أعلنت شركة MSC، أكبر شركة شحن بحري في العالم، عن رفع كبير وغير مسبوق لرسوم الشحن من جميع موانئ الشرق الأقصى نحو المغرب، اعتبارًا من نوفمبر 2025 وحتى إشعار آخر.
يأتي هذا القرار في خطوة مفاجئة من شأنها التأثير على جاذبية الموانئ المغربية في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
زيادات قياسية في رسوم الشحن نحو المغرب
وفقًا للتعرفة الجديدة، سترتفع تكلفة شحن الحاوية من فئة 20 قدمًا بنسبة 26.9% لتصل إلى 3,300 دولار.
في حين ستقفز تكلفة الحاوية من فئة 40 قدمًا بنسبة 35.5% لتبلغ 4,200 دولار.
وتعد هذه الزيادة الأعلى في منطقة البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا. ما يشكل عبئًا إضافيًا على مستوردي ومصدّري المغرب ويضعف من تنافسية موانئه مقارنة بالموانئ الأوروبية المجاورة.
تفوق الموانئ الإسبانية في سباق التنافسية
أظهرت بيانات الشركة، الصادرة اليوم، أن الزيادة المطبقة على الموانئ الإسبانية المنافسة مثل فالنسيا وبرشلونة والجزيرة الخضراء — كانت أكثر اعتدالًا.
فقد ارتفعت تعرفة الحاويات من فئة 20 قدمًا بنسبة 13 % لتستقر عند 2,600 دولار، فيما بلغت الزيادة للحاويات من فئة 40 قدمًا نحو 18.5 % لتصل إلى 3,200 دولار.
وتعزز هذه الفوارق السعرية جاذبية الموانئ الإسبانية كبوابة رئيسية للتجارة بين الصين وجنوب أوروبا، على حساب الموانئ المغربية التي تواجه تراجعًا نسبيًا في التنافسية اللوجستية.
تفاصيل التعرفة الجديدة ورسومها الإضافية
أوضحت شركة MSC أن الأسعار الجديدة تشمل معدل الشحن الأساسي (FAK)، إلى جانب رسوم إضافية أبرزها:
* رسوم الوقود (GFS): تبلغ 92 دولارًا لكل حاوية.
* رسوم استعادة التكلفة (CRS): بمتوسط 83 دولارًا لكل حاوية.
كما أكدت الشركة أن هذه التعريفات لا تشمل البضائع الخطرة (IMO) أو السلع ذات القيمة العالية.
وأشارت الشركة إلى أن الرسوم النهائية قد تختلف تبعًا لتكاليف المناولة والرسوم المحلية في كل ميناء.
تداعيات القرار على التجارة الإقليمية
يأتي القرار في ظل توتر اقتصادي عالمي متزايد، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة عن حزمة جديدة من الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية.
وأشار البيان إلى أن هذا الأمر أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل البحري وزيادة الضغط على سلاسل الإمداد العالمية.
ويرى محللون أن هذه التطورات قد تضعف من جاذبية المغرب كمركز لوجستي إقليمي.
يأتي هذا في ظل المنافسة المتنامية من الموانئ الأوروبية القريبة التي تقدم تعريفات أكثر استقرارًا وشبكات خدمات أوسع.













