أكدت رابطة الشحن الدنماركي أن الاتحاد الأوروبي بحاجة ماسة لتحويل نواياه الطيبة بشأن التحول البيئي إلى إجراءات واقعية.
جاء ذلك عقب إعلان المفوضية الأوروبية عن خطة الاستثمار في النقل المستدام (STIP) التي تهدف إلى بناء أوروبا أكثر تنافسية ومرونة، قادرة على تحقيق التحول الأخضر المنشود.
وأشار التقرير إلى أن قدرة الاتحاد الحالية على إنتاج وتوفير الوقود المستدام لا تزال محدودة للغاية، بحسب بيان الرابطة، المنشور اليوم الخميس.
يأتي هذا على الرغم من كونه عنصرًا أساسيًا في التحول البيئي لقطاعي الشحن والطيران، ما يجعل سد هذا النقص أولوية عاجلة.
تحذير من تراجع أوروبي أمام المنافسين العالميين
قالت آنا فيلباي إيب؛ رئيسة مكتب تمثيل الشحن الدنماركي في الاتحاد الأوروبي، إن أوروبا تواجه خطر فقدان موقعها الريادي أمام دول مثل الصين.
وأضافت أن دولة الصين تتقدم بخطى سريعة في إنتاج الوقود الأخضر.
وأشارت إلى أن المفوضية الأوروبية اتخذت خطوة إيجابية بإدراج هذا الملف ضمن خطة STIP واقتراح حزمة من الإجراءات والاستثمارات الواقعية.
وأكدت أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقال هذه الخطوات من الخطط النظرية إلى التنفيذ الفعلي؛ لضمان تأمين الإمدادات، واستقرار الأسعار، وتعزيز القدرة التنافسية.
تخصيص عائدات الانبعاثات لتمويل الوقود المستدام
كانت رابطة الشحن الدنماركي قد اقترحت سابقًا أن يُخصص جزءًا من العائدات السنوية المتوقعة من قطاع الشحن لدعم الفجوة السعرية بين الوقود الأحفوري والوقود الأخضر.
وتقدر قيمة العائدات بنحو 3.8 مليار كرونة دنماركية بعد إدراجه الكامل في نظام تداول الانبعاثات الأوروبي (EU ETS) عام 2026.
رحبت الرابطة بتوصية المفوضية للدول الأعضاء بتخصيص جزء من عائداتها من النظام لقطاعي الشحن والطيران، بما يشمل دعم إنتاج الوقود منخفض الانبعاثات.
وطالبت الرابطة الاتحاد الأوروبي نفسه بتبني النهج ذاته، وتخصيص موارده لتعزيز التحول الأخضر البحري.
آليات جديدة لتقليص الفجوة بين الوقود الأحفوري والأخضر
دعت فيلباي إيب إلى وضع أهداف أوروبية موحدة لإنتاج الوقود الأخضر.
وأشادت باقتراح المفوضية إنشاء آليات للمزايدة المزدوجة وتقليل المخاطر في العقود طويلة الأجل لتقليص الفجوة السعرية بين أنواع الوقود المختلفة.
وأوضحت أن هذه الخطوات ضرورية لتفعيل مبادرات الاتحاد مثل FuelEU Maritime وReFuelEU Aviation اللتين تهدفان إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة في قطاعات النقل.
تعاون دولي مع دول جنوب المتوسط
أشادت فيلباي إيب بتوجه المفوضية لتعزيز الشراكات مع دول مثل المغرب والجزائر ومصر.
وأشارت إلى أن هذه الدول تمتلك موارد قوية من الطاقة الشمسية والرياح وبنية تحتية متقدمة للطاقة المتجددة، ما يجعلها شركاء مثاليين في مسيرة التحول الأخضر الأوروبي.
أوروبا بحاجة إلى جرأة في الاستثمار الأخضر
اختتمت “فيلباي إيب” تصريحاتها بالتأكيد على أهمية الموازنة بين التحول الأخضر والتنافسية الاقتصادية.
وأضافت أن قطاع الشحن جزء أساسي من الحل وليس من المشكلة، وأن على الاتحاد الأوروبي أن يمتلك الشجاعة للاستثمار القوي والفوري في التحول الأخضر.













