغ سعة حاويات “لاوست ميرسك” القصوى 4258 حاوية نمطية مكافئة لعشرين قدما، وترفع علم هونغ كونغ. وتغطي رحلاتها موانئ إيفرجليدز، ونيوارك، وبالتيمور، وتشارلستون في الولايات المتحدة. بالإضافة إلى كارتاخينا في كولومبيا، ومانزانيلو في المكسيك.
وصرح متحدث باسم ميرسك بأن عمليات التفتيش اللازمة وإجراءات السلامة تجرى حاليا على متن سفينة “لاوست ميرسك” لتقييم حالتها. وبمجرد اكتمال عمليات التفتيش والموافقة عليها، من المتوقع أن ترسو السفينة على الرصيف. وسيتم تفريغ الحاويات المتضررة.
حرائق الحاويات: “خطر خفي” يتفاقم
لا تزال حرائق الحاويات تشكل خطرا كبيرا ومستمرا في قطاع الشحن. وتعود المخاطر في الغالب إلى سوء تحميل البضائع أو وضع العلامات غير الصحيحة عليها. مما يخلق مخاطر خفية كبيرة.
- حادث “ماري ميرسك”: في منتصف أغسطس من هذا العام، شهدت سفينة شحن أخرى مملوكة لميرسك. وهي “ماري ميرسك” (Mary Maersk)، حريقا في حاوياتها في مياه غرب إفريقيا. واستغرق الأمر أكثر من أسبوع للسيطرة على الحريق قبل أن تبحر السفينة إلى ماليزيا.
- حادث “وان هاي لاينز”: أفادت شركة وان هاي لاينز (Wan Hai Lines) مؤخرا أن عملية إنقاذ سفينتها التي اشتعلت فيها النيران وغرقت في المياه الهندية لا تزال جارية. وقد أسفر هذا الحادث المأساوي عن فقدان أربعة من أفراد الطاقم.
ويشير تقرير أليانز كوميرشال (Allianz Commercial) لعام 2025 إلى أن حرائق الحاويات تشكل خطرا كبيرا. وأن عدم دقة بيانات الشحنات لا يزال هو السبب الرئيسي لهذه الحرائق.
وفي مواجهة هذا الخطر المتزايد، يعمل قطاع الشحن بنشاط على تطوير أدوات جديدة. بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تحديد البضائع الخطرة بشكل أكثر دقة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث الكارثية.












