باستثمار 1.7 مليار ريال.. اتفاقية سعودية فرنسية لتطوير محطة الحاويات الرابعة بميناء جدة

ميناء جدة

وقعت الهيئة العامة للموانئ “موانئ” اتفاقية شراكة استراتيجية بميناء جدة الإسلامي بين شركة محطة بوابة البحر الأحمر، المشغل الوطني الرائد لمحطات الحاويات بالمملكة، ومجموعة CMA CGM الفرنسية.

وتنص الاتفاقية، بحسب بيان الهيئة مساء الثلاثاء، لتطوير وتشغيل محطة الحاويات الرابعة في ميناء جدة الإسلامي، باستثمارات تبلغ 1.7 مليار ريال سعودي وطاقة استيعابية تصل إلى 2.6 مليون حاوية قياسية.

وقالت الهيئة إنه تم توقيع الاتفاقية خلال فعاليات مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار التاسع في الرياض، بحضور المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية، والمهندس سليمان بن خالد المزروع، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للموانئ.

وقع الاتفاق كل من رودولف سعادة، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة CMA CGM، وعامر علي رضا، رئيس مجلس إدارة شركة محطة بوابة البحر الأحمر.

تعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي

أكد المهندس سليمان المزروع أن هذه الشراكة تعكس التزام المملكة بتحقيق مستهدفات رؤية 2030 عبر تحويل الموانئ السعودية إلى مراكز لوجستية عالمية المستوى.

وأشار إلى أن “موانئ” تواصل دعم الشراكات التي تسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية وتعزيز الترابط والابتكار ضمن منظومتها البحرية.

وأضاف أن الاتفاقية تمثل خطوة جديدة نحو ترسيخ مكانة المملكة كبوابة عالمية للتجارة الدولية، ودعم مسيرة النمو الاقتصادي والاستدامة.

توسّع استراتيجي وابتكار في الخدمات

تأتي هذه المحطة الجديدة ضمن التزام شركة بوابة البحر الأحمر بتوسيع الطاقة الاستيعابية لميناء جدة الإسلامي، تنفيذًا لعقد الإسناد والتشغيل الموقع مع الهيئة العامة للموانئ عام 2020.

ويهدف المشروع إلى تطوير بنية تحتية متقدمة وتوفير معدات مناولة حديثة وتعزيز القدرات الرقمية في الميناء.

كما يرفع المشروع من الكفاءة التشغيلية، ويعزز الموثوقية ويُسهم في تبني أحدث التقنيات المستدامة.

تعزيز القدرة التشغيلية والربط الملاحي العالمي

ستساهم هذه الشراكة في رفع الطاقة التشغيلية السنوية لشركة بوابة البحر الأحمر إلى 8.8 مليون حاوية قياسية.

بالإضافة إلى تحسين جودة الخدمات وربط الشبكات الملاحية لعملاء الميناء، بحسب البيان.

ويستفيد المشروع من الانتشار العالمي لمجموعة CMA CGM وخبرة بوابة البحر الأحمر التشغيلية.

كما أنه يدعم نمو أعمال إعادة الشحن ويعزز مكانة البحر الأحمر كمحور رئيسي في ممر التجارة بين أوروبا وآسيا وإفريقيا.

ميناء جدة الإسلامي: القلب البحري للبحر الأحمر

يعد ميناء جدة الإسلامي الأكبر على ساحل البحر الأحمر، بفضل موقعه الاستراتيجي للميناء.

يعتبر الموقع حلقة وصل محورية في حركة التجارة الإقليمية والدولية، واحتوائه على 62 رصيفًا متعددة الأغراض.

وتبرز هذه الاتفاقية دوره المحوري في تعزيز ريادة المملكة في القطاع البحري.

علاوة على دعم رؤيتها في أن تصبح مركزًا عالميًا للخدمات اللوجستية والنقل البحري.

إضافة خدمة شحن جديدة

وكانت الهيئة العامة للموانئ “موانئ” عن إضافة خدمة الشحن الجديدة “SJA” التابعة لشركة CULINES إلى ميناء جدة الإسلامي.

تأتي هذه الخطوة لتعظيم مكانة الميناء كمحور رئيسي في حركة التجارة البحرية على ساحل البحر الأحمر.

تهدف هذه الإضافة إلى رفع تنافسية الموانئ السعودية على خارطة النقل البحري العالمية، ودعم انسيابية حركة التجارة، وتوسيع الفرص التجارية، إلى جانب تحسين كفاءة التشغيل داخل الميناء.

وتربط الخدمة الجديدة ميناء جدة الإسلامي بكل من ميناء السخنة في مصر وميناء عدن في اليمن، بطاقة استيعابية إجمالية تصل إلى 900 حاوية قياسية.

ويعزز هذا من الترابط الملاحي الإقليمي، كما يساهم في دعم سلاسل الإمداد بين الموانئ العربية المطلة على البحر الأحمر.

تعزيز تصنيف المملكة

تأتي هذه الخطوة ضمن الجهود المستمرة لـ”موانئ” نحو تعزيز تصنيف المملكة في مؤشرات الأداء اللوجستي العالمية، ودعم حركة الصادرات الوطنية.

ويتماشى هذا مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الهادفة إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي ومحور ربط بين القارات الثلاث.