شهد ميناء كوناكري في جمهورية غينيا تطورا لوجستيا هاما مع إعلان شركة “كوناكري تيرمينال” (Conakry Terminal). المشغل لمحطات الحاويات. عن استلامها لدفعة جديدة من المعدات المخصصة لمناولة الحاويات.
ميناء كوناكري يضيف 7 آلات مناولة جديدة
وتأتي هذه الإضافة الأخيرة، التي شملت 7 آلات مناولة. لتتوج جهود الشركة المستمرة على مدى الأشهر الأخيرة لتنفيذ برنامج تحديث شامل يهدف إلى تعزيز القدرة التشغيلية لـ الميناء بشكل جذري ودعم الزخم الاقتصادي الوطني الذي تقوده الحكومة.
يعد ميناء كوناكري البوابة التجارية الأهم لغينيا. وأي تحسن في كفاءته التشغيلية ينعكس مباشرة على حركة الاستيراد والتصدير والتكاليف اللوجستية للشركات العاملة في البلاد والمنطقة.
وتظهر هذه الاستثمارات الكبيرة التزام الشركة بزيادة الطاقة الاستيعابية للميناء وتقليل زمن مكوث السفن. وهما عاملان حاسمان في قياس كفاءة أي ميناء دولي. نقلا عن موقع “energycapitalpower“.
تعزيز ساحة التخزين والتشغيل بـ 7 آلات حديثة
شملت الدفعة الأخيرة من المعدات، التي تم استلامها في نوفمبر 2025. سبع آلات مناولة حديثة لساحة الحاويات. وهي معدات حيوية لرفع كفاءة عمليات الشحن والتفريغ داخل الميناء. وقد تم تقسيم هذه المعدات على النحو التالي:
- رافعتان للحاويات الثقيلة: بسعة 45 طنا لكل منهما، وهي مخصصة للتعامل مع الحاويات الأكبر وزنا وحجما.
- خمس رافعات حاويات أخف وزنا: بسعة 16 طنا لكل منها. وتستخدم لدعم العمليات السريعة والمناولة الداخلية للحاويات في الساحة.
ومن المتوقع أن تحسن هذه المعدات الجديدة بشكل كبير تدفق البضائع داخل الميناء وتقلل أوقات معالجة الحاويات. وفي الوقت الحالي، تتعامل المحطة مع ما بين 15 و 20 حاوية في الساعة. اعتمادا على نوع الشاحنة المستخدمة. إلا أن هذه الإضافات ستعمل على رفع هذا المعدل بشكل كبير.
صرح باتريك زبيهي، مدير العمليات في محطة كوناكري، بأن هذه المعدات تمثل دفعة قوية للعمليات الداخلية. قائلا: “ستعزز هذه الآلات السبع عمليات ساحتنا. سيسمح لنا ذلك بتلبية طلب العملاء بشكل أفضل ودعم الزخم الاقتصادي الذي تقوده الحكومة”. ويبرز هذا التصريح الارتباط الوثيق بين كفاءة الميناء وتحقيق الأهداف الاقتصادية الأوسع لغينيا.
استراتيجية متكاملة لرفع الكفاءة وتخفيف الضغط
لم تكن دفعة آلات المناولة الأخيرة حدثا معزولا. بل هي حلقة ضمن سلسلة استثمارات متكاملة بدأتها “كوناكري تيرمينال” لضمان التحول الشامل في الأداء اللوجستي:
العمود الأول: رفع القدرة التشغيلية للأرصفة (سبتمبر 2025):
في سبتمبر 2025، تلقت الشركة رافعة رصيف ضخمة بوزن 125 طنا. تعتبر رافعات الأرصفة هي المعدات الأهم في أي ميناء، حيث يتم استخدامها بشكل مباشر في تفريغ وشحن الحاويات من وإلى السفن.
وتهدف هذه الرافعة العملاقة إلى تعزيز الطاقة التشغيلية وتمكين الميناء من مناولة المزيد من الحاويات بشكل أسرع. مما يزيد من جاذبية الميناء لخطوط الشحن الدولية.

العمود الثاني: تفعيل دور الميناء الجاف (أكتوبر 2025):
إدراكا لأهمية التوزيع اللوجستي خارج الميناء البحري. نفذت الشركة خطوة استراتيجية في أكتوبر 2025 تمثلت في استلام 31 شاحنة جديدة مخصصة بشكل كامل لدعم عمليات الميناء الجاف في منطقة كاجبيلين.
والهدف من هذه الشاحنات هو تخفيف الازدحام بشكل فعال في ميناء كوناكري المستقل عن طريق نقل الحاويات من الميناء الرئيسي إلى الموقع الداخلي للميناء الجاف. وتسمح هذه الآلية بتحرير مساحات التخزين على الرصيف وسرعة إنجاز العمليات. وهو ما يقلل من زمن مكوث الحاويات والسفن.
العمود الثالث: تحسين ساحة التخزين والمناولة (نوفمبر 2025):
جاءت دفعة آلات المناولة السبع لساحة الحاويات في نوفمبر 2025. لضمان استمرارية الكفاءة بعد تفريغ الحاويات من السفن. ولتسهيل حركة المناولة الداخلية استعدادا لنقلها عبر الشاحنات إلى الميناء الجاف أو إلى العملاء مباشرة.
انعكاس الاستثمار على التنافسية الإقليمية
تظهر سلسلة الاستثمارات هذه التزام “كوناكري تيرمينال” بدعم النمو الاقتصادي في غينيا وسيراليون وليبيريا. وأكد فودي ديوني، الرئيس الإقليمي للاتصالات والمسؤولية الاجتماعية للشركات في هذه الدول، أن “يظهر هذا التزامنا بتعزيز الطاقة التشغيلية وتسريع العمليات. وهو جزء من الاستراتيجية الشاملة لتخفيف الازدحام في ميناء كوناكري”.
إن تحقيق الكفاءة في ميناء كوناكري له تأثيرات إيجابية متعددة الأوجه:
- خفض التكاليف اللوجستية: الكفاءة الأسرع تعني رسوما أقل لانتظار السفن. مما يقلل من التكلفة النهائية للسلع المستوردة والمصدرة.
- دعم التجارة الدولية: الميناء الأكثر كفاءة يجذب خطوط شحن أكبر وأكثر انتظاما. مما يفتح أسواقا جديدة أمام الصادرات الغينية.
- تحفيز الإنتاجية: تقليل زمن عبور البضائع يضمن استمرارية سلاسل الإمداد للشركات الصناعية والإنتاجية.
- تعزيز البنية التحتية اللوجستية: الانتقال نحو منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف يدل على نظرة مستقبلية لترسيخ غينيا كمركز لوجستي إقليمي في غرب إفريقيا.
ويشكل هذا البرنامج الطموح لتحديث المعدات والبنية التحتية دليلا واضحا على أن القطاع اللوجستي في غينيا يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مستويات عالية من الأداء التشغيلي تتماشى مع المعايير الدولية.













